
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
قال تعالى : {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}[الدّخان: 56].
وهنا تطرح أسئلة ثلاثة:
الأوّل: ما المراد من الموتة الأولى؟ فإن كان المراد الموت الذي تنتهي به الحياة الدّنيا، فلم تقول الآية: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى}، في حين أنّهم قد ذاقوها، وعليه، يجب أن يأتي الفعل بصيغة الماضي لا المضارع؟
وللإجابة عن هذا السّؤال، اعتبر البعض (إِلَّا) في جملة (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) بمعنى (بعد)، وقالوا: إنَّ معنى الآية هو أنّهم لا يذوقون موتاً بعد موتتهم الأولى.
وقدَّر البعض الآخر تقديراً في الكلام، فقالوا: إنَّ التقدير هو: إلّا الموتة الأولى التي ذاقوها.
الثّاني: هو: لماذا ورد الكلام عن الموتة الأولى فقط، في حين أننا نعلم أنَّ الإنسان يذوق الموت مرّتين: مرّة عند انتهاء حياته، وأخرى بعد حياة البرزخ؟
وقد ذكروا للإجابة عن هذا السؤال عدة إجابات كلّها غير مرضية، فآثرنا عدم ذكرها لعدم استحقاقها الذّكر.
والأفضل أن يقال: إنّ الحياة والموت في البرزخ لا يشبهان أبداً الحياة والموت العاديّين، بل إنّ حياة القيامة تشبه الحياة الدنيا من وجوه عديدة بمقتضى المعاد الجسماني، غاية ما هناك، أنّها في مستوى أعلى وأسمى، ولذلك يقال لأصحاب الجنَّة: لا موتة بعد الموتة الأولى الّتي ذقتموها، ولما كانت الحياة والموت في البرزخ لا شباهة لهما بحياة الدّنيا وموتها، لذا لم يرد الكلام حولهما.
السؤال الثّالث هو: إنَّ عدم وجود الموت في القيامة لا ينحصر بأصحاب الجنَّة، بل أصحاب النّار لا يموتون أيضاً، فلماذا أكَّدت الآية على أصحاب الجنّة؟
للمرحوم الطبرسي جواب رائع عن ذلك، فهو يقول: إنّ ذلك بشارة لأهل الجنَّة، بأن لهم حياة خالدة هنيئة، أمّا أصحاب النّار الذين يعتبر كلّ لحظة من لحظات حياتهم موتاً، وكأنّهم يحيون ويموتون دائماً، فلا معنى لهذا الكلام في حقّهم.
وعلى أية حال، فإنّ التّعبير هنا بـ(لا يذوقون)، إشارة إلى أنَّ أصحاب الجنّة لا يرون ولا يعانون أدنى أثر من آثار الموت.
وجميلٌ أنّ نقرأ في حديث عن الإمام الباقر (عليه السلام)، أنّ الله تعالى يقول لبعض أهل الجنّة: «وعزّتي وجلالي، وعلوّي وارتفاع مكاني، لأنحلنّ لهم اليوم خمسة أشياء: ألا إنّهم شباب لا يهرمون، وأصحّاء لا يسقمون، وأغنياء لا يفتقرون، وفرحون لا يحزنون، وأحياء لا يموتون»، ثمّ تلا هذه الآية: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى}.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار