
الشيخ علي رضا بناهيان ..
لقد طابت أمراض الجسم إلى حدّ ما وحصلت بعض النتائج في المستشفى، ولكن ليت شعري ما نفعل بأمراضنا الروحية العديدة التي بقيت على حالها ولم تعالج في مستشفى شهر رمضان؟! وما عسانا أن نفعل وقد قال أطباء الروح إن لم يعالج مرضٌ ما في شهر رمضان فلعلّه يتفاقم بعده؟
رأيت قبل الخروج من المستشفى مشاهد جسدّت لي أيّامي الماضية والقادمة. رأيت في الغرفة المجاورة أحد جرحى الحرب المصابين بقطع النخاع والذي كان من أصدقائي في أيام المراهقة. كان يمرّ بالعلاج الكيميائي، وقد نقلني إلى تلك الأيام الماضية. لقد زرته في غرفته وكم كنت صغيرًا وحقيرًا أمام شموخ ابتسامته ورضاه عن حياته التي لم يفارق فيها الكرسيّ السيّار ثلاثين سنة. وكم بَهَرت عيني مقاومته طيلة هذه الأيّام. لم يعد وجهه يشبه أيّام الصبا وإني لا أحبّ أن أرى أحد هؤلاء الجرحى بملامح الكِبَر والمشيب. فكان لا يزال عندي ذاك الغلام الحَيِيّ والمتواضع. ما أهون التضحية عليه وما أعظم ما اكتسبه من رأسمال عظيم! تذكرت أيامي الماضية واستجدّت لي ذكرياتُ الشهداء والجرحى الذين عاشرتُهم أياما في هذه المستشفى يومذاك. آه.. فما أشوق الإنسان في آخر شهر رمضان إلى الهداية والصلاح!
سمعت من الغرفة المقابلة أنين صبيّين حيث كانا يذرفان الدموع على فراش أمّهما فجسّد لي الأيام القادمة. كان قد عجز الأطبّاء عن معالجة أمهما. وهذا هو المستقبل الذي سيواجهه كلّنا بشكل أو بآخر بلا ريب ونحن في غفلة عنه. (قَدْ تَناوَلَ الاَقْرِبآءُ أطْرافَ جنازَتي...). لا شك في أننا سنحنّ يومئذ على جميع أشهر رمضان التي فرّطنا بها من قبل.
نحن من جانب ليس في ميسورنا التخلّص عن تلك الأيام الماضية ولا وعن حقّ الصالحين على رقابنا، ومن جانب آخر ذاهبون بسرعة إلى ذاك المستقبل الذي لا يدرى مداه وقد يكون أقرب ممّا قدّرناه. يبدو أن لن ينحلّ هذا اللغز أبدًا وهو لماذا لا ندرك المرور القاسي والصارم للزمان علينا. فكما أننا لا نشعر بحركة الأرض، كذلك لا نشعر بحركة الزمان. ويا ترى لماذا نزعم أن كل شيء ثابت. يبدو أننا لن نشعر بدويّ حركة الأرض والزمان المهيب إلا بعد الموت ولن نعي عظمة هذه الكائنات إلا بعده.
إن طريق النجاة الآن من جميع الصدمات التي ألحقناها بأنفسنا هو اللجوء إلى الله في هذه اللحظات الأخيرة من شهر رمضان حيث هو في أوج رحمته. أشكر جميع الإخوة الذين دعوا لشفاء أخيهم الصغير وألتمس المزيد من الدعاء في هذه اللحظات الأخيرة كما لم أنس الإخوة جميعا من الدعاء.
اللهمّ اغفر لنا إذ لم نصنع ذكريات جميلة في هذا الشهر المبارك. إن رأسمالنا الوحيد في شهر رمضان هو فقرُنا وعدم رضانا عن أنفسنا. يا ربّنا الذي تكره للمرء أن يرضى عن نفسه، ارضَ عنّا بلا دليل وهب لنا من فضلك وضمّنا إليك ولا تتركنا.
یوم الثلاثین من شهر رمضان 1438
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول