قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (أمل) في القرآن الكريم

‌مصبا - أمل: أملته أملاً من باب طلب: ترقّبته. وأكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله. ومن عزم السفر إلى بلد بعيد يقول أملت الوصول ولا يقول طمعت إلّا إذا قرب حصوله، والرجاء بين الأمل والطمع، فإنّ الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله، ولهذا يستعمل بمعنى الخوف. أنا آمل وهو مأمول وأمّلته تأميلاً مبالغة وتكثيرًا. وتأمّلت الشي‌ء: تدبّرته.

 

مقا - أمل: أصلان: الأوّل- التثبّت والانتظار. والثاني- الحبل من الرمل. قال الخليل: الأمل الرجاء، فتقول أمّلته أو مّله تأميلاً، وأملته أمله أملاً وإملة على بناء جلسة، وهذا فيه بعض الانتظار. والتأمّل التثبّت في النظر. والأميل حبل من الرمل معتزل معظم الرمل.

 

صحا - أمل: الرجاء، يقال أمل خيره يأمله أملاً، وكذلك التأميل. وقولهم ما أطول إملته أي أمله، وتأمّلت الشي‌ء: نظرت اليه مستبينًا له. والأميل حبل من الرمل يكون عرضه نحوًا من ميل.

 

التحقيق

 

أنّ التثبّت في الأمر أو الرأي: أي التأنّي فيه والفحص عنه.

 

والحبل: الرسن، والرمل المستطيل شبّه بالحبل.

 

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} [الحجر : 3]. أي الترقّب والرجاء البعيد بما يستبعد حصوله ولا يوافق النظر الصحيح.

 

{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف : 46]. أي إنّها خير ما تؤمّلون وحرىّ بأن تترقَّبون وترجون حصولها.

 

فظهر أنّ المعنى الحقيقي لهذه المادّة: الرجاء البعيد والترقّب لأمر بعيد حصوله ويقال له بالفارسيّة - آرزو. والرجاء يقال له - اميد.

 

وأمّا التأمّل: فهو التظاهر بالأمل وليس بآمل حقيقة بل يتكلّف ويتظاهر به حتّى يحصل له الرجاء والأمل والطلب، فالتأمّل غير التدبّر والتفكّر والتحقيق، وكلّ منها له خصوصيّة.

 

وأمّا الأميل: فكأنّه بمناسبة انتظاره وأمله أن يكون معظم الرمل.

_____________

  • - مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
  • ‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 ‏مجلدات ، طبع مصر 1390 ‏هـ .
  • ‏- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 ‏هـ .

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد