أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو خوف شديد مع اضطراب ودهشة عند عروض مكروه عظيم مفاجأة. وعلى هذا يذكر في موارد الخوف المطلق فانّه مرتبة من الخوف: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ} [ص : 22] فنهى عنه بعنوان الخوف، وجملة إذ دخلوا: تدلّ على المفاجأة.
{يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء : 20] فإنّ التسبيح الحقيقىّ إنّما ينشأ من المعرفة والتوجّه والنورانيّة التامّة للعبد أو للملائكة المقرّبين، وإذا حصل حق المعرفة والعلم الحضوريّ: فلا يزال في تزايد وتكامل وشدّة فلا يمكن عروض ضعف وانكسار وفتور.
{فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف : 175]. أي جعله الشيطان تابعًا لنفسه. ومثلها آية- { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [الحجر : 18]. أي جعله الشهابُ تابعًا له، بحيث يسير الى جانب الشهاب. وهكذا قوله تعالى- {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ} [يونس : 90]. أي أتبع فرعون وجنوده أنفسهم، لمسير بني إسرائيل فساروا في أثرهم
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الروم : 57]. {فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [الجاثية : 35]. {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل : 84]. فالاستعتاب في هذه الآيات الكريمة بمعنى طلب اللوم والتنبّه لنفسه، أي فلا يكلّفون بالتنبّه والرجوع والتوبة، لانقضاء زمان العمل والمجاهدة، فلا ينفعهم لومهم لأنفسهم وندامتهم عن أعمالهم الّتي سبقت منهم.
والكذب كما في الصدق يستعمل لازمًا إذا كان النظر إلى نفس صفة الكذب من حيث هو، فيقال: هو كاذب. ومتعدّيًا إلى مفعول واحد إذا كان النظر إلى من يخاطب أو من يتعلّق الفعل إليه، فيقال: كذبه، وكذبتك . {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة : 90] ومتعدّيًاإالى مفعولين: إذا كان النظر إلى من يتعلّق الفعل إليه ويتعلّق به، فيقال: كذبته الحديث. {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم : 11] والمفعول الأوّل محذوف لعدم الحاجة إليه، أي أحدًا أو نفسه.
{لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] . {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} [يوسف: 14]. يريدون ذكر خصيصة وفضيلة لهم من دونهما، وهي الارتباط والاتّحاد والمحاماة الشديد بينهم، كأنّهم شخص واحد، وهذا يوجب امتيازًا زائدًا وقوة وقدرة عالية وموفقيّة مطلوبة في البلوغ إلى المراد. فكيف يصحّ أن يفضّل يوسف وأخوه، وهما ضعيفان، علينا. وكيف يمكن أن يأكله الذئب ونحن في قدرة وقوة واتّحاد شديد.
وقال أيضًا: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق : 10 ، 11]. فالثبور واقع في تلك الحالة، وهذه الحالة أشدّ ما يكون عليه الإنسان، حيث يرى عمله ومقامه ويقرأ كتابه ويتوجّه إلى نتيجة أعماله السيّئة، فهو على منتهى شدّة واضطرار ومحدوديّة، لا مفرّ منها ولا مخلص ولا منجى.
{فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 65، 66] أي جعلنا هذه القضيّة وتحوّلهم إلى صور القردة: نكوصًا ورجوعًا وتضييقًا لهم من جانب اللّه العزيز المتعا ، حيث قطع توجّهه ورحمته ولطفه عنهم بسبب اعتدائهم في السبت ومخالفتهم أمر اللّه تعالى.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت : 22]. أي لم تكونوا متّخذين الغطاء ومختارين الستر عند ارتكاب الفواحش والمنكرات حذرًا عن شهادة السمع يوم القيامة.
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
محمود حيدر
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
أكبر دراسة من نوعها تختبر استراتيجية الترطيب لعلاج حصى الكلى
عدنان الحاجي
أهمّ عناصر النصر (3)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق
معنى (فزع) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (14)
احفظوا أثر الشهداء
نحن لا نخشى غير الله (2)
(سيرة الفرح في النّصّ) أمسية للكاتبة رائدة السّبع
(صناعة القصّة المصوّرة) ورشة عمل للفوتوغرافي نسيم العبدالجبّار
المجاز قنطرة الحقيقة
نظام (ديب رير) للذكاء الاصطناعي يتفوق على الأطباء في تشخيص الأمراض النادرة في اختبار مقارنة مباشرة