
﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
اللغة:
الأذان، الإعلام. يقال أذنته بكذا فأذن، أي أعلمته فعلم، وقيل إن أصله من النداء الذي يسمع بالأذن، ومعناه أوقعه في أذنه، وتأذن بمعنى آذن، كما يقال تيقن وأيقن، والمدة والزمان والحين نظائر، وأصله من مددت الشيء مدًّا، فكأنه زمان طويل الفسحة، والمدة عند المتكلمين اسم للمعدود من حركات الفلك وهو محدث.
المعنى:
ثم بيّن سبحانه أنه يجب إعلام المشركين ببراءة منهم لئلا ينسبوا المسلمين إلى الغدر...
قال ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ معناه وإعلام وفيه معنى الأمر أي أذنوا الناس يعني أهل العهد وقيل المراد بالناس المؤمن والمشرك لأن الكل داخلون في هذا الإعلام...
وقوله ﴿إِلَى النَّاسِ﴾ أي للناس يقال هذا إعلام لك وإليك...
﴿يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ فيه ثلاثة أقوال (أحدها) أنه يوم عرفة، عن عمر وسعيد بن المسيب وعطا وطاووس ومجاهد، وروي ذلك عن علي عليه السلام، ورواه المسور بن مخزمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، قال عطا: الحج الأكبر الذي فيه الوقوف، والحج الأصغر الذي ليس فيه وقوف وهو العمرة. (وثانيها) أنه يوم النحر، عن علي وابن عباس وسعيد بن جبير وابن زيد والنخعي ومجاهد والشعبي والسدي، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، ورواه ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، قال الحسن: وسمي الحج الأكبر لأنه حج فيه المشركون والمسلمون ولم يحج بعدها مشرك (وثالثها) أنه جميع أيام الحج، عن مجاهد أيضًا وسفيان فمعناه أيام الحج كلها، كما يقال يوم الجمل ويوم صفين ويوم بعاث يراد به الحين والزمان لأن كل حرب من هذه الحروب دامت أيامًا...
﴿أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي من عهد المشركين فحذف المضاف...
﴿وَرَسُولُهُ﴾ معناه ورسوله أيضًا بريء منه، وقيل إن البراءة الأولى لنقض العهد، والبراءة الثانية لقطع الموالاة والإحسان فليس بتكرار...
﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ معناه فإن تبتم في هذه المدة أيها المشركون ورجعتم عن الشرك إلى توحيد الله، فهو خير لكم من الإقامة على الشرك، لأنكم تنجون به من خزي الدنيا وعذاب الآخرة...
﴿وَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ عن الإيمان وصبرتم على الكفر...
﴿فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي﴾ أي لا تعجزونه عن تعذيبكم، ولا تفوتون بأنفسكم من أن يحل بكم عذابه في الدنيا، وفي هذا إعلام بأن الإمهال ليس بعجز، وإنما هو لإظهار الحجة والمصلحة، ثم أوعدهم بعذاب الآخرة فقال ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي أخبرهم مكان البشارة بعذاب موجع وهو عذاب النار في الآخرة.
ـــــــــــــــــــــ
تفسير مجمع البيان / العلامة الطبرسي
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر