
إن التدبّر الصادق، والنظرات العميقة في ظواهر هذا الكون وأسراره مما يملأ القلب إشراقًا وإيمانًا باللّه، وقد حث الإسلام على هذه الظاهرة قال تعالى: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) «1».
إن استعراض بدائع هذا الكون والتأمل في عجائبه مما يحكم صلة الإنسان بربه ويستشف منه دقائق الحكمة والعظمة والإبداع في هذا الخلق، والإسلام يدعو إلى تنبيه الفكر وتوجيهه إلى النظر في هذه الآيات، قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ) «2».
إن الإمعان في خلق السماوات والأرض، والتأمل في اختلاف الليل والنهار كل ذلك مما يملأ النفس إيمانًا ووثوقًا باللّه، ولكن لا يفكر بذلك إلا أولو الألباب الذين يستخدمون قواهم العقلية الواعية إلى التفكير الجاد في عجائب مخلوقات اللّه، فهم عن إيمان ووعي يذكرون اللّه قيامًا وقعودًا، ويقولون بنبرات اليقين والرجاء: «رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ».
إن التدبّر في ملكوت اللّه هو المنهج الكامل للتربية الفكرية، فإنه يطهر النفس من كل زيغ، وينفي عنها الريب والشكوك، ويدفعها إلى حظيرة الإيمان والعقيدة باللّه... إن الإنسان لو أمعن في الأنظمة الرائعة والدقة المذهلة التي بني عليها هذا الكون لآمن باللّه إيمانًا لا يخامره أدنى شك فإنه من المستحيل أن تكون وليدة المصادفة التي ثبت في لغة العلم أنها من أسخف الأفكار.
يقول (لابلاس): «إن النظام المحير للعقول، المشاهد في حركات الأجرام التي تتألف منها المجموعة الشمسية لا يمكن أن يحمل على التصادف، بل التصادف كلمة لا يصح النطق بها في لغة العلم... إن التصادف معدوم ومحال في هذا العالم الذي نرى فيه كل شيء خاضعًا لقوانين الموازنة، وقوانين الحساب التي عينتها إرادة غيبية، وحكمة بالغة. وما الشيء الذي ندعوه بالتصادف إلا محصل القوات الغيبية التي لا نعلم عن صورة تأثيرها شيئًا، بل لا نعلم عن وجودها شيئًا، في حين أنها تحفل حولنا.. وبناء عليه ليس من الممكن حمل هذا النظام الذي نراه في المجموعة الشمسية على التصادف ولا بد من الاعتراف بوجود مسبب أصلي عام منظم لهذا النظام» «3».
ويقول (اكريسي موريسون): «إن وجود الخالق تدل عليه تنظيمات لا نهاية لها تكون الحياة بدونها مستحيلة، وإن وجود الإنسان على ظهر الأرض، والمظاهر الفاخرة لذكائه إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ الكون» «4».
إن الإسلام يدفع الطاقات العقلية إلى التفكير والامعان في أسرار هذا الكون ليخلص الإنسان بذلك إلى الإيمان باللّه، فيقيم حياته على أساس من التوازن في سلوكه مع نفسه ومع غيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة ق: آية 6 - 8.
(2) سورة آل عمران: آية 190 - 191.
(3) نقلًا عن الدين والعلم: ص 21.
(4) العلم يدعو للإيمان.
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!