فالإنسان الذي يفشل في كبح شهواته النفسية وغرائزه الحيوانية، ويذهب وراء الملذات الحسية والمكاسب الدنيوية، هو لم يتعلّم الدرس الحقيقي من الصيام، وهو التعلّق بالله ذي الجلال والإكرام والآخرة والقيم والعلم والمعرفة، والزهد في الدنيا وزخارفها وزينتها، والهجرة من عالم المادة والجسد إلى عالم الروح والملكوت الأعلى
يا إلهي، طالما وافَقَتْ سيرتي سيرة "الأشْرارِ"، وإنْ كان ظاهري ظاهر (الأبْرارِ)، فهل إلى مغادرة هذا النفاق من سبيل؟ يا قديم الإحسان، مَنَنْتَ عليَّ فعرفتني أنّ العبرة بالسّرائر (البواطن)، فهلْ تتمّ نعمتك عليَّ فتأخذ بيدي ليُطابق باطني باطنَ (الأبْرارِ)، فأجانب زمرة (الأشْرارِ)؟!
أودّ أن أشير إلى أننا نتعامل مع كلمة الدّم بتجييش عاطفي، وقلّما نعمل على أن نتفهّم المدلول المقصود لمثل هذه الكلمات. الدم، هو تعبير أشبه ما يكون بالتعبير الرمزي، له مدلول قد لا تحمله نفس الكلمة، بل طبيعة وطريقة وظيفة الدم، وكيفية تعاملنا نحن بمسارنا البشري مع مثل هذه الكلمة.
الحقيقة الأولى: أن الصائم بثورته على الهوى والشهوات والنفس الأمارة بالسوء وعلى جاذبية الأرض وزينتها وزخارفها وعلى الشيطان وعالم المادة والقيم الهابطة الدنيئة، لصالح العقل والقلب والوحي والتطلع لعالم الروح والقدس والطهارة ولصالح الحرية الإنسانية الحقيقة والقيم السامية والرفيعة في الحياة، فإنه يتشبه بالملائكة ويفضل عليهم
وعزتك وجلالك ما أردتُ بمعصيتي مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد، وإنما غلبتني شقوتي.. فلا تؤاخذني بعثراتي فإني عبدك الضعيف، وأقلني من الهفوات، وأعني على نفسي فلا أكون للبلاء غرضاً، فأسقط أمام سَورة الغريزة وصَوْلة النّفس الأمارة بالسوء، وسَطوة الشيطان.
ونحن إذ نعيش أيام شهر رمضان المبارك نرجو أن تكون نفوسنا قد تحولت إلى نفوس عامرة بالتقوى واليقين والإيمان. في مثل هذه الأيام الكريمة ينبغي لنا أن نسعى إلى تقنين إيماننا وتحويله أو صبه في قنوات تنتهي كلها إلى حقيقة المثل العليا والفضائل الإنسانية والخلق الإلهي، ومنها التوكل عليه تبارك وتعالى.
إلهي خلقتني بشراً سوياً طاهراً من (الدَّنَسِ) وحبّبتَ إليّ الصراط المستقيم، ركَزتَ في فطرتي حبّ {أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}، وهديتني إلى حبّك وحبّ الطاهرين محمّد المصطفى وآله، فلم أقابل الحبّ بالحبّ، والنعمة بالشكر، وطالت على الخطايا الإقامة، فشوّهتُ فطرتي ودنّستُ نفسي!
فإن الصيام لا يرى، مما يساعد العبد المؤمن الصائم على تعزيز حالة الإخلاص والصدق في نية العبادة، ويكون ذلك له نورًا يهتدي به بين دروب الحياة إلى الصراط المستقيم والنهج القويم، وسلمًا يعرج فيه إلى أعلى درجات العبودية والكمال الإنساني. وهذا ما ينبغي أن يركز عليه العبد المؤمن في الصيام، ليكون عمله خالصًا لوجه الله الكريم
مخالفة المولى وإغضابه: وإذا كان بيني وبين الله تعالى مُحادَّة، ومشاقَّة، وعناد.. يأمر الله بشيءٍ فأفعل ما يُخالف أمره. يقول إنِّي أسخطُ من هذا الفعل، فأرتكب ما يُسخِطه، لا أبالي أَسَخِطَ اللهُ أم رضي، في كلِّ يومٍ أُغضبُ ربِّي عليَّ، أتراني مُؤهَّلاً لضيافة الله؟! لن أكون مُؤهَّلاً وإن أدركتُ شهر الله
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (10)
الشيخ مرتضى الباشا
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد