
مصبا - فزع منه فزعًا فهو فزع من باب تعب: خاف، وأفزعته وفزّعته ففزع، وفزعت إليه: لجأت، وهو مفزع، أي مُلجأ.
مقا - فزع: أصلان صحيحان: أحدهما - الذعر. والآخر - الإغاثة. فأمّا الأوّل - فالفزع، يقال فزع، إذا ذعر، وأفزعته أنا، وهذا مفزع القوم، إذا فزعوا إليه فيما يدهمهم. فأمّا فزّعت عنه: فمعناه كشّفت عنه الفزع - حتّى إذا فزّع عن قلوبهم. والمفزعة: المكان يلتجئ إليه الفزع. والأصل الآخر- الفزع: الإغاثة، يقولون: أفزعته، إذا رعبته. وأفزعته، إذا أغثتَه، وفزعت إليه، فأفزعني، أي لجأت إليه فزعًا، فأغاثَني.
لسا - الفزع: الفرق والذعر من الشيء، وهو في الأصل مصدر، فزع منه وفزع فزعًا وفزِعا وفزُعًا، وأفزعه وفزّعه: أخافه وروّعه. وتقول فزعت إليك وفزعت منك، ولا تقل فزعتك. والمفزع والمفزعة: الملجأ، وقيل المَفزع: المستغاث ب ، والمَفزعة: الّذى يفزع من أجله، فرّقوا بينهما. قال الفرّاء: المفزّع يكون جبانًا ويكون شجاعًا، فمن جعله شجاعًا مفعولًا به: قال، بمثله تنزل الأفزاع. ومن جعله جبانًا جعله يفزع من كلّ شيء. وفزعته: أعنته: بمعنى فزعت له، وهذا هو الصحيح المعوّل عليه. والإفزاع: الإغاثة. والإفزاع: الإخافة. وهو من الأضداد.
مفر- فزع: الفزع انقباض ونفار يعترى الإنسان من الشيء المخيف، وهو من جنس الجزع.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو خوف شديد مع اضطراب ودهشة عند عروض مكروه عظيم مفاجأة. وعلى هذا يذكر في موارد الخوف المطلق فانّه مرتبة من الخوف: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ} [ص : 22] فنهى عنه بعنوان الخوف، وجملة إذ دخلوا: تدلّ على المفاجأة.
ويذكر في قبال الأمن، فإنّ الخوف يقابل الأمن: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل : 89] أي من جاء يوم القيامة بالحسنة، ومعه حسنة مطلقة في اعتقاده وصفاته الباطنة وأعماله الظاهرة: فهو آمن من فزع ذلك اليوم وخوفه المطلق:
{فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأنعام : 48] ويذكر الحزن أيضًا من لواحقه وآثاره، فإنّ الحزن اغتمام يظهر من فوات أمر مفيد أو من حدوث أمر ضارّ واقع. كما أنّ الخوف اغتمام وانقباض القلب من أمر مكروه متوقّع. فتحقّق الخوف والفزع والخشية يوجب حدوث الحزن:
{أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء : 101].... {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} [الأنبياء : 103] أي وقوع الفزع الأكبر وإحاطته بذلك اليوم، بسبب ظهوره مفاجأة، وحصول اغتمام وخوف شديد متوقّع يوجب الحزن لأغلب الناس:
{وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل : 87]. {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ : 23] يقال فزّعته وخوّفته أي جعلته خائفًا وفزعًا، وفزّع وخوّف فهو مفزّع ومخوّف أي المجعول فزعًا وخائفًا، والمخوّف عنه والمفزّع عنه من يجعل التخويف والتفزيع منحىّ ومبعّدًا عنه.
فالأصل في المادّة واحد، ويختلف باستعمالها بالحروف، فيقال: مخوّف له، ومفزّع له، ومفزّع عنه، ومفزّع إليه. وبهذه الجهة يظهر مفاهيم الانكشاف والاستغاثة والالتجاء وغيرها.
فإنّ التفزّع إلى شيء: يفيد معنى الالتجاء والتوجّه إليه. والتفزّع له: يفيد معنى قائمًا له. وهكذا.
__________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .
- مفر = المفردات في غريب القرآن للراغب ، طبع 1334 هـ.
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
عدنان الحاجي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
محمود حيدر
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
معنى (فزع) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)
(موهوب في منظّمتي) جديد الكاتبة خيريّة الحكيم
(لماذا لا أنجح في التّغيير؟) ورشة تدريبيّة لجمعيّة أم الحمام الخيريّة
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (1)
في معنى الصدق