
ترجمة عدنان أحمد الحاجي
باعتبارنا راشدين، نتذكر المعلومات بشكل أفضل إذا كانت هذه المعلومات متعلقة بنا شخصيًّا.
قام فريق شارلوت غروس ويزمان Charlotte Grosse Wiesmann من معهد ماكس بلانك لعلوم الإدراك البشري والدماغ وجامعة نورمبرغ التقنية، بالتعاون مع زملاء من جامعة كوبنهاغن، بدراسة كيف يتطور تأثير المرجعية الذاتية (مستوى تذكر الشخص يكون أعلى حين يتعلق الأمر به) (1) في مرحلة الرضاعة، وكيف يتذكر الأطفال المعلومات قبل أن يظهر مفهوم الذات ("الهوية الذاتية" أو مفهوم "من أنا") (2) لديهم.
نُشرت النتائج (3) في مجلة Nature Communications.
عرض الباحثون على رُضّع في عمر 18 شهرًا ألعابًا جديدة، بعضها مخصّص لهم والبعض الآخر لشخصية أخرى، ثم أجروا اختبارًا للذاكرة. أُخبر الرُضّع أنهم سيتمكنون لاحقًا من اللعب بالألعاب المُخصّصة لهم. كانت "الشخصية الأخرى" عبارة عن دمية عرف الرُضّع أنها قادرة على اللعب بالألعاب المُخصّصة لها.
قبل أن يتمكنوا من اللعب بالألعاب المخصصة لهم، اختُبرت ذاكرة الرُضّع عنها. افترض الباحثون أن الرُضّع سيبدأون في تذكّر ألعابهم بمستوى أفضل من الألعاب الأخرى غير المخصصة لهم فقط بعد أن يتطور مفهوم الذات لديهم (الهوية أو بدء الأطفال إحساسهم بذواتهم). وهذا يعني أن الأطفال قبل تكوينهم إحساسهم بذواتهم يتذكرون الألعاب التي تخص غيرهم أكثر من تذكرهم الألعاب المخصصة لهم.
تحدثت شارلوت غروس ويزمان عن التجربة قائلةً: "كان التعرف على الذات في المرآة مؤشراً على تطور مفهوم الذات (تكوّن الهوية الذاتية) لدى الطفل. فالأطفال الذين تعرفوا على أنفسهم في المرآة تذكروا الأشياء المنسوبة إليهم بشكل أفضل من تلك المنسوبة إلى الآخرين. والمثير للدهشة، الأطفال الذين لم يتعرفوا على أنفسهم بعد (قبل أن تتكون هويتهم أو إحساسهم بذواتهم) تذكروا فقط الأشياء المنسوبة إلى الشخص الآخر، أي الدمية (في هذه التجربة). وهذا يدل على أن تأثير المرجعية الذاتية يظهر مع ظهور مفهوم الذات لدى الطفل في السنة الثانية من عمره".
في هذه المرحلة العمرية للطفل، يبدو أن الدماغ يعيد تنظيم الذاكرة، حيث كانت الذاكرة قبل هذه الفترة غير منظمة (عشوائية أو مبعثرة)، ما من شأنه أن يصعب استعادتها، ولكن ببلوغه هذه المرحلة العمرية يتمكن من ربط الذكريات ببعضها وتذكر الأشياء المتعلقة بهم (ألعابهم في هذه التجربة) بشكل أفضل ولمدة أطول.
ولكن الباحثين توصلوا أيضًا إلى استنتاج مهم آخر من دراستهم: "وكان ما اكتشفوه مثيرًا للدهشة حيث وجدوا أن الأطفال قبل بلوغهم هذه المرحلة العمرية يتذكرون بشكل أفضل الأشياء المخصصة للشخص الآخر، وليست المخصصة لأنفسهم. وهذا يعتبر أمرًا منطقيًّا، فالأطفال الصغار في هذه المرحلة العمرية لا يستطيعون التصرف باستقلالية كبيرة، بل يراقبون الآخرين ويتعلمون منهم. فالرضع في هذه المرحلة يعتمدون على الآخرين بشكل كبير.
لذلك، قد يعطون الأولوية لوجهات نظر الآخرين ويتذكرون الأشياء المتعلقة بالآخرين. ويبدو أنها تمثل طريقة تعلم ضمنية أو تلقائية (في اللاوعي، أي بدون إدراك الطفل أنه يفعل ذلك) لدى الأطفال لفهم ما يدور حولهم وذلك من خلال أعطاء الأولوية لما يخص الآخرين". [وهذه النتيجة مهمة جدًّا، خاصة للوالدين، حيث يتحتم عليهما أن ينصب اهتمامها في هذه المرحلة العمرية على ما هي في صالح طفلهما في المستقبل].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- http://https://ar.wikipedia.org/wiki/تأثير_المرجعية_الذاتية
2- http://https://ar.wikipedia.org/wiki/مفهوم_الذات
3- https://www.nature.com/articles/s41467-025-61642-z
المصدر الرئيس
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء