
إِنَّ بعض الجهلة والغافلين في عصرنا الحاضر، يقولون: إِنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تكن لديه مِن معجزة سوى القرآن الكريم، ويقدمون مُختلف الحجج مِن أجل إِثبات أقوالهم وَدعاواهم، وَممّا يحتجون به قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} [الإسراء: 59] حيثُ يعتبرونها دليلاً على أنَّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأتِ بمعجزة، بخلاف باقي الأنبياء السابقين.
وَلكن العجيب في أمر هؤلاء أنّهم التزموا بأوَّل الآية وَتركوا آخرها، حيثُ تقول نهاية الآية {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} هذا التعبير القرآني يوضح أنَّ المعجزات تقع على نوعين:
القسم الأوَّل: المعجزات التي لها ضرورة لإِثبات صدق دعوة الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وَتشوق المؤمنين، وتخوّف المنكرين للنّبوة.
القسم الثّاني: المعجزات التي لها جانب اقتراحي، أي إنّها تصدر من اقتراحات المعاندين وَتنطلق مِن أمزجة ذوي الأعذار، وَفي تأريخ الأنبياء نماذج عديدة لِهَذِهِ المعجزات، التي وقع بعضها فعلاً، إِلاَّ أنَّ المنكرين والذين سبق لهم اقتراح هَذِهِ المعجزات كشرط لإِيمانهم، بقوا على إنكارهم وَلم يؤمنوا بعد وقوع المعجزة، لذلك أصيبوا بالبلاء والعذاب الإِلهي. (لأنَّه وَقعت المعجزة المُقترحة وَلم يُؤمن بها مَن اقترحها وَطلبها فإِنَّه سيستحق العقاب الإِلهي السريع).
بناءً على ذلك، فما نشاهده في الآية أعلاه والتي تخص الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّما هي نفي للنوع الثّاني مِن المعجزات، وَلَيس للنوع الأوّل، الذي يعتبر ملازماً للنّبوة وَضرورياً لها.
صحيح أنَّ القرآن يعتبر لوحده معجزة خالدة، ويمكنه لوحده إثبات دعوى الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (إذا لم تكن معه معجزة أُخرى)، ولكن ـ بدون شك ـ فإنَّ القرآن يعتبر معجزة معنوية، وَهو أفضل شاهد بالنسبة لأهل الفكر، وَلكن لا يُمكن إِنكار أهمية أن تكون مَع هَذِهِ المعجزة، معجزات مادية محسوسة بالنسبة للأفراد العاديين وَعموم الناس، خاصّة وأن القرآن يتحدث مراراً عن مِثلِ هَذِهِ المعجزات التي وَقعت للانبياء السابقين، وَهَذَا الحديث يعتبر ـ بحدِّ ذاته ـ سبباً في أن يطالب الناس رسول الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) بتقديم المعجزات التي تقع على منوال معجزات الأنبياء السابقين، خصوصاً وأنَّ الناس كانوا يقولون لرسول الإِسلام: كيف تدعي بأنّك أفضل الأنبياء وَخاتمهم وَلا تستطيع أن تقدَّم لنا أصغر معجزة مِن معجزاتهم. (!!!)؟
إِنَّ أفضل جواب لهذا التساؤل هو مجيء رسول الاسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) بنماذج مِن معجزات الأنبياء السابقين، والتواريخ الإِسلامية المتواترة تؤكّد بأنَّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جاءَ بمثل هَذِهِ المعجزات.
ففي القرآن تواجهنا نماذج لِهَذِهِ المعجزات، مِثل التنبؤ بحوادث مُختلفة، أو نصرة الملائكة لجيش الإسلام على الأعداء، وَأُمور خارقة أخرى لا سيما ما كان يقع في الحروب الإِسلامية.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
أحمد آل سعيد يسلّط الضّوء على اختبار الأفكار اللّاعقلانيّة
حفرة معدن الطّيب
نغم محطّم
«دروس في تربية الأبناء» جديد الشّيخ صالح آل إبراهيم
«نافذة وضوء» تفتح لآل سعيد طريقًا عالميًّا
زكي السّالم: (بأماسيك الشّعريّة: كيف تصبح مملًّا ممطًّا؟)
خطّة (عرش البيان) لتفعيل الحراك الأدبيّ وتطويره في سيهات
البوعلي تتحدّث حول فنّ إعادة كتابتها للرّواية
(أنا إلّا قليلاً): آل غريب يستعيد مسيرته الشّعريّة والأدبيّة والحياتيّة
مواجهة أهل القطيف لعنترة بن شدّاد