
الشيخ علي رضا بناهيان
في العادة ما إن تتمتّع العوائل ببعض الرفاهية حتى تفسح المجال لحبّ الراحة لدى أولادها. وحتى إذا أصبح هذا الولد الناشئ على حب الراحة مؤمناً متديّناً، فإنّه لن يبلغ ذروة الروحانيّة أبداً! وحتى إن تلقّى العلم فإنه لن يصير عالماً على الإطلاق!
أتدرون لماذا حياتنا تتدهوَر؟ لأننا استسلمنا لطلب الراحة ولا نُتقن كيفية الحصول على الراحة! مشكلتنا هي أننا عاجزون عن التحكّم بصفة حب الراحة لدينا، ولهذا فإن راحتنا تتبدّد أكثر فأكثر.
على سبيل المثال فإنّ هدف الشخص الذي ينظر إلى المحرّمات هو اللذة، لكنه لا يعرف أنه إذا أراد المزيد من اللذة فعليه أن يجتنب اللذة المحرّمة لأن لذته المحللة - في هذه الحالة – ستنقص. وبما أنه سوف لا يستوفي نصيبَه الكامل من اللذة، فإنه سيتأذّى. ولكي يتخلص من هذا الأذى فإنه سيسلك طرقاً أكثر حرمة للاستمتاع، فيتفاقم أذاه. أي سيغدو كقطع "الدومينو" كلما تساقط منها عدد أكبر انهارَت أعصابه أكثر. فهل قُمنا يوماً يا ترى، لدى دعوتنا إلى الحجاب، بإيضاح العلاقة بين الحجاب، وانهيار أعصاب الإنسان، وكيفية العيش حياةً أكثر طمأنينة؟!
إذن ما الذي علينا صنعه لبلوغ الراحة؟ الجواب: سُئل الإمام الصادق(ع): «أَيْنَ طَرِيقُ الرَّاحَةِ؟ فَقَالَ(ع): فِي خِلافِ الْهَوَى» (تحف العقول/ ص370)، فإن خالفتَ هواك عشتَ حياةً أكثر راحة. ومخالفة الهوى هي في مقابل مخالفة الله عز وجل، كما أنّ اتّباع الهوى هو في مقابل اتّباع الله. فإن تنازلَ الإنسان مثقال ذرّة عن بعضِ راحته فسيتقرّب أميالاً وأميالاً إلى الله جل وعلا.
بالطبع علينا أن نتحكّم بصفة طلب الراحة فينا، وليس أن نبيدها تماماً. فالسَّكينة والراحة هما ضالّة الإنسان في عصرنا الحاضر، هذا الإنسان نفسُه الذي أَوصَلَه حبّه للراحة إلى التعاسة والشقاء! فالإنسان طالبٌ للراحة من جهة، وفاقدٌ لها من جهة ثانية، لأنه لا يعرف ماذا يصنع لينال هذه الراحة؟
هل على الإنسان، أساساً، أن يفتش عن الراحة؟ هل يوصينا الإسلام بعدم البحث عن الراحة؟ الجواب: هناك راحة مذمومة، وراحة ممدوحة. والراحة الممدوحة هي في معظمها راحة الروح والفكر، والمذمومة هي في الغالب – وليس مطلقاً – راحةُ الجسد وكذا أنماط الراحة غير المناسبة التي تؤدّي بالإنسان إلى التعاسة. والإسلام لا يعارض الراحة، بل ويزوّدنا بوصفة لنيلها، لأنك إذا أردتَ أن تسمو وتتكامل فلا بد أن تعيش حياةً أكثر طمأنينة وراحة، ولأنّ معظم المشاقّ والمِحَن تُخرجنا من الدين!
بل لا بد للإنسان من التفتيش عن الراحة لكي يمارس عبوديته لله عز وجل. وهذه تحديداً هي الحكمة من وراء الراحة الممدوحة والجيدة. ففي الخبر أن الله تعالى إذا أبغض عبداً شغلَه بالدنيا أيّما شُغل حتى لا يجد الوقت لعبادته ومناجاته عز وجل: «إِذَا أَبْغَضَ (الله) عَبْداً وَكَّلَ بِهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ: أَصِحَّا بَدَنَهُ وَوَسِّعَا عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَسَهِّلا لَهُ مَطْلَبَهُ وَأَنْسِيَاهُ ذِكْرِي..» (التمحيص/ ص55-56).
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (21)
(التّنمّر بين الأطفال) محاضرة لآل سعيد في مركز رفاه للإرشاد الأسريّ
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟