
مقا - قوس: أصل واحد يدلّ على تقدير شيء بشيء، ثمّ يصرّف فتقلب واوه ياء، والمعنى في جميعه واحد. فالقوس: الذراع، وسمّيت بذلك لأنّه يقدّر بها المذروع، وبها سمّيت القوس الّتى يرمى عنها - قاب قوسين - قال أهل التفسير: أراد ذراعين. والأقوس: المنحني الظهر. وقد قوّس الشيخ: انحنى، كأنّه قوس. ويقال: بيني وبينه قيس رمح، أي قدره، ومنه القياس وهو تقدير الشيء بالشيء، والمقدار مقياس. وجمع القوس قسيّ وأقواس. وحكى بعضهم: أنّ القوس: السبق، وأنّ أصل القياس منه. وأصل ذلك كلّه الواو.
مصبا - القوس: يذكّر ويؤنّث، وإذا صغّرت على التأنيث قيل قويسة، والجمع قسيّ، وهو على القلب والأصل على فعول، وعلى أقواس وقياس.
صحا - قوس، والجمع قسيّ وقياس، وأصل قسيّ قووس على فعول فصيّروه على فلوع، ثمّ قلّبوا الواو ياء. وربّما سمّوا الذراع قوسًا، والقوس أيضًا بقيّة التمر في الجلّة. وقست الشيء بغيره وعلى غيره أقيس قيسًا وقياسًا فانقاس: إذا قدّرته على مثاله، وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسًا وقياسًا. وقايست فلانًا إذا جاريته في القياس، وهو يقتاس أي يقيس، ويقتاس بأبيه، أي يسلك سبيله.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو انحناء في شيء إلى جانب. ومن مصاديقه: انحناء واقع في قوس السهم، وقوس الدائرة، وقوس قزح، وفي ظهر الإنسان، وفي الذراع فإنّه قوس من دائرة إذا اتّصلت الذراعان، وكذلك مقايسة شيء بشيء.
والقيس بالياء: يدلّ على تحقّق ووقوع وانطباق في الانحناء، كما في تنزيل شيء وتقديره بشيء، وهذا معنى المقايسة والقياس، فإنّ حقيقة المقايسة تحقّق انحناء في شيء متمايلاً إلى شيء آخر.
وبمناسبة هذا المعنى تستعمل في التقدير والاقتداء والانعطاف والسبق إذا أوجب انحناء عن النظم وكذلك التبختر والاشتداد. فلا بدّ من لحاظ قيود الأصل، وإلّا فيكون تجوّزًا.
{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم : 7 - 9] أي دنا فتدلّى حتّى بلغ الأفق الأعلى إلى امتداد قاب قوسين فيما بينه وبين اللّٰه العزيز المتعال، أي لم يبق إلّا أثر من انحناءين، انحناء جسماني، وانحناء حدّ ذاتي، والأوّل يرتفع بالرحلة من عالم المادّة والجسم، والثاني من لوازم الإمكان، وهو الحجاب الثابت لكلّ ممكن.
وفي هذا التعبير إشارة الى رفيع مقامه المتعالي، بحيث لم يبق بينه وبين نور الحقّ العزيز الجليل إلّا حجابان ذاتيّان، وارتفع جميع الحجب عمّا بين يديه.
وفي كلمة أدنى: إشارة إلى تزلزل الحجابين واضطرابهما أيضًا، وهذا مقام كلّت أفهامنا عن إدراكه، وعجزت أفكارنا عن عرفانه.
ومع هذا فقد قال صلى الله عليه وآله : ما عرفتك حقّ معرفتك وما عبدتك حقّ عبادتك.
______________________________
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- صحا = صحاح اللغة للجوهري ، طبع ايران ، 1270 هـ .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
جاسم المشرّف: لا تفرطوا في كشف الخصوصيّات
المسجد الجامع ذو المنارتين في البلاد القديم
(الكهف الأظلّ) جديد الكاتب عبدالله النّصر
المهندس العيسى يقدّم فعاليّة «التّواصل.. المهارة المستهان بها» في نادي ابن عساكر
مجلس الصّفّار يحتفي بالمعتوق وإصداره حول جزيرة تاروت
«حين تكتب النّفس حكايتها» لقاء الأدب وعلم النّفس في الدّمّام
أطلال مسجد جواثا في واحة الأحساء
الشّيخ أحمد بن طعّان في كربلاء: يا ربّ عجّل بالظّهور
أحمد آل سعيد: ينبغي أن تكون الصّحّة النّفسيّة أولويّة لدى كلّ فرد
«القاصّ الذي أخرج نساء قريته من الجنّة» إصدار جديد لحسين السّنونة