
جوهره حُسنُ الظنّ بالله تعالى
عرفة وعرفات اسمان لمكان واحد، وقد ورد الثاني في القرآن الكريم، وورد الأول في الروايات،كما يأتي.
وحيث إن السائد الآن هو التوجه إلى عرفة ليلة التاسع مع أنّ المستحبّ هو التوجّه إلى منى والمبيت فيها ثمّ التوجه منها في اليوم التالي - التاسع - إلى عرفة.
ومن الحجّاج من يبقى في مكّة إلى ضحى اليوم التاسع ويحرص على الواجب فيصل إلى عرفة قبل الزوال، فمن المناسب الإشارة هنا إلى ما يرتبط بالتوجه إلى عرفة.
من المستحبّات التي يجدر الحرص عليها، أن يكون البدء في الانطلاقة من مكة إلى عرفة من داخل الحرم.
أورد الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق، قوله عليه السلام: «إن تهيّأ لك أن تصلي صلواتك كلّها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل، فإنّه أفضل بقعة على وجه الأرض».
أضاف: «والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود وهو الموضع الذي فيه تاب الله عزّ وجلّ على آدم عليه السلام، وبعده الصلاة في الحِجر أفضل، وبعد الحِجر ما بين الركن العراقي وباب البيت وهو الموضع الذي كان فيه المقام، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة، وما قرُب من البيت فهو أفضل».
كما ينبغي التنبّه إلى أهمية التلبية للمحرم عموماً، وبالخصوص أن يلبّي سبعين مرة، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، قوله: «ومن لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانًا واحتسابًا أشهد الله له ألف ملك ببراءة من النار، وبراءة من النفاق».
فمن استطاع أن يعقد إحرام الحج عند مقام إبراهيم أو في حجر إسماعيل كما روي وأفتى به الفقهاء، ويصلي عند الحطيم، حيث لا يكون الحرم مزدحماً في هذا اليوم، فليفعل. ثمّ يتوجه إلى عرفة.
وينبغي أن يؤدّي الحاج ذلك بحيث لا يؤثّر على نشاطه في وقت أعمال عرفة.
وليلاحظ هنا أن فترة ما قبل الظهر من يوم عرفة، لا تحمل أعمالاً خاصة بها، وكأنها فترة حرة، يتم الاستعداد فيها للعمل الجاد الذي يبدأ مع الزوال وحلول وقت صلاة الظهر.
ومن الجدير جداً بكل اهتمام أنه ينبغي للحاج بشكل خاص، أن يعيش قلبه مع وصيّ رسول الله صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.
يحضر عليه السلام الموسم، كما ورد في الروايات، ويرى الناس وهو يعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه.
وهذه رُبى عرفات أصغر منطقة جعرافياً يجزم المؤمن بوجوده فيها مع إمام زمانه؛ باب الاتصال برسول الله وبالله تعالى.
تصرح بعض المنقولات المعتبرة نقلاً عنه عليه صلوات الرحمن بأنه يزور خيم الحجاج، وأنّ للعزاء في عرفة موقعاً خاصاً لديه سلام الله تعالى عليه.
موقف الاعتراف بالذنب
قال الشيخ الصدوق: «وسمّيت عرفة لأن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام، بعرفات: اعترف بذنبك واعرف مناسكك، فلذلك سميت عرفة».
أهمّ ما ينبغي أن يشغل القلب في هذه الربى وعلى هذه الأعتاب، هو التفكير الجاد والجذري في حال النفس ومدى مصداقيتها.
هل أريد حقاً أن أكون مؤمناً؟
ما هو مدى الجد في خشيتي لله تعالى.
ويستعرض كل شريط حياته بوضوح، مركّزاً على العقيدة أولاً، والأخلاق ثانياً والسلوك ثالثاً، دون أدنى انطلاق في ذلك من الرضا عن النفس؛ فهو يحاسبها الآن محاسبة الشريك شريكه، ويترك التقييم النهائي إلى حيث يحين وقته.
باب العلاقة بالناس شديد الحساسية. قال تعالى: ﴿..وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ طه:111.
فمن كان يحتطب على ظهره عقوداً من ظلم أهله، ومن حوله أو هم وغيرهم، فهو ظالم.
والقاسم المشترك بينه وبين الحكام الطواغيت والظلمة خطير، وربما لو أتيح له أن يحكم لكان صدّاماً بحسبه، أو فرعوناً آخر بما يناسبه.
وباب حمل هم المسلمين في صلب تزكية النفس، فلا تسجّلنّ الملائكة على هذا القلب أو ذاك أنه ليس مسلماً، فإنّهم إن سجّلوا ذلك لم ينفعه عمل عرفة ولا غيرها.
أليس مَن لم يحمل هم المسلمين خارجاً عن دائرتهم؟؟
ألم يقل المصطفى الحبيب سيّد الرسل صلى الله عليه وآله:
«من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم»؟
ولا ينفصل حمل همّ المسلمين إطلاقاً عن خفقة القلب مع مظلومية كلّ مظلوم مستضغف ولو لم يكن مسلماً، فالوقوف مع العدل وضد الظلم لايتجزّأ.
سيجد القلب بلا أدنى ارتياب أنّه يقترب رويداً رويداً من خيمة المولى وصيّ رسول الله الإمام المهدي المنتظر، وإن لم يعرفها، بل ربّما وجد القلب أنّ الإمام بكرمه المحمّدي الإلهي قد بسط عليه غامر حنانه واللطف، وخاطب قلبه، وربما وفق المؤمن للمزيد، فالله تعالى وأولياؤه عادتهم الإحسان إلى المسيئين.
منه تعالى ما يليق بكرمه ومنّي ومنك ما يليق بضعفنا والطين والحمإ المسنون.
ـــــــــــ
مجلة شعائر
المراد من عدم استحياء الله
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (عمد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
عدنان الحاجي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (4)
محمود حيدر
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
الرياء وموقف العرفان من النية والعمل
الشيخ شفيق جرادي
كن سببًا لنجاح ابنك وتألّقه
عبدالعزيز آل زايد
الكاظم.. تهجّد في محاريب الشّوق
حسين حسن آل جامع
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
المراد من عدم استحياء الله
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
معنى (عمد) في القرآن الكريم
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
الإمام السابع
حجية العقل عند الإمام الكاظم (ع)
الكاظم.. تهجّد في محاريب الشّوق
وجهة
أمسية للأديبة مريم الحسن بعنوان: (الحكاية الشّعبيّة في القصّة الأحسائيّة)
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا