
الشيخ محمد صنقور ..
المتَّفقُ عليه بين المفسِّرين والمحدِّثين من الفريقين أنَّ آية المباهلة والآياتِ التي تتَّصل بها نزلتْ في وفد نصارى نجران، ونصارى نجران إنَّما وفدوا على رسول الله (ص) في المدينة في عام الوفود، فالحادثة قد وقعت في السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة، ومن الواضح أنَّ الإمامَ الحسنَ والإمامَ الحسينَ (ع) قد وُلدا في هذا الوقت وأنَّ عمر كلِّ واحدٍ منها قد تجاوز السادسة.
ومباهلةُ النبيِّ (ص) لنصارى نجران بعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسنِ (ع) لم تقع مورداً للخلاف بين المسلمين قاطبةً على اختلاف مذاهبهم، وقد تواترت الروايات من الفريقين في ذلك، قال الحاكم النيسابوري في كتابه معرفة علوم الحديث: "وقد تواترت الأخبارُ في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره أنَّ رسولَ الله (ص) أخذ يوم المباهلة بيد عليٍّ وحسنٍ وحسينٍ وجعلوا فاطمة وراءهم ثم قال: هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا فهلمِّوا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ثم نبتهلُ فنجعل لعنةَ الله على الكاذبين"(1).
وقال الجصَّاص في كتابه أحكام القرآن:"... فنقل رواةُ السِيَر ونقَلةُ الأثر لم يختلفوا فيه: "أن النبيَّ (ص) أخذ بيد الحسنِ والحسينِ وعليٍّ وفاطمة ثم دعا النصارى الذين حاجُّوه إلى المباهلة، فأحجموا عنها، وقال بعضهم لبعض: إنْ باهلتموه اضطرم الوادي عليكم ناراً، ولم يبق نصراني ولا نصرانية إلى يوم القيامة "(2).
وممَّن روى ذلك مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: "... سمعتُ رسول الله (ص)... أما ترضى أن تكون منِّى بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نبوَّة بعدي، وسمعتُه يقول يوم خيبر: لأُعطين الرايةَ رجلاً يُحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه اللهُ ورسولُه قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليَّاً فأُتى به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح اللهُ عليه: ولمَّا نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسولُ الله (ص) عليَّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي".(3)
وأورده الحاكم النيسابوري بسنده عن عامر بن سعد عن أبيه قال: لما نزلت هذه الآية ندع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم دعا رسولُ الله صلى الله عليه وآله عليَّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهمَّ هؤلاءِ أهلي" قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يُخرجاه"(4). وغيرهم ممن يطولُ بذكرهم المقام.
وعليه فلا يُصغى لأيِّ دعوى بأنَّ الحسنَ والحسين (ع) لم يكونا قد وُلدا وقت نزول آية المباهلة لأنَّها ستكونُ منافيةً لما هو ثابتٌ بالضرورة ومتفقٌ عليه بين الفريقين، فمثلُ هذه الدعوى محمولةٌ على الاشتباه أو تعمُّد التلبيس.
1- ص50.
2-ج2 ص 18.
3- ج7 ص 120. وأورده الترمذي في سننه وصحَّحه ج5 ص 301. وأورده أحمد بن حنبل في المسند ج1 ص185.
4-ج3 ص 150.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء