لقد اكتسَبَت خديجة بفضل إيمانها العميق بالرسالة المحمدية وتفانيها في سبيل الإسلام، وبسبب حرصها العجيب على حياة صاحب الرسالة وسلامته وعملها المخلص على إنجاح مهمته، ومشاركتها الفعّالة في دفع عجلة الدعوة إلى الأمام، ومشاطرتها للنبي في أكثر ما تحمله من محن وأذى بصبر واستقامة وحب ورغبة.
يؤكّد القرآن الكريم على حقيقة مهمة وهي أنّ مصير البشرية سيؤول إلى انتصار الحقّ حتماً، وذلك لأنّه سيظهر أفراد في المجتمع يضحّون بكلّ وجودهم ويبذلون الغالي والنفيس في نصر الإسلام والحقّ وإذلال الكفر والباطل، ولذلك يحذر اللّه سبحانه البعض من الناس أنّهم في حالة انحرافهم عن الطريق القويم والصراط المستقيم وارتدادهم إلى وادي الجهل والانحراف،
لقد أولى القرآن هذه المسألة اهتماماً خاصاً وأشار إليها في آيات كثيرة ووضح وبصورة تامة مستقبل البشرية وما يؤول إليه مصير العالم، فإذا ما جمعنا تلك الآيات ودرسناها دراسة شاملة وبإمعان وتأمّل فستتّضح لنا حينئذ النظرية القرآنية في هذا المجال، ولذلك سوف نستعرض هذه الآيات التي تحدّثت عن هذه المسألة
المشهور أنّ أوّل من أرّخ بالتاريخ الهجري هو عمر بن الخطاب. يقول اليعقوبي: "وفيها سنة 16 هـ أرّخ عمر الكتب وأراد أن يكتب التاريخ منذ مولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال من المبعث، فأشار عليه علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكتبه من الهجرة، فكتبه من الهجرة".
لقد حظيت الهجرة بأهمية خاصة في الآيات القرآنية والأحاديث الإسلامية، والمراد من الهجرة ـ كما سنبيّن ذلك ـ هو الانتقال والحركة من نقطة إلى نقطة أُخرى لينجو الإنسان بدينه ويحفظ عقائده ويتمكّن من القيام بوظائفه وتكاليفه الإلهية وطقوسه الإسلامية بحرية واطمئنان، لا الهجرة من أجل المال وكسب المقام والجاه والشهرة.
« البند الثاني » ١٧ ـ وإنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ( ودفاعا عن المدينة ). ١٨ ـ وإنّ يهود بني عوف أمة من المؤمنين ( وبنو عوف قبيلة من قبائل الأنصار ) لليهود دينهم وللمسلمين دينه ، مواليهم وأنفسهم ، إلاّ من ظلم واثم ، فإنه لا يوتغ ( لا يهلك ) إلاّ نفسه وأهل بيته ( والسبب في هذا هو أن أهل بيت الرجل يتبعونه ويؤيّدونه في فعله غالبًا وعادة ).
في أواخر السنة الثامنة للهجرة فقد رسول الله صلى الله عليه وآله كبرى بناته : « زينب » ، وقد تزوّجت زينب قبل البعثة بابن خالتها أبي العاص ، وآمنت بأبيها رسول الله صلى الله عليه وآله بعد البعثة من دون تأخير ، ولكنّ زوجها ظلّ على شركه ، وشارك في « بدر » ضدّ الإسلام والمسلمين ، وأسر في تلك المعركة فخلّى رسول الله سبيله ، شريطة أن يبعث بابنته « زينب » إلى المدينة.
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر