
الشيخ جوادي آملي ..
إنّ العقل البرهاني المصون من آفة المغالطة وعيوب التخيّل هو بمنزلة الرسول الباطنيّ لله سبحانه، وهو مثل النصّ النقلي يُعَدُّ من المصادر المستقلّة للمعرفة الدينيّة ومن مصادر الفتوىٰ الشرعيّة، وهو يتمتّع بالاعتبار الأصيل والحجيّة الذاتيّة.
إنّ مثل هذا العقل يشيّد ويؤسّس ـ بواسطة قواعده وعلومه المتعارفة وبراهينه الخالصة النقيّة ـ البنيان المرصوص للعقائد الأصيلة، مثل أصل تحقّق مبدأ الوجود ووحدته وسائر صفاته العليا وأسمائه الحسنى، وضرورة الوحي والرسالة، وضرورة المعاد وسائر المسائل الكلاميّة المتقنة، وهو في هذا التشييد والتأسيس أيضاً ثابت وصلب ومحكم. وعلىٰ هذا الأساس فإنّ العقل البرهانيّ له حضور مؤثّر في جميع مراحل الاستنباط من القرآن والسُنّة، بعنوان كونه حجّة الهيّة، أعمّ من أن يكون ذلك في مرحلة الاستنباط من خصوص آية واحدة أو من مجموع القرآن، وكذلك الاستنباط من حديث واحد أو من مجموع السُنّة، وكذلك الاستنباط من مجموع القرآن والسنّة لأجل تقديم الرسالة والمفاد النهائيّ للدين.
ولتوضيح ذلك نقول: إنّ المعارف المستفادة من النصوص النقليّة (الأعمّ من القرآن والحديث) هي ثلاثة أنواع، وإنّ للعقل في كلّ قسم منها حكمه الخاصّ كما يلي:
أ. هناك معارف ليس للعقل قدرة علىٰ معرفتها وليس لديه فيها حكم لا بالنفي ولا بالإثبات، بل هو ساكت في مقابلها. في مثل هذه المعارف يكون فقط مستمعاً واعياً لمفاد النصّ النقليّ، وهو يعترف بأنّ تكليفه في مقابل هذا النوع من المعارف هو الاستماع والإنصات وقبول رسالة ومفاد الدين.
ب. وهناك بعض المعارف الّتي للعقل قدرة علىٰ معرفتها وهو يحكم فيها (بالتصويب والتأييد). وفي هذه الحالة يكون البرهان العقليّ إلىٰ جانب النصّ النقلي متحدّثاً ومتكلّماً باسم دين الله.
ج. وتوجد بعض المعارف الّتي للعقل قدرة علىٰ معرفتها لكن يحكم فيها (بالتخطئة والتكذيب)، وهذا يعني أنّ البرهان العقليّ يحكم بخلاف ظواهر الكتاب والسنّة. وفي هذه الحالة يكون مفاد العقل المبرهن مقدّماً علىٰ ظواهر النصّ النقليّ، وذلك لأنّ العقل هو بمنزلة الدليل اللُبّي المتّصل أو المنفصل للكلام الإلٰهيّ، ومن الواضح أنّ استنباط حكم الدين من النصوص النقليّة من دون الرجوع إلى قرائنها المتّصلة والمنفصلة أمر غير صحيح.
ومن الجدير بالذكر، أنّ العقل الّذي هو مصدر للدين، وحجيّته ثابتة في علم أصول الفقه ـ هو كالنصّ النقلي ـ يجب أن يكون أصيلاً وغير محرَّف. ولذلك فإنّ المقدّمات والمبادئ المتوهّمة والمتخيّلة لا تنفع شيئاً، وإن زُعم أنّها عقل خالص. ولذلك يجب تحرّي غاية الدقّة عند تقديم العقل علىٰ النقل وعند حمل المنقول علىٰ خلاف الظاهر، ويعدّ الاحتياط والحذر ـ المقترن بالتدبّر والتأمّل وخوف الحرمان من رسالة الوحي الإلٰهيّ وتحمّل تبعاته ومضاعفاته المُرّة ـ أمراً لازماً وضروريّاً.
مدى تأثير الأوضاع الماليّة للأسرة في نموّ دماغ الرضيع وتطوّر قدراته الإدراكيّة؟
عدنان الحاجي
من آثار فتنة الجمل
الشيخ محمد جواد مغنية
مقام العقل السّامي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
محمود حيدر
ثوراتٌ تمهيديّة للظهور المبارك
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
الشيخ مرتضى الباشا
الحكم أمانة
الشيخ جعفر السبحاني
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
مدى تأثير الأوضاع الماليّة للأسرة في نموّ دماغ الرضيع وتطوّر قدراته الإدراكيّة؟
شرح سورة الفاتحة
أربعة من شعراء المملكة، يزيّنون أمسيات مهرجان الشّارقة للشّعر العربيِّ
المركز الرّابع للشّاعر على النّاصر في مسابقة أبي تراب في البحرين
من آثار فتنة الجمل
مقام العقل السّامي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الأساس العلمي لوجود المحلات التجارية المتنافسة قريبة من بعضها
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
النسل الصالح: رعاية وصيانة