
الشيخ عبد الهادي الفضلي ..
نسبة إلى الجدل، وهو - في اللغة -: مقابلة الحجة بالحجة.
ومنه المجادلة، ومعناها: المناظرة والمخاصمة(1).
ويمكننا أن نعرفه بالطريقة المستخدمة في المناقشات العلمية أو لمعرفة الصراعات الطبيعية والاجتماعية.
وينقسم هذا المنهج إلى قسمين:
1- المنهج الجدلي القديم.
2- المنهج الجدلي الحديث.
(المنهج الجدلي القديم): هو الذي يعرف في المنطق اليوناني بـ(صناعة الجدل) وبـ(آداب المناظرة) كما عنونت به بعض الكتب العربية التي صنفت فيه.
ويعرفه الجرجاني بقوله: (الجدل: هو القياس المؤلف من المشهورات والمسلمات. والغرض منه: إلزام الخصم وإفحام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان)(2).
ويتقوم بالعناصر التالية:
1- تتألف شخوصه من طرفي الحوار والنقاش، وهما:
أ- الطرف المجيب: وهو الذي يقف موقف المدافع والمحامي عن أفكاره وآرائه أثناء الهجوم عليه من الطرف الثاني.
ب - الطرف السائل: وهو الذي يقف موقف المهاجم والناقد لأفكار وآراء الطرف الأول.
2- تتألف مادته العلمية التي تعتمد في المناقشة والمحاورة من:
أ- القضايا المشهورات: وهي التي اشتهرت بين الناس واشتهر التصديق بها عند العقلاء. وتستخدم هنا كمبادئ مشتركة بالنسبة للسائل والمجيب.
ب- القضايا المسلمات: وهي التي قام التسالم بين الطرفين على صدقها.
ويختص استخدامها هنا بالسائل.
3- تتألف أدوات الجدل - وهي الأوصاف التي ينبغي أن تتوافر في المجيب - من التالي:
أ- معرفته واستحضاره لمختلف القضايا المشهورات التي تتطلبها المجادلة.
ب- تمييزه بين معاني الألفاظ المشتركة والمنقولة والمشككة والمتواطئة والمتباينة والمترادفة، وما إليها من أحوال الألفاظ المذكورة في علم المنطق.
ج- تمييزه بين المتشابهات بما يرفع الاشتباه بينها.
د- القدرة على معرفة الفروق بين الأشياء المختلفة.
4- تتألف التعليمات للسائل بما ينبغي أن يتحلى به من أوصاف من التالي:
أ- أن يكون على علم بالموضع أو المواضع التي منها يستخرج المقدمة المشهورة اللازمة له. والموضع - هنا - مصطلح منطقي يراد به: الأصل أو القاعدة الكلية التي تتفرع منها قضايا مشهورة.
ب- أن يهيئ في نفسه الطريقة التي يتوسل بها لتسليم المجيب بالمقدمة.
ج- أن لا يصرح بهدفه من إثارة النقاش إلا بعد اعتراف وتسليم المجيب بما يريد والتأكد من عدم بقاء أي مجال عنده للإنكار.
هذه أهم العناصر الرئيسية للجدل، نقلتها باختصار وتصرف من كتاب (المنطق) - ج 3: صناعة الجدل - لأستاذنا الشيخ المظفر.
ولمن يريد المزيد والتفصيل يرجع إليه أو إلى الكتب الأخرى المؤلفة في الجدل أو المناظرة.
(المنهج الجدلي الحديث): ويعرف بـ(المنطق الديالكتيكي نسبة إلى (dialectic) الكلمة الإنجليزية التي تعني الجدل الذي هو المناقشة بطريقة الحوار(3).
وذلك لأن المادية الجدلية dialectical materialism - في المذهب الماركسي - (تذهب إلى القول بأن الأشياء كلها تنطوي على جوانب أو مظاهر متناقضة، وبأن التوترات والصراعات هي القوة الدافعة التي تحدث التغير)(4).
وهو - كما هو معلوم - منطق الفلسفة الماركسية.
يقول الدكتور صفوت حامد مبارك في كتابه (الفكر الماركسي)(5): (والماركسيون يرون أن هذا المنهج يختلف عن مناهج العلوم المختلفة إذ ييسر الطريق إلى فهم كل الميادين: الطبيعة والمجتمع والفكر، خلافًا لمناهج العلوم المفردة التي لا تعين إلا على فهم مجال واحد من مجالات العلم والعمل).
ويقول أيضًا: (والماركسيون يرون أن منهجهم هذا هو المنهج العلمي الوحيد إذا أنه يستند إلى أحدث إنجازات العلم والخبرة الإنسانية، فهو يرى أن العالم في حركة دائمة وفي تجدد مستمر، وليس هناك شئ مطلق، كل ما في الكون يتطور باستمرار، ويتجه في حركته من أدنى إلى أعلى.
وحركة الكون وتطوره الدائمان نابعان من التناقضات الكامنة في جميع أجزائه، هذه التناقضات التي تؤدي إلى صراع بين الجديد والقديم، صراع ينتهي بالانتصار الحتمي للجديد).
(فالديالكتيك هو - إذن في نظر ماركس -: علم القوانين العامة للحركة سواء في العالم الخارجي أم الفكر البشري)(6).
ويعرف لينين الديالكتيك بقوله: (الديالكتيك بمعناه الدقيق: هو دراسة التناقض في صميم جوهر الأشياء)(7).
ويوضحه ستالين بقوله: (إن نقطة الابتداء في الديالكتيك خلافًا للميتافيزية هي وجهة النظر القائمة على أن كل أشياء الطبيعة وحوادثها تحوي تناقضات داخلية، لأن لها جميعًا جانبًا سلبيًّا وجانبًا إيجابيًّا، ماضيًا وحاضرًا، وفيها جميعًا عناصر تضمحل أو تتطور، فنضال هذه المتضادات هو المحتوى الداخلي لتحول التغيرات الكمية إلى تغيرات كيفية)(8).
ولمعرفة تفاصيل هذا المنهج يرجع إلى الكتب الماركسية المؤلفة فيه.
____________________________________
1- لسان العرب: مادة (جدل).
2- التعريفات 78.
3- انظر: المورد: مادة dialectic.
4- موسوعة المورد 3 / 187.
5- ط 1 1400 ه? - 1980 م ص 23.
6- فلسفتنا ط 13 ص 207 نقلا عن ماركس - أنجلز والماركسية ص 24.
7- فلسفتنا 220 نقلا عن: حول التناقض ص 4.
8- م. ن نقلا عن: المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية ص 12.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
بهيًّا يا رسول الله
حبيب المعاتيق
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
دورة إسعافات أوّليّة لمكفوفي القطيف
بهيًّا يا رسول الله
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى
زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج
ورشة للتّشكيلية آل طالب بعنوان: (التّباين وتأثيره على العمل الفنيّ)
(كيمياء الحبّ والزواج) جديد مركز البيت السعيد
(الأمثال الشّعبيّة القطيفيّة) جديد الباحث المهندس صادق القطري
الشّيخ محمّد بن علي البقشي: حكاية مصحف وحبر ونقش