
محمود حيدر
لمقام الحَيرة ثلاثة منازل: حَيْرة نازلة، وحَيْرة وسطى، وحَيْرة صاعدة.
1) الحَيْرة النازلة، وتختصّ بالكثرة من الناس. معها يكون الحائر متطيِّراً ممّا يكِّدره من أمور دنياه، فيتشابه عليه خيرُها وشرُّها، عاليها وسافلُها، ولا يجد لأمره حيالها من سبيل.
وهذا الصنف من الحَيْرة ينتسب الى ما سبق ونعتناه بـ «الفراغ العجيب». الممتَحنُ بهذا النوع من الفراغ محاطٌ بالقلق من كلّ جانب. فهو أشبه بحاوية ضخمة من الظنون. سِمَتُه اللاّيقين، وفقدان الذات الواثقة بنفسها. لا يواجه الحائر فيه أمراً إلّا أخَذَه العَجَب، فالفراغ العجيب علمٌ ناقص، ولأنّه محكوم بالنقص فلن يُسفر إلّا عن حيرة مشوبة بالجهل، ولا تبلغ سداد العقل.
فإذا كان من أفعال العقل أن يجمع ما تفرّق في عالم الممكنات والمحسوسات، فالحائر في الفراغ يفرِّق ما كان شملُه مجموعاً. لهذا مضينا إلى القول أنّ الحائر ها هنا يدور حوالى نفسه، ولا يملك أن يغادر دوّامته قطّ. فإنّ من طبائع الحيرة النازلة جمعُها بين نقيضين: يقينٍ ناقص وشكٍّ ناقص، والعائشُ فيها لا يقدر أن ينفذ بنقائض نقصانه الى انشراح الصدر.
2) الحَيْرة الوسطى، منزلة أعلى من سابقتها. لكنّها مع ذلك حَيْرة موصولة بعالم الأشياء الفانية..وبحكم كونها أرفع منزلة من الأولى تسنّى للحائر منفسَحاً للتدبير بما لديه من ذكاء وفطنة، وسَعَةِ حيلة.
في هذا المطرح يرنو الحائر إلى مجاوزة نقصه شوقاً الى الانسجام والكمال. إلّا أنّ عيشه في المنطقة الوسطى بين الفراغ والامتلاء يُبقيه حائراً، فلا يفلح بالصعود درجةً، إلا إثر مكابدة.
3) الحَيْرة الصاعدة، هي حَيْرة الذين اختبروا المنزلتين السابقتين، وقرّروا أنّ معرفة العالَم لا تُنجَز إلّا في صورة جمع الأضداد. لهذا عرَّفها ابن عربي بأنّها تأثير شهود جمع الأضداد على ذهن العارف، ونفسه، وعقله.
وهي أمر طبيعي عند أولئك الذين تتطلّع أعينهم إلى ما وراء الأشياء، وفي أعماق الطبيعة. ربّما لهذا الاعتبار كانت الحَيْرة عنده نوعاً من الضلالة المطلوبة، التي تُوصِلُ الانسانَ إلى موضعٍ يرى فيه أن الحيلة الوحيدة لقطع الطريق هي تلك التي يُريها الله له.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
بهيًّا يا رسول الله
حبيب المعاتيق
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(بصحّة نبدأ) فعاليّة صحيّة في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(كتابة الملاحم الأدبيّة) ورشة للشّاعر ناجي حرابة
(المسرح الشّعريّ، بداياته ومآلاته) أمسية للشّاعر والباحث المسرحيّ عبدالله العطيّة
(حان الوقت لنعيش معًا بسلام) محاضرة للشّيخ آل إبراهيم في برّ سنابس
صور تستعيد ملامح الجامع القديم بالبطّاليّة
دورة إسعافات أوّليّة لمكفوفي القطيف
بهيًّا يا رسول الله
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى