
إنّ الولاية بفتح الواو بمعنى المحبّة والولاء، وبکسرها بمعنى السلطنة والحاكمية وهو المقصود في المقام وهذه الحكومة والسلطنة تارة خاصة مقيدة بزمان ومكان، وأخرى عامة ومطلقة وفوق الزمان والمكان، وهذه بالأصالة والإطلاق والفعلية لله سبحانه وتعالى، فله الولاية حقاً، وليس كمثله شيء، في ذاته وصفاته وأفعاله، ولا يعلم ما هو إلّا هو ولا شريك له في كلّ صفاته الجلالية والجمالية والكمالية، فلا شريك له عرضاً في ولايته، إلّا أنّه تتجلّى ولايته طولاً في خلقه، كما تجلّى نوره على جبل موسى الكليم فخرّ صاعقاً: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأعراف: 143).
وهذا من التجلّي العظيم لموسى الكليم على نبينا وآله وعليه السلام. وأمّا التجلّي الأعظم إنّما هو في رسوله الأعظم محمّد المصطفى (ص)، فإنّ الولاية الكليّة المتجلية في الخلائق قد تجلّت أولاً في حبيبه ورسوله وفي أشرف بريته وسيد أنبياءه ورسله محمد بن عبد الله (ص)، كما ورد ذلك في دعاء ليلة المبعث في 27 رجب المرّجب حيث نقسم على الله سبحانه بتجلّيه الأعظم في مبعث رسوله الأكرم أن يغفر ذنوبنا ويبارك لنا ويقبل أعمالنا ویشكر حسناتنا ويستر سيئاتنا ويسّر قلوبنا ويدرر أرزاقنا.
هذا التجلّي الأعظم ونور الله الأتم هو النّور الذي يقسم به أمير المؤمنين علي (ع) في دعاء كميل (وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء) وفي دعاء سحر شهر رمضان (اللّهم إني أسألك بنورك من أنوره وكلّ نورك نيّر اللّهم إني أسألك بنورك كلّه).
وهذا التجلّي الأول الذي أضاء له كل شيء جامع الجمع لجميع أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، وإنّه وإن كان في عالم الإمكان بسيطاً وواحداً، إلّا أنّه جامع لجميع العوالم الوجودية والمراتب الإمكانية، وأنه يلقّب بألقاب عديدة من حيثيات عديدة كرحمة الله الواسعة، ورحمةً للعالمين، ووجه الله وبابه، وإنّه بسيط الحقيقة، والموجود المطلق الذي اشتق نوره من مطلق الوجود ومن نور واجب الوجود لذاته والله نور السماوات والأرض وكان واسطة الفيض الأقدس والمقدس بين الخالق والمخلوق، فإنّه دون الخالق وفوق المخلوق، ويطلق عليه الخلق (لا فرق بينك وبينهم إلّا أنّهم عبادك ففتقها ورتقها بيدك) (الزيارة الرجبيّة) كما يعبر عنه بالحقيقة المحمدية، والأصالة الإشراقية، وبوجوده المقدّس تظهر ماهيات الخلائق، ولولا هذا التجلّي الأعظم لما عرف الله ولما عبد (بنا عرف الله وبنا عبد) وفي الحديث القدسي: (كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلق لکي أعرف) وإنّما نعرف الله بأسماءه وصفاته، وأمّا الذات الإلهية فلا يعلم ما هو إلّا هو جلّ جلاله.
معنى (أسو) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عاقبة البهتان
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
اقتران الضغط النفسي بضغط الوقت قد يشل القدرة على اتخاذ قرارت صائبة
عدنان الحاجي
مناجاة المريدين (5): إلى لذيذ مناجاتك وصلوا
الشيخ محمد مصباح يزدي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
العباس بن علي بدر مشارق اليقين
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
معنى (أسو) في القرآن الكريم
عاقبة البهتان
العبادة على سبعين وجهًا
محاضرة حول الصّحّة النّفسيّة للمراهقين في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
(أراك بوضوح) محاضرة للرّاشد في مركز البيت السّعيد
اقتران الضغط النفسي بضغط الوقت قد يشل القدرة على اتخاذ قرارت صائبة
مناجاة المريدين (5): إلى لذيذ مناجاتك وصلوا
العباس بن علي بدر مشارق اليقين
معنى (بهل) في القرآن الكريم
خلاصة تاريخ اليهود (4)