
دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله المسلمين إلى التزيّن بمكارم الأخلاق التي هي الركيزة الأولى في إقامة المجتمع الإسلامي، وهذه بعض أحاديثه:
1 - قال صلّى اللّه عليه وآله: «إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم» «1».
إنّ الأخلاق الكريمة هي التي توحّد ما بين المشاعر والعواطف، وتشيع المحبّة والموّدة بين النّاس، وهي أكثر تأثيرًا، وأعظم أثرًا من بذل المال الذي هو شرايين الحياة.
2 - قال صلّى اللّه عليه وآله: «أفاضلكم أحسنكم أخلاقًا، الموطّئون أكنافًا، الّذين يألفون ويؤلفون، وتوطّأ رحالهم» «2». إنّ أسمى النّاس منزلة، وأعظمهم مكانة هم المتّصفون بالأخلاق الكريمة، الذين يألفون النّاس ويؤلفون فيما بينهم، ويوطأ المحتاجون رحالهم.
3 - قال صلّى اللّه عليه وآله: «إنّ صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصّائم القائم...» «3». إنّ اللّه تعالى أعدّ الأجر الجزيل لمن اتّصف بحسن الأخلاق، فله أجر الصائم والقائم في عبادة اللّه تعالى.
4 - قال صلّى اللّه عليه وآله: «عليكم بحسن الخلق، فإنّ حسن الخلق في الجنّة لا محالة» «4». إنّ اللّه تعالى أعدّ الفردوس الأعلى لذوي الأخلاق الكريمة، والذين هم من أفاضل المجتمع وذخائره.
5 - قال صلّى اللّه عليه وآله لوصيّه وباب مدينة علمه، الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «يا عليّ، ألا أخبركم بأشبهكم بي خلقًا؟». قال: «بلى يا رسول اللّه». قال: «أحسنكم خلقًا، وأعظمكم حلمًا، وأبرّكم بقرابته، وأشدّكم من نفسه إنصافًا...» «5». إنّ حسن الخلق من أسمى الصفات، ومن اتّصف به وبالحلم فقد شابه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله.
6 - من وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، قال له: «يا عليّ، أحسن خلقك مع أهلك وجيرانك ومن تعاشر، وتصاحب من النّاس تكتب عند اللّه تعالى في الدّرجات العلى» «6». إنّ حسن الأخلاق مع الأهل والجيران والأصحاب من أفضل الأعمال التي يكتسبها الإنسان في دنياه.
7 - قال صلّى اللّه عليه وآله: «إنّ اللّه تعالى يحبّ مكارم الأخلاق، ويبغض سفاسفها» «7». إنّ اللّه تعالى يحبّ الأخلاق الكريمة، ويبغض الأخلاق السيّئة التي تشيع الكراهية والبغضاء بين النّاس.
8 - قال صلّى اللّه عليه وآله في وصيّته للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «يا عليّ، ثلاث من مكارم الأخلا : تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمّن ظلمك» «8». إنّ هذه الخصال الكريمة من أمّهات الأخلاق، ومحاسن الصفات.
هذه بعض الأخبار التي حثّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّته على التحلّي بالأخلاق الكريمة، والصفات الفاضلة؛ ليكونوا قدوة لأمم العالم وشعوب الأرض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أمالي الصدوق: 268.
(2) أصول الكافي: 2 / 110.
(3) أصول الكافي: 2 / 107.
(4) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: 1 / 107.
(5) من لا يحضره الفقيه: 2 / 340.
(6) بحار الأنوار: 74 / 67. تحف العقول: 14.
(7) سفينة البحار: 1 / 411، مادة «خلق».
(8) الخصال / الصدوق: 125.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)