إنه عرّف الناس بجهاد أبيه وعظيم بلائه في الإسلام ووقايته لرسول اللّه (ص) بنفسه في جميع المواقف والمشاهد وقد أبّنه بكلمة تمثّلت فيها بلاغة الإعجاز وروعة الايجاز وهي قوله: «فهو لم يسبقه الأولون بعمل، ولا يدركه الآخرون بعمل» ومن كان لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون كان أعظم شخصية بزّت جميع المصلحين والعظماء في جميع مراحل التاريخ
واقتصد يا بنيّ في مشيتك، واقتصد في عبادتك، وعليك فيها بالأمر الدّائم الّذي تطيقه، والزم الصّمت تسل ، وقدّم لنفسك تغنم، وتعلّم الخير تعلم، وكن للّه ذاكرًا على كلّ حال، وارحم من أهلك الصّغير، ووقّر منهم الكبير، ولا تأكل طعامًا حتّى تتصدّق منه قبل أكله، وعليك بالصّوم فإنّه زكاة البدن، وجنّة لأهله، وجاهد نفسك، واحذر جليسك، واجتنب عدوّك، وعليك بمجالس الذّكر، وأكثر من الدّعاء فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحًا، وهذا فراق بيني وبينك.
وقد أجهد نفسه وأرهقها إرهاقًا شديدًا على الإفطار على خبز الشعير وجريش الملح، وكان لا يزيد في طعامه على ثلاث لقم، كما كان ينفق لياليه ساهرًا في العبادة والتضرّع إلى الله تعالى في أن ينقذه من ذلك المجتمع الذي جحد حقّه وتنكّر لقيمه، وزاد في وجيبه وشوقه إلى ملاقاة الله تعالى ما عاناه من العصيان والتمرّد من جيشه الذي مزّقته الأهواء
ومن عظيم هيبته وسمو مكانته في نفوس المسلمين أنه ما اجتاز مع أخيه على ركب في حال سفرهما إلى بيت اللّه الحرام ماشيين إلا ترجل ذلك الركب تعظيمًا واكبارًا لهما، حتى ثقل المشي على جماهير الحجاج فكلموا سعد بن أبي وقاص في ذلك فبادر إلى الإمام وقال له: «يا أبا محمد، إن المشي قد ثقل على الحجاج لأنهم إذا رأواكما لم تطب نفوسهم بالركوب، فلو ركبتما رحمة لهم..»
وهكذا كان عليه السلام مثالًا لإانسانية الكريمة، ورمزًا للخلق العظيم لا يثيره الغضب، ولا يزعجه المكروه قد وضع نصب عينيه قوله تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى ومكروه من الحاقدين عليه بالصبر والصفح الجميل،
إن الإمام الحسن (ع) هو الفرد الأول في خصائصه العقلية والخلقية، لأنه نشأ في بيت الوحي، وتربى في مدرسة التوحي ، وشاهد جده الرسول (ص) الذي هو أكمل إنسان ضمه هذا الوجود، يقيم في كل فترة من الزمن صروحًا للعدل، ويشيد دعائم الفضيلة والكمال، قد وسع الناس بأخلاقه، وجمعهم على كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، فتأثر السبط بذلك، وانطلق يسلك خطى جده في نصح الناس وإرشادهم
إن التربية تكسب الإنسان المقومات الفردية، والعادات التي يبقى متأثرًا بها طوال حياته، وقد ذهب بعض علماء النفس إلى أن الطفل في أصغر ما يلزمه من العادات، وفي أهم الخصائص العقلية والخلقية، وفي الموقف العام الذي يقفه من الناس، وفي وجهة النظر العامة التي ينظر بها إلى الحياة أو العمل في كل هذه الأشياء مقلد إلى حد كبير
كان سيّدنا العباس (عليه السلام) دنيا من الفضائل والمآثر، فما من صفة كريمة أو نزعة رفيعة إلاّ وهي من عناصره وذاتياته، وحسبه فخراً أنّه نجل الإمام أمير المؤمنين الذي حوى جميع فضائل الدنيا، وقد ورث أبو الفضل فضائل أبيه وخصائصه، حتى صار عند المسلمين رمزاً لكل فضيلة، وعنواناً لجميع القيم الرفيعة
وتولى النبي (ص) بنفسه رعاية الحسين، واهتم به اهتمامًا بالغًا فمزج روحه بروحه، ومزج عواطفه بعواطفه، وكان - فيما يقول المؤرخون -: يضع إبهامه في فيه، وأنه أخذه بعد ولادته فجعل لسانه في فمه ليغذيه بريق النبوة وهو يقول له: «إيهًا حسين، إيهًا حسين، أبى اللّه إلا ما يريد هو - يعني الإمامة - فيك وفي ولدك...»
السيد محمد حسين الطبطبائي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفيض الكاشاني
الشيخ محمد صنقور
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
السيد محمد حسين الطهراني
السيد عباس نور الدين
الشيخ جعفر السبحاني
السيد جعفر مرتضى
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر
حرّيةُ الإنسان: لا حرّيّة أمام كلمة الحقّ
ألفاظ القرآن الكريم: وجوه المعاني وأنواعها
المعاد في القرآن الكريم
(ميزان الحكمة): موسوعة حديثيّة معاصرة
من وصايا الفَيض الكاشانيّ (قدّس سرّه)
وصف الله بالحكيم ليس متوقفاً على نفي العبث
قواعد في التميّز العلمي
التعددية الدينية
زيادة الذاكرة
الضمائر في سورة الشمس