{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} [المرسلات : 25 - 27] أي تجذب كلّ من يكون حيًّا أو ميّتًا. فالكفات مصدر بمعنى الجذب والجمع ممتدًّا، والأحياء مفعول به، والتعبير بالمصدر في مورد اسم الذات: إشارة إلى المبالغة والشدّة والتأكيد في المعنى.
{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [يونس : 78] أي لأن تميل عن سيرة آبائنا ونتوجّه إلى جهة أخرى. والتعبير بقوله - وجدنا عليه: إشارة إلى التقليد من دون تحقيق، كما أنّ التعبير باللفت دون الصرف والردّ وغيرهما: إشارة إلى أنّ تأثير التبليغ والإرشاد فيهم ليس إلّا اللفت الضعيف.
الظاهر من الآية الشريفة أنَ كلَّ كافرٍ يُخاطب ربَّه يوم القيامة بقوله: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾(1) يقصد مَن كان سبباً في ضلاله شخصياً، لذلك فالمعنيُّ من ﴿الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾ يختلف باختلاف الكافرين المخاطِبين لربِّهم بقولهم: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾ فقد يكون اللذين أضلا هذه الفئة من الكافرين غير اللذين أضلا فئةً أخرى من الكافرين.
روى أبو ذكوان، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كنّا في مجلس الرضا عليه السلام فتذاكروا الكبائر وقول المعتزلة فيها: إنّها لا تغفر (إذا مات صاحبها بلا توبة)، فقال الرضا عليه السلام: قال أبو عبد الله عليه السلام: «قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله عزّوجلّ: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}
{وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة : 16]. الوليجة فعيلة بمعنى ما يتّصف بالولوج والاتّصال والارتباط القلبيّ الباطنيّ بالنفوذ والإلقاء والتأثير، كما في الخواصّ من الأحباب والأصحاب والأرحام.
وأمَّا لماذا قرأَ حفصُ القاف ساكنةً فذكروا أنَّ الوجه في ذلك هو نيَّة الجزم، أي أنَّه نزَّل الفعل (يتَّقي) منزلة الصحيح الآخر، فكأنَّه بغير ياء في الأصل هكذا (يتَّقِ) وحيثُ جاء الفعل مجزومًا لذلك فهو يُجزم بالسكون كما تُسكَّن الأفعال الصحيحة إذا سبقها جازم فيُقال مثلًا: من يأكلْ يشبعْ.
إنّ من أهم ثمار هذه المواجهة الشديدة بين معسكري الحق والباطل تثبيت الصبر في النفوس الذي يعكس حقيقة الإيمان بالله تعالى. فالصبر الحقيقي إنّما يكون في حال لم يكن المؤمن عارفًا بالنتيجة، ومع ذلك يتحمل كل أنواع المصائب والصعاب والشدائد محتسبًا عند الله، مؤمنًا بأنّ كل ما يجري بتدبير الله ومشيئته وحكمته ورحمته. ولو كان المؤمن يعلم النتائج لما كان للصبر هنا مثل هذا الثواب.
في المواجهات التي تحصل بين معسكري الحق والباطل يذكر لنا القرآنُ الكريم أنواعًا من النّتائج والتبعات؛ بعضها على سبيل الاحتمال، وبعضها الآخر على سبيل الحتم المقضي. لكنّ المسألة الأساسية التي تشغل بالنا دومًا هي التي تتعلّق بانطباق هذه الآية أو تلك على الواقع الذي نتصوّره أو نعيشه.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد