
يقول الإمام الخميني (قده):
يخاطب الله تعالى نبيّه بأن يقول للناس: (إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله). فالواعظ هو الله، والواسطة هو الرّسول الأكرم، والموجّه إليهم الوعظ هم الخلق جميعاً وكافّة الشعوب بمن فيهم نحن. وينبغي أن تمثِّل هذه الموعظة الواحدة التي أمر الله تعالى نبيّه أن يقولها للناس، قمّة ما وعظ الله والأنبياء والأولياء بها العباد، والأمر كذلك حقاً. وهذه الموعظة الواحدة هي (أن تقوموا الله) أن تنهضوا لله...
يقول أهل المعرفة: إنّ أوّل منازل السّالكين (اليقظة)، يعني الاستيقاظ والتنبُّه من الغفلة، ويستدلّون بهذه الآية كشاهد على ذلك... وأنّ جميع الثّورات التي تحدث في العالم هي قيام، قيام من النّوم، قيامٌ بعد اليقظة والصّحوة.
أوّل قيام، القيام من نوم الغفلة
القيام من النّوم، بالنّسبة لنا نحن السّادرون في نومنا ولم نستيقظ بعد، نحن الفاقدون للوعي بسُكرِ الطّبيعة، نحن الغارقون في نوم الغفلة، والمتوجّهون بكل أسماعنا وأبصارنا إلى عالم المادّة والماديّات. إنّ موعظة الله، حسب قول هذا الرّجل السّالك هي الاستيقاظ من هذه الغفلة، ومن هذا النّوم العميق الذي دبَّ فينا من هيمنة المادّة علينا. فالخطوة الأولى هي أن نستيقظ ونَعي حقيقة هذا العالم، وإلى أين سائرون؟ فكلُّنا نسير، ولكن أين سينتهي بنا هذا المسير؟ فالخطوة الأولى للسّالكين إلى الله، هي أن يستيقظوا ويخرجوا من عالم الغفلة ويهتمّوا بعالم الرّوح والمعنويات وعالم ما وراء الطّبيعة.
فهذا الطريق طريقٌ طويل وما نحن إلّا في أوّله، وعلينا أن نواصل السّير فيه حتّى النّهاية. فإن بقينا على غفلتنا والآخرون يسيرون بنا، ولم نستيقظ قبل الرّحيل عن هذا العالم المادّي، فلن نكون من السّعداء. وأمّا إذا صحونا من غفلتنا ووجدنا الطريق، الذي سمّاه الله تعالى بالصّراط المستقيم، الصّراط (إلى الله) وسرنا في هذا الصّراط، مجتنبين جميع أنواع الانحراف، ومتوجّهين إلى الله وعاملين بأحكامه، فإنه الصّراط الذي سيفضي بنا حتماً، اذا ما اخترناه، إلى عالم السّعادة وعالم النور، ويرفعنا من هذا العالم إلى العالم الآخر. فهذا العالم هو دار الظّلمة (ظُلمات بعضها فوق بعض)، فإذا نحن علِمنا تكليفنا واستيقظنا وفهمنا بأن علينا أن نسير إلى الله، ونجاهد في سبيله، ونقوم له، وأن نعمل في جميع أبعاد حياتنا بتكاليفنا التي حدّدها الله لنا على لسان أنبيائه ورسله، وسرنا على هذا الصراط المستقيم، فإنّه سينتهي بنا إلى السّعادة. فأحد أنواع القيام هو هذا القيام الذي يذكره أصحاب السّلوك حول السّير المعنوي. وهذه الآية، في نظر هؤلاء، إمّا ناظرة إلى هذا النوع من القيام، أو إلى بعض مصاديقه.
اجتناب التوجهات النّفسانية في القيام لله
ومن الأمور التي يدلّ عليها ظاهر الآية، أن تكون نهضتكم وقيامكم اذا قمتم (لله)، (أن تقوموا لله)، (إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى) أي إن قمتم فُرادى فليكن قيامكم لله، وإن قمتم جماعات فليكن قيامكم لله. فلا يكون مجرّد قيام، فإنّ مختلف الفئات والجّماعات- سواء المـُنحرفة أو غير المـُنحرفة- كانت لها ثورات على مرّ التاريخ، ولكنّ الموعظة الواحدة التي وعظ الله بها جميع البشر، هي أن يكون قيامهم لله، بعيداً عن أهواء النّفس ووساوس الشيطان وحُطام هذه الدّنيا.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول