
تحدّث القرآن الكريم عن أنواع شتى من الموت، منها:
1- موت الفرد
فكلّ شخص من هذه البشرية ـ ومهما شاط به قطار الزمن ـ سيلفه يوماً رداء الموت، ويطويه بجناحه.
قال تعالى:﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ... ﴾ 1.
ولا تقتصر هذه السنة الإلهية الكونية على النوع البشري، فكلّ حيّ ولجته الروح سيشرب يوماً نخب كأس الموت:﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ... ﴾ 2.
وكم هنالك من فرق بين (كلّ إنسان) و(كُلُّ نَفْسٍ)، فالآية الشريفة تعبّر بسياج ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ... ﴾ 2؛ لتمدّ ذراع البحث لكلّ عالم الأحياء: إنسانياً كان أم حيوانياً أم غير ذلك.
2- موت الأمة
وكما أنّ للفرد موتاً، للأمة ـ ككيان وقوة ووجود اجتماعي ـ موت وفناء وزوال واندثار، وهي سنة إلهية في المجتمعات عامة، كما فنيت سبأ وعاد وثمود وكندة، وفني المجتمع الفينيقي والفرعوني واليوناني والروماني، وفنيت إمبراطورية الفرس والروم، وفنيت الدولة الأموية والعباسية والعثمانية، واندثرت حضارات بشرية كثيرة، كانت يوماً ما.. شامخة عتيدة ذات مهابة وجلال.
قال تعالى:﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ 3.
3- فناء العالم
فكلّ ما خلقه الله في هذا الكون: من مجرات وكواكب ونجوم و...، سيفنى يوماً، ويبقى وجه الله ـ جلّ وعلا ـ.
قال تعالى:﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ 4.
وقد فصّلت كثير من الآيات القرآنية الكريمة هذه النهاية المروّعة للعالم، وتساقط النظام الكوني العتيد بأسره، ومن مشاهدها المذهلة:
﴿ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ 5.
﴿ ... إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ * وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ * وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴾ 6.
﴿ ... إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ﴾ 7.
﴿ ... إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ﴾ 8.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. القران الكريم: سورة النساء (4)، الآية: 78، الصفحة: 90.
2. a. b. القران الكريم: سورة آل عمران (3)، الآية: 185، الصفحة: 74.
3. القران الكريم: سورة الأعراف (7)، الآية: 34، الصفحة: 154.
4. القران الكريم: سورة الرحمن (55)، الآية: 26 و 27، الصفحة: 532.
5. القران الكريم: سورة الرحمن (55)، الآية: 37 و 38، الصفحة: 532.
6. القران الكريم: سورة التكوير (81)، من بداية السورة إلى الآية 6، الصفحة: 586.
7. القران الكريم: سورة الإنفطار (82)، من بداية السورة إلى الآية 4، الصفحة: 587.
8. القران الكريم: سورة الإنشقاق (84)، من بداية السورة إلى الآية 5، الصفحة: 589.
كرّار غير فرّار
الشيخ محمد جواد مغنية
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (دهر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
الشهيد مرتضى مطهري
اختر، وارض بما اختاره الله لك
الشيخ علي رضا بناهيان
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
كيف يكون المعصوم قدوة؟
السيد عباس نور الدين
(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
الفيض الكاشاني
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
حسين حسن آل جامع
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
كرّار غير فرّار
أحمد آل سعيد: الطّفل صورة عن الأسرة ومرآة لتصرّفاتها
خيمة المتنبّي تسعيد ذكرى شاعرَين راحلَين بإصدارَينِ شعريّينِ
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
معنى (دهر) في القرآن الكريم
(تراتيل عشقك) باكورة إصدارات الكاتبة إيمان الغنّام
فانوس الأمنيات
استعمالات الوحي في القرآن الكريم
قلع الإمام علي (ع) باب خيبر
الإمام عليّ (ع): ما خفي من فضله أعظم