
(لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ - رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً - فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ - وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ - وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ ٱلزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ - إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَوْلَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ - إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ - جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ).
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} القمّي، يعني قريشاً قال هم في كفرهم حتى تـأتيهم البيّنة. وعن الباقر عليه السلام أنّ البينّة محمد صلّى الله عليه وآله. وفي المجمع اللّفظ لفظ الاستقبال ومعناه المضيّ.
{رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ} بيان للبيّنة {يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً} في السماء لا يمسّها إلاّ الملائكة المطهّرون.
{فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} مكتوبات مستقيمة عادلة غير ذات عوج، وقيل مطهّرة عن الباطل، وأريد بالصحف ما يتضمّنه الصحف من المكتوب فيها لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن كتاب ولكنّه لـمّا تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها.
{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} عمّا كانوا عليه {إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} قيل يعني لم يزل، كانوا مجتمعين في تصديق محمّد صلّى الله عليه وآله حتّى بعثه الله، فلمّا بعث تفرّقوا في أمره واختلفوا، فآمن به بعضهم وكفر آخرون، القمّي قال: لـمّا جاءهم رسول الله بالقرآن خالفوه وتفرّقوا بعده.
{وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي لا يشركون به {حُنَفآءَ} ما يلين عن العقايد الزايغة. القمّي قال: ظاهرين {وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} أي دين الملّة القيّمة.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَا} القمّي قال: أنزل الله عليهم القرآن فارتدّوا وكفروا وعصوا أمير المؤمنين عليه السلام {أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} أي الخليقة وقرىء البرئية بالهمزة.
{إِنَّ الَّّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} القمّي قال: نزلت في آل محمد صلوات الله عليهم. وفي الأمالي عن جابر بن عبد الله قال: كنّا عند النبيّ صلّى الله عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ثمّ قال إنّه أوّلكم إيماناً معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعيّة وأقسمكم بالسويّة وأعظمكم عند الله مزيّة، قال فنزلت إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريّة قال وكان أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله إذا أقبل عليّ قالوا جاء خير البريّة.
وعن النبيّ صلىّ الله عليه وآله في هذه الآية أنّه التفت إلى عليّ عليه السلام وقال هم والله أنت وشيعتك يا عليّ وميعادك وميعادهم الحوض غداً غرّ محجّلين متوّجهين. وفي المجمع ما في معناه وفي المحاسن عن الباقر عليه السلام قال هم شيعتنا أهل البيت.
{جَزآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} لأنّه بلغهم أقصى أمانيهم {ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} فإنّ الخشية ملاك الأمر والباعث على كلّ خير.
في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لرجل من الشيعة أنتم أهل الرضا عن الله جلّ ذكره يرضاه عنكم والملائكة إخوانكم في الخير، فإذا اجتهدتم ادعوا وإذا غفلتم اجهدوا، وأنتم خير البريّة دياركم لكم جنّة وقبوركم لكم جنّة للجنّة خلقتم وفي الجنّة نعيمكم وإلى الجنّة تصيرون.
في ثواب الأعمال والمجمع عن الباقر عليه السلام قال: من قرأ سورة لم يكن كان بريئاً من الشرك، وأدخل في دين محمد صلّى الله عليه وآله، وبعثه الله عزّ وجلّ مؤمناً وحاسبه حساباً يسيراً.
خصائص الصيام (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (7)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان