قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ محمد صنقور
عن الكاتب :
عالم دين بحراني ورئيس مركز الهدى للدراسات الإسلامية

إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}

المسألة:

 

قوله تعالى من سورة الصافات: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ / وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ }(1) ما هو الوجه الإعرابي في كسر كلمة الكواكب في الآية ؟ وما هو إعراب " حفظاً" ؟

 

الجواب:

 

قراءة "زينة" بالتنوين" وبالجر لكلمة الكواكب هي قراء عاصم وحمزة، وقرأ بعضُهم "زينة" "منونة" وقرأ الكواكب بالنصب، وقرأ باقي القرَّاء أو أكثرهم "زينة" مجرورة دون تنوين، وكلمة الكواكب مضافة إليها(2).

 

أمَّا بناءً على قراءة عاصم والذي قرأ الكواكب مجرورة فلأنَّه اعتبر الكواكب بدلاً من الزينة تماماً كما يُقال: مررتُ بأبيك زيدٍ، فزيد بدلٌ من أبيك. فكأنَّه قال إنا زينا السماء بالكواكبِ.

 

وأمَّا مَن قرأ الكواكب بالنصب فلأنَّه اعتبر الكواكب مفعول به للزينة والتي هي مصدر، فنصب الكواكب نشأ عن إعمال المصدر المنون في المفعول، كما في قوله تعالى:{ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}(3) فـ "يتيماً" مفعول به للمصدر المنون وهو قوله "إطعام". 

 

ويمكن أنْ يكون منشأ النصب هو اعتبار الكواكب مفعول به لفعلٍ محذوف تقديره أعني، فيكون التقدير زينا السماء بزينةٍ أعني الكواكب.

 

وأمَّا مَن قرأ كلاً من "زينة" و "الكواكب" بالجر فلأنَّه اعتبر الكواكب مضافة إلى زينة من باب إضافة المصدر إلى مفعوله كما قي قوله تعالى:{ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ}(4) فالنعجة مفعول به للمصدر فكأنه قال ظلمك حين سألك نعجتَك، وعليه يكون مفاد الآية زينا السماء بتزييننا الكواكب.

 

وقد تكون الإضافة من باب إضافة المصدر إلى فاعله، فيكون المعنى زيَّنا السماء زيَّنتْها الكواكبُ.

 

وقد تكون الإضافة من باب إضافة الأعم إلى الأخص كما يقال: بابُ حديدٍ وثوبُ خزٍّ، فتكون الكواكب بناءً على ذلك بياناً للزينة.

 

وأمَّا إعراب {وَحِفْظًا} فهو مصدر أي مفعول مطلق لفعلٍ محذوف سيق لغرض تأكيد الفعل المحذوف، والتقدير وحفظناها – أي السماء- حفظاً. والجملة معطوفة على جملة "زيّنا".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- سورة الصافات: 6، 7.

2- تفسير مجمع البيان- الطبرسي- ج8 / 294. جامع البيان- الطبري- ج23/ 44.

3- سورة البلد: 14.

4- سورة ص:24.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد