
الشيخ علي رضا بناهيان
ما هو "الخوف" في حياتك؟ هلاّ قلتَ لي من فضلك.
مِمَّ يخاف الإنسان؟ من.. من التفريط بالمنافع؟ من.. انتهاء العمر؟ من.. العذاب؟.. من عذاب الله، مرحى، جيّد، إنك تنضج ما شاء الله.
مِمَّ تخاف؟ نظرَ أمير المؤمنين(ع) يوماً إلى رجل قد تغيّر لونُه من الخوف متصوّراً (الرجل) أنّه صار عارفاً! فقال له(ع): «مَا بَالُكَ» قد تغيّرَ لونُك؟ «قال: إِنِّي أَخَافُ اللهَ». فقال(ع): «خَفْ ذُنُوبَكَ (لا تُذنِب).. ثُمَّ لا تَخَفِ اللهَ»، فالله ليس بمخيف؟! أفحمَه! فانهار عرفانُه! ـ لماذا تخاف؟ ـ أخاف من الله. ـ مِمَّ خوفُك؟ من عذاب الله؟ طيّب، لا تُذنب، كي لا تخاف، الله «لا يَظْلِمُ أَحَداً». لكنّه حسب أمير المؤمنين(ع) فإنّه في ذلك المقام العالي من الحياة، التي هي الحياة الحقيقيّة، ينبع خوف المؤمنين من خشيتهم من أن يقصّروا تجاه تلطّف الله بهم، خوفهم أن لا يستطيعوا التعامل معه بمقتضى عشقه عزّ وجلّ! فعنه(ع): «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يُصْبِحُ إِلاّ خَائِفاً.. وَلا يُمْسِي إِلاّ خَائِفاً». لماذا؟ لأنّه: «وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ»، فالذي يؤمن يحصل على أشدّ ضروب المحبّة. «
كَانَ (عليّ(ع) إِذَا حَضَرَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ تَلَوَّن» تغيّر لونه «فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟!» لِمَ تنقلب حالُك هكذا؟! مجرّد أذان وعلى المرء أن يتوجّه للصلاة، فلماذا هذا الانقلاب؟ في الحرب لم تهتزّ منك شعرة، فإذا بلونك يصفرّ بالكامل إذا رُفع الأذان، بل "يتلوّن" عدّة ألوان! «فَيَقُولُ: جَاءَ وَقْتُ أَمَانَةٍ عَرَضَهَا اللهُ تَعَالَى.. وَحَمَلَهَا الإِنْسانُ» أتعلمون أي لُطفٍ تلطّف الله بي، وأيّ أمانة أعطانيها؟ أمانة الإنسانية! أحبّ أن أكون على قدر هذه المسؤولية، وأخشى أن لا أكون كذلك! إنّه ذائب في عالم العشق! يا أيّها المدّعي للعشق: أين خوفك؟ أين خوفك؟ لم تذُق طعم العشق بعد!.. لا تتظاهر، وإلا فأشدّ الناس عشقاً هو أمير المؤمنين(ع)! الأشدّ عشقاً لله هو الحسين(ع) نفسه، أما رأيتَ ماذا يصنع؟ بالطبع حتى هؤلاء العشّاق حين يطرحون خوفَهم تراهم يتحدّثون عن النار.
لكنّهم قد أخبروكم: ما هي نارنا هذه؟ "نارنا نار الفراق! لا نار الإحراق"، قالها(ع) في دعاء كميل، كلّ ما هنالك هو أنه(ع) حين لا يكرّر ذكر الفراق فلأنّه يخشى إساءة الأدب، يقول: "أنا أتكلّم عن نار جهنّم، لكنك إلهي تعرف ما أعني" ففي دعاء كميل تراه(ع) في النهاية يصيح فجأة بجملة واحدة، فيحلّ اللغز: «فَهَبْنِي يَا إِلَهِي..صَبَرتُ عَلَى عَذَابِكَ فَكَيفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِك» افترض يا إلهي أنّي تحمّلتُ عذابك، لكن كيف سأطيق فراقك!! افترض أنّي تحمّلت عذابـك..!! لكن من ذا الذي يتحمّل العذاب؟! يعني: اِفهَمْ، إذا قال عليّ(ع) "عذاب" فما هو مراده! نارنا نار الفراق! إلهي، ضاعف من الخوف في أفئدتنا من أن نقصّر تجاه تلطّفك بنا إلى درجة امتقاع ألواننا من شدّة هذا الخوف! إلى درجة أن يوقظنا هذا الخوف في الأسحار لعبادتك!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة