من مجموع هذه الآيات نحصل على نتيجة، وهي أنّ الصادقين هم الذين يؤدّون تعهداتهم أمام الإيمان بالله على أحسن وجه دون أي تردد أو تماهل ولا يخافون سيل المصاعب والعقبات، بل يثبتون صدق إيمانهم بأنواع الفداء والتضحية. ولا شك أن لهذه الصفات درجات، فقد يكون البعض في قمتها، وهم الذين نسميهم بالمعصومين
عندما تخرج حركة الوعي والتغيير من مكّيتها، لتعلن المواجهة، وتدافع بقوّة عن قناعاتها، فمن الطبيعي أن يقوم الآخرون بردّ فعل أشدّ شراسة ممّا كانوا يفعلون؛ ظنّاً منهم أنّ إعلان هذه الحركة عن نفسها، وانطلاقها في عنفوانها، سوف يوفِّر الظروف للقضاء نهائيّاً عليها وهي في مهدها.
فالجهاد والمواجهة ناتجان في التربية الدينيّة عن عشق الله وحبّه وحبّ رسوله، وعن عشق التضحية في سبيلهما، وليسا ناتجين عن مصالح أخرى، فكلّ المصالح الدنيويّة عند الإصلاحيّ والتغييريّ تصبح لا شيء في سبيل مصلحة القِيَم والمبادئ التي يؤمن بها.
ولو كان يكفي تنظُّف المحيطين بالرسول (ص) فما أيسرَ مخاطبتهم بذلك والتزامهم بالأمر، ثم إنَّ المسلمين لا يكونون في محضرِ الرسول (ص) طوال يومِه وليلتِه، فإذا كان عدم تنظُّف المسلمين مُوجباً لاحتباس الوحي ومانعاً لهبوط الملَك فإنَّ هذا المانع ينتفي حين يكون الرسول (ص) في خلواتِه.
ولو فرضنا جدلاً القبول بأنَّها قالتْ ذلك – وهو غيرُ مقبول- فهو لا يدلُّ على احتباس الوحي واقعاً عن النبيِّ الكريم (ص) وإنَّما يدلُّ على أنَّها توهَّمت ذلك بسبب أنَّها لم تسمع النبيَّ (ص) لبرهةٍ من الوقتِ يتلو آياتٍ غيرَ التي كان يتلوها. فلعلَّها كانت تظنُّ أنَّ الآيات سوف يتواترُ ويتلاحقُ نزولُها على النبيِّ (ص)
ففي بعض الأحيان نحن نحتاج إلى قَدْرٍ من الإعراض؛ إمّا لغاية عدم التأثُّر بالآخر؛ أو لغاية الاشتغال على الذات وترك الآخر وما يقول وما يفعل؛ لأنّ البقاء في أَسْر الآخر أحياناً ـ أخذاً وردّاً ـ قد يضعف الوعي العامّ، تبعاً لضعف وعي الآخر الذي قد يفرض التنزُّل له.
فهذه الآية تخبرنا أنّ المؤمنين سيبتلون في المال، حيث قد تصادر أموالهم، أو قد يضيّق عليهم في وظائفهم ورواتبهم، أو قد تمنع عنهم الأموال العامة التي تشملهم بطبيعتها، وسيبتلون في الأنفس، فقد يقتلون في سبيل قضيتهم، وقد يتساقط بعضهم في الهاوية فيخضع للطرف الآخر فيقلّ عدد نفوس المؤمنين بالمشروع التغييري الإيماني، وقد يكون ابتلاؤهم بأنفسهم باغتيالها اجتماعياً وسياسياً ونحو ذلك.
الميزة العامة في المرحلة المكيّة هي ضعف الحركة الإيمانية، وعدم امتلاكها مواقع القوّة، أو عدم قدرتها ـ لسبب أو لآخر ـ على توظيف كلّ عناصر القوّة التي تملكها، فهي مقهورة مظلومة مقصاة، يمارس ضدّها الإرهاب، وهي قلّة في العدد والعدّة، وهي وحشة ووحدة.. أما الميزة العامة في المرحلة المدنية فهي القوّة والرهبة والصرامة والمواجهة..
الآيةُ المباركة تتحدَّثُ عن قضيَّة زيد بن حارثة وزوجتِه، فزيدُ بن حارثة رضوان الله تعالى عليه كان عبداً لرسول الله (ص) منذُ كان صغيراً فحرَّره النبيُّ (ص) وتبنَّاه ونسَبه إلى نفسه، أو نسَبَه الناس إليه، فكان يُدعى زيد بن محمد، فحين كبُر زوَّجه من ابنة عمَّته زينب بن جحش الأسديَّة والتي كانت أمُّها أُميمة بن عبد المطلب فهي ابنة عمَّته
السُّخرية تعني الاستهزاء وفعل أو ذكر ما يقتضي امتهان الآخر وتحقيره والاستهزاء به، وذلك بأن يصفه مثلاً بوصفٍ يؤدي إلى إضحاك النَّاس عليه أو يحكي مشيته لغرض تعييره بعدم استقامته في مشيته، وقد تكون السّخرية بواسطة الإيماء أو الغمز أو الإشارة إلى قصر قامته أو بدانة جسمه أو ترديد قوله ليعبّر للآخرين عن عيبٍ في نطقه.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
مئذنة ثالثة: الوداع الأخير
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
مئذنة ثالثة: الوداع الأخير
من وحي عاشوراء (2)
(أنا العبّاس) الدّيوان الإلكترونيّ السّادس لعبدالشّهيد الثّور
مئذنة ثانية: زفرات الفراق
من وحي عاشوراء (1)
يتيمة ركبكم
علىّ بن المقرّب في كربلاء: حين يتجلّى الحزن شعرًا
مآذن الحزن، مئذنة أولى: هلال الرّزايا
(مخاض الأمل) فوز دوليّ جديد لأمين الحباره في إيطاليا
(مرجعيّة القرآن) جديد الباحث الشّيخ علي الفرج