فالمادّة استعملت في الآية الأولى متعدّية بلا واسطة حرف، وهذا يدلّ على مطلق تحقّق العضّ وتعلّقه. وفي الثانية بواسطة حرف على، وهو يدلّ على تعلّق العضّ بالاستعلاء والسلطة والاستدامة. والمورد الأول في مقام الغيظ والغضب والحدّة. والثاني في مورد التحسّر والتحيّر، وهذا يستمرّ ويستديم باستمرار موجباته، كما يقال - عضّ الفرس على لجامه، وعضّها على النواجذ.
وهذا الانتهاء إمّا اختياريّ: كما في: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}. بالنظر إلى العبد. وإمّا طبيعيّ: كما في حدود الدار وأواخرها في الخارج. ففي الآية إذا كان النظر إلى نفس المنتهى من حيث هو، بمعنى اسم المكان، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} فيكون الانتهاء في نفس المحّلّ طبيعيًّا.
سلّ الشيء من الشيء: نزعه، كسلّ السيف من الغمد، وسلّ الشيء من البيت على سبيل السرقة، وسلّ الولد من الأب، ومنه قيل للولد سليل-. {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون : 12] - أي من الصعو (اللطيف) الّذي يسلّ من الأرض، وقيل: السلالة كناية عن النطفة تصوّر دونه صفو ما يحصل منه.
وليس المراد حسن الذكر والتمجيد في ألسنتهم، فإنّ هذا المعنى أمر نفسانيّ ولا يطابق النظر الخالص الروحانيّ. ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم : 50] أي فهم متّصفون باللسان الصدق ومتكلّمون بالحقّ ولا ينطقون إلّا حقًّا وصدقًا.
والنفوس الفارقة يكونون في المرتبة الرابعة، وهي مرتبة رفع الأنانيّة إلى أن يتحقّق الفناء في اللّٰه تعالى، وهنا لك تتميّز حقيقة الإنسانيّة ويعرف مقامه ويتجلّى شأنه ويرتفع حجابه، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ويزول كلّ نقع- فأثرن به نقعا، ويتحقّق الاستباق في السير عن عوالم المادّة- والسابقات سبقا.
ومن مصاديقه: نزول الراكب عن دابّته. نزول المطر من السماء. نزول شدائد الدهر في مورد خاصّ. نزول الرجل في ميدان المحاربة. نزول الشخص في منزله وبيته. ونزول الضيف. ونزول المستطيع في العمل بالمناسك في الموسم. نزول ماء الرجل. نزول الطعام المهيّأ. ونزول البركة والريع والرحمة والخير والآية والكتاب وغيرها.
قد ذُكِر الرُّشد في مقابل الغيّ، وقلنا إنّ الغيّ هو الانهماك في الفساد، فيكون الرشد هو الاهتداء في الصلاح، فالدين هو مجموعة برامج حقيقتُها الاهتداء والورود في الخير والصلاح، كما أنّ الكفر هو الانهماك في الشرّ والفساد. فالدين وكذلك القرآن يهديان إلى حقيقة الرُّشْد. وكذلك الرُّشْد اللازم في ذات الإنسان الموجب لتوجّه التكليف من جانب الله المتعال، كما في ﴿..فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً..﴾، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ..﴾.rn
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة