
مقا - خضر: أصل واحد مستقيم ومحمول عليه. فالخضرة من الألوان معروفة. والخضراء: السماء، للونها، كما سمّيت الأرض الغبراء. وكتيبة خضراء، إذا كانت عليتها سواد الحديد، وذلك أنّ كلّ ما خالف البياض فهو في حيّز السواد، فلذلك تداخلت هذه الصفات، فيسمّى الأسود أخضر قال تعالى في صفة الجنّتين: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن : 64]، أي سوداوان. وهذا من الخضرة، وذلك أنّ النبات الناعم الرَيّان يرى لشدّة خضرته من بُعد أسود. ولذلك سمّى سواد العراق، لكثرة شجره. والخضر: قوم سمّوا بذلك لسواد ألوانهم.
وأمّا الحديث: إياكم وخضراء الدمن - فإنّ تلك المرأة الحسناء في منبت سوء، كأنّها شجرة ناضرة في دمنة بعر. والمخاضرة: بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها وهو منهيّ عنه.
مصبا - خضر اللون خضرًا فهو خضر مثل تعب، وللذكر أخضر وللأنثى: خضراء، والجمع خضر. وخضراء الدمن: شبّهت بذلك لفقد صلاحها وخوف فسادها، لأنّ ما ينبت في الدمن وإن كان ناضرًا لا يكون ثامرًا وهو سريع - الفساد. ويقال للخضر من النبات والبقول خضراء. وقولهم ليس في الخضراوات صدقة: هي جمع خضراء مثل حمراء وصفراء، وقياسها أن يقال خضر، لكنّه غلب فيها جانب الإسميّة فجمعت جمع الاسم نحو صحراء وصحراوات، فإذا فقدت الوصفيّة تعيّنت الاسميّة. والخضر: سمّي بذلك كما قال (ص) - لأنّه جلس على فروة بيضاء فاهتزّت تحته خضراء، واختلف في نبوّته، وهو بفتح الخاء وكسر الضاد لكنّه خفّف لكثرة الاستعمال وسمّى بالمخفّف، ونسب إليه فيقال خضري.
صحا - الخضرة: لون الأخضر. واخضّر الشيء واخضوضر، وخضّرته أنا، وربّما سمّوا الأسود أخضر. واختضرت الكلاء إذا جززته وهو أخضر، ومنه قيل للرجل إذا مات شابًّا غضًّا: قد اختضر.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو اللون الأخضر، والمصداق الأتمّ منه النبات الأخضر، لكماله في الاخضرار، وعلى هذا قد يطلق عليه من دون قرينة وبالإطلاق.
وبمناسبة هذا الأصل الثابت قد يطلق على السماء الخضراء، وعلى النعومة والطراوة الموجودتين في النبات وفي اللون الأخضر.
وأمّا إطلاق السواد والدهمة في مواردهما: فليس بمناسبة الاخضرار، بل بلحاظ تراكم الجمعيّة والاستتار بالأشجار والعمارات وغشاية الحركات.
وأمّا الاختضار: فمن الاشتقاق الانتزاعي، وكذلك المخاضرة.
{وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} [يوسف : 43] - {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} [الكهف : 31] - {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ} [الرحمن : 76] - انتخاب هذا اللون لما فيه من الطراوة والبهاء، ويدلّ عليها أنّ النبات مجلى الطبيعة ومظهرها، وفيه البهاء والجمال والنعومة الجالبة، وهو بهذا اللون ما دام فيه طراوة. وأيضًا أنّ هذا اللون في حدّ معتدل ليس كالبياض في الحدّة والشدّة، ولا كالسواد في الظلمة. وهو لون يتجلّى فيه مظاهر الطبيعة وآثار طراوتها ونعومتها وصفائها.
وتقرب هذه المادّة من الخضد الدالّ على الصفا واللين، ومن الخضع الدالّ على اللين والاعتدال والانقياد.
{فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً...} [الحج : 63]، {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا...} [يس : 80]، {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا} [الأنعام : 99] - تدلّ على الاخضرار الكامل الأتمّ التوأم مع الطراوة والنعومة.
فلا يبعد أن نقول انّ الطراوة قد جعلت جزءًا من مفهوم هذه المادّة، فتدل عليها عند إطلاقها.
معنى (منّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
معرفة الإنسان في القرآن (4)
الشيخ مرتضى الباشا
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
أبو طالب: كافل نور النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
اختتام حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
معرفة الإنسان في القرآن (4)
شرح دعاء اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك
كيف يؤثر صيام شهر رمضان على الجسم؟
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
شروط استجابة الدعاء