
قال تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].
ممّا لا شك فيه عدم إمكانية استيعاب ودخول العالم الخارجي في وجودنا، والحاصل الفعلي هو رسم صورة الشيء الخارجي المراد في الذهن وبواسطة الوسائل المعينة لذلك، وعليه.. فمعرفتنا بالعالم الخارجي تكون عن طريق أجهزة خاصّة منها السمع والبصر.
وتنقل هذه الآلات والأجهزة كل ما تلتقطه من الخارج لتودعه في أذهاننا وعقولنا، ونقوم بواسطة العقل والفكر بعملية التجزئة والتحليل..
ولذلك بيّنت الآية مسألة عدم علم الإنسان المطلق حين الولادة: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ} [النحل: 78] لكي تحصلوا على حقائق الوجود وتدركوها. ونشاهد تقديم ذكر السمع على البصر في الآية مع ما للعين من عمل أوسع من السمع، ولعل ذلك لسبق الأذن في العمل على العين بعد الولادة، حيث أنّ العين كانت في ظلام دامس (في رحم الأم) ونتيجة لشدّة أشعة النّور (بعد الولادة) فإِنّها لا تستطيع العمل مباشرة بسبب حساسيتها، وإنّما تتدرج في اعتيادها على مواجهة النّور حتى تصل للحالة الطبيعية المعتادة.
ولذا نجد الوليد في بداية أيّامه الأولى مغلق العين. أمّا بخصوص الأذن.. فثمة مَنْ يعتقد بأنّ لها القدرة على السماع (قليلاً أو كثيراً) وهي في عالم الأجنّة وأنّها تسمع دقات قلب الأم وتعتاد عليها!
أضف إِلى ذلك أنّ الإنسان إنّما يرى بعينه الأشياء الحسيّة فقط، في حين أن الأذن تعتبر وسيلة للتربية والتعليم في جميع المجالات، فالإنسان يصل بواسطة سماع الكلمات إلى معرفة جميع الحقائق سواء ما كان منها في دائرة الحس أو ما كان خارجها، وليس للعين هذه السعة، وصحيح أنّ الإنسان يمكنه تحصيل العلم بواسطة القراءة، إلاّ أنّ القراءة ليست عامّة لكل الناس وسماع الكلمات أمر عام.
وثمّة ملاحظة ينبغي ذكرها تتعلق بكلمة «الفؤاد»، فقد جاءت هنا بمعنى القلب (العقل) الذي يعيش حالة التوقد، وبعبارة أخرى: يعيش حالة التّفسير والتحليل والابتكار.
يقول الراغب في مفرداته: (الفؤاد كالقلب، لكنْ يقال له فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفؤد أي التوقد). ومن المسلّم به أن هذا الموضوع يحصل للإِنسان بعد حصوله على تجارب كافية.
وعلى أية حال، فآلات المعرفة وإن لم تنحصر بهذه الأجهزة الثلاث، إلاّ أنّها أفضل الأجهزة جميعاً، لأنّ علم الإنسان إمّا أن يكون عن طريق التجربة أو عند طريق الاستدلالات العقلية، ولا تجربة بدون السمع والبصر، ولا استدلالات عقلية من غير الفؤاد (العقل).
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
محمود حيدر
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (18)
دورة تدريبيّة لفريق (مسعفون بلا حدود) في جمعيّة البرّ الخيريّة بسنابس
السيّد الخبّاز والمروحن أوّلان في مسابقة (بيتًا في الجنّة) بنسختها الخامسة
مهد الجلالة
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم