
السيد منير الخباز
"وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ"
إنّ التأكيد على صفة الرحمة للإشارة إلى أنّ الدعاء نفسُهُ رحمة، توفيق الإنسان لأن يخلو ويدعو ربّه هو بنفسه رشحةٌ من رشحات الرحمة الإلهيّة باعتبار أنّ الدعاء يتضمّن مجموعة من مظاهر الرحمة الإلهيّة.
المظهر الأوّل: أنّ الدعاء تنفيسٌ يرفع ثقل الهموم وكابوس الغموم المخيّم على النّفس.
إنّ الإنسان قد يُصاب بالظروف الحياتية القاسية، ولا يستطيع أن يُعبّر عن ألمه نتيجة قسوة الظروف وضغطها عليه، والإنسان قد يُبتلى بالذنوب والمعاصي والمؤمن إذا ابتُلي بالذنب ساءه الذنب وخيّم على قلبه.
المؤمن ليس كالمنافق، فالمنافق كما رود في الحديث الشريف: "إذا أذنب المنافق كان ذنبه كذبابة طارت أمام عينه، أمّا المؤمن إذا أذنب كان ذنبه كالجبل على صدره".
المؤمن نتيجة لعلاقته بالله تعالى، ونتيجة لارتباطه بالله عزّ وجلّ، إذا أذنب ذنباً، أو شذّ شذوذاً، أو زلّ زلة، خلّفت له آثاراً نفسيّة وكآبة تُخيّم على قلبه ونفسه.
وإذا لم يُعبّر الإنسان عن همومه، وإذا لم يُفصح عن غمومه، وإذا لم يُنفّس بلسانه عمّا يُخيّم على قلبه من كآبة الذنوب وكآبة المعاصي وكابوس الظروف المظلمة سوف تبقى هذه الكآبة عُقدة مزمنة تمسك بنفسه لا يتخلّص منها.
ليس هناك علاج نفسي لمرض الكآبة، ولإزالة ظلمات الذنوب إلا بالدعاء...
الدعاء يُنفّس عن أجواء الهموم والغموم، وبذلك يكون مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهيّة {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)} (الزمر)
المظهر الثاني: أنّ الدعاء علاجٌ لمرض القسوة، قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (البقرة:74)
فالقسوة إذا هيمنت على القلب نتيجة الإسراف والإفراط في المعاصي والرذائل فنتيجتها أنّ الإنسان يبتعد عن حظيرة الله ويبتعد عن حظيرة منازل أولياء الله.
مرضُ القسوة هو مُسبَّب عن الإفراط في الذنوب... فالإفراط في الذنوب والمعاصي يُسبب ظلمة قاتمة توحش النّفس وترهب القلب، وذلك قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)} (المطففين)، فإن الرين هو الصبغ يعلق بالقلب ويهيمن عليه نتيجة الإفراط في المعاصي والذنوب...
ومن أصيب بمرض القسوة فمن أهم أعراض هذا المرض أنّ الإنسان يرى نفسه تنفر من الموعظة ويرى نفسه تنفر من ذكر الموت وذكر الآخرة...
وعلاج هذا المرض هو الدعاء، فالدعاء هو الذي يُرقّق النّفس، وهو الذي يُكسب النّفس طعم الرفق والعطف والحنان والرقّة.
عَوِّدْ نفسَكَ على أن تبكي، عَوِّدْ نفسَك على أن تنحب، عَوِّدْ نفسَك على أن تتأسف، عَوِّدْ نفسَك على أن تتحسّر، تعويد النّفس على دعاء البكاء والحسرة والندامة يرقق النّفس ويرفع عنها غشاوة القساوة التي قد تُخيّم عليك...
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف