تتعيَّن مهمّة الميتافيزيقا البَعديَّة، بتنشئة نظامٍ للمعرفة بفارق حدود الكثرة ومحدوديَّتها من دون أن ينفكَّ عنها انفكاكَ النقيض عن النقيض. ولأنَّ نظامها المعرفيَّ مبنيٌّ على بداهة التوحيد فإنَّها بحكم طبيعتها المابعديَّة، لا تعود ترى إلى الكون كمخلوق متناثر مآلُه التيهُ والعدم، ولا كوجود تتشابه مراتبُه، أو تتساوى عوالـمُه إلى الحدِّ الذي يحلُّ فيه الخالق بالمخلوق.
على شدة ما يبدو في الظاهر من اختصام بين المتناهي واللاّمتناهين وبالتالي ـ وعلى وجه التعيين، بين الأيديولوجيا واليوتوبيا، فإنهما محكومتان بمنطق داخلي واحد. وإذن، لا يمكن النظر إليهما إلاّ كذلك. فالعلاقة الناشئة بينهما ليست علاقة بين طرفين بقدر ما هي تمظهر لجدلية واحدة.
تُظهر تاريخيَّة الجدل الَّلاهوتيِّ واحدة من أبرز المعضلات الناجمة عن استخدام العقل القياسيِّ في إثبات الوحي. من ذلك ما واجهته تيَّارات لاهوتيَّة في الغرب حين وجدت نفسها عاجزة عن تسويغ الجانب غير العقلانيِّ في بنيتها الاعتقاديَّة. لقد بدت الصورة على غير ما كانت تبتغيه تلك التيَّارات
وَرِث هيغل عن الأسلاف معثرته الكبرى. فكان بذلك أرسطيًّا بقدر ما كان ديكارتيًّا وكانطيًّا في اختباراته الفلسفية. من بعدِ ما أضناه مبحثُ الوجود بذاته سيُعرض هيغل عن ورطته اللَّاهوتية ليحكم على الوجود بالخلاء المشوب بالعدم. فلا وجود عنده إلا ما هو ظاهرٌ وواقعٌ تحت مرمى الأعين
مع كانط (Kant) ستنعطف ميتافيزيقا الحداثة باتجاه دنيوية صارمة تتعدى التعطيل الذي أجراه ديكارت على العقل، وحكم بقصوره وعجزه عن معرفة الأصل الذي صدر منه العالم. لقد انبرى إلى الأخذ بالأنا الديكارتية لتكون له القاعدة التي سيثبت من خلالها الاستقلال المطلق للإنسان
بذلت الميتافيزيقا مذ ولدت في أرض الإغريق وإلى يومنا الحاضر ما لا حصر له من المكابدات. اختبرت النومين (الشيء في ذاته)، والفينومين (الشيء كما يظهر في الواقع العيني)، لكنها ستنتهي إلى استحالة الوصل بينهما. ذريعتها في هذا أن العقل قاصرٌ عن مجاوزة دنيا المقولات
لو كان ثمة علمٌ يتأبَّى على الانحصار في كهفه الخاص، ثم يمضي لاستباحة حقول مجاورِيِه من العلوم الإنسانيّة، فتلك هي الأنثروبولوجيا. علّة الأمر، أنّ هذه الأخيرة، شكَّلت واحدة من أكثر دروب العلم نزوعاً إلى غزو أرض الجوار من دون أن تلقى منعاً ولا دفعاً ولا اعتراضًا.
توشك كلمة (ما بعد) أن تصير لازمةً مفهوميةً تُمسك بناصية التفكير الغربي، ولا تترك له فسحة من راحة العقل. لكأنما الغرب استحال ظاهرة زمانية، أكثر منه حقيقة واقعية راسخة في جغرافيا ومستقرة فيها. وإلَّا كيف نفسِّر شَغَفَهُ الـمَرَضِيَّ باليوم التالي، وهو لا ينفك يمكث في جوف الحاضر المستمر لحداثته المهزوزة؟
علَّةُ الأمر، أنك إزاء شخصية عاشت المنعطفات ومساحات الانتقال بشغف نادر. وفي كل منعطف كان عليها أن تَعْبُر إلى الضفة الأخرى، وهي في ذروة الرغبة لملء فراغ ما ذهبت بعيداً في مغامرة السؤال عما وراء الظلمة. ربما لتبدّد قليلاً من كثافة الشك، أو لأنها وجدت نفسها، في كل مرة، بحاجة إلى شحنة إضافية من اليقين لتستريح إليه وتطمئن.
معنى (كدر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
انفجار البحار في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
محمود حيدر
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
عدنان الحاجي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد
حسين حسن آل جامع
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
معنى (كدر) في القرآن الكريم
انفجار البحار في القرآن الكريم
الدّين وعقول النّاس
العلماء تحدثوا إلى الناس في أحلامهم… فأجابوا!
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
ذكر الله: أن تراه يراك
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
معنى (قول) في القرآن الكريم
قد يمتلك البشر أكثر من 30 حاسة، بحسب علماء
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (1)