صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمامُ السّجّاد سراج محاريب الأسحار

يَمّمتُ ذِكراكَ في شعبانَ أحتفِلُ

وأرسُمُ الشّعرَ مِحرابًا وأبتَهِلُ

 

أعيشُ عيدَ القوافي وهْيَ مُغرَمةٌ

كأنّ أوزانَها الأنفاسُ والقُبَلُ

 

وعُدتُ أتلوكَ للأرواحِ وَحيَ هُدًى

وفي هَواكَ تُصلّي وِردَها المُقَلُ

 

وأنتَ تُشرقُ بَدرًا يا ابنَ فاطمةٍ

تَحارُ في حُسنِكَ الألفاظُ والجُمَلُ

 

على بِساطِ حُسينٍ والحُسينُ عُلًا

إلى سماواتِهِ الأوصافُ لا تَصِلُ

 

 وأنتَ أنتَ عليٌّ والحُسينُ أبٌ

وليسَ يُدرِكُ إلّا العرشُ والرّسُلُ

 

يا سيّدَ الشوقِ في أسحارِ داجيةٍ

وأنتَ بينَ يَديهِ الوالهُ الوَجِلُ

 

نَجواكَ واللّيلُ أجفانٌ وأدعِيةٌ

وفي السّماءِ إليها تَهتدي السّبلُ

 

وأنتَ خِدنُ مَحاريبٍ وصِنوُ تُقًى

تكادُ تُزهقُ خوفًا حينِ تَنتفِلُ

 

يا سيّدَ السّاجِدينَ الغُرِّ أيُّ شَجًى

في مُقلتَيكَ كأنّ القلبَ يَغتسِلُ

 

وفي يَدَيكَ ضراعاتٌ ورُبَّ يدٍ

منَ البهاءِ بِلُبِّ النّورِ تَتّصلُ

 

ها أنتَ يا ابنَ أبي الأحرارِ بابُ ندًى

يكادُ يغرقُ في كَفّيكَ منْ يَسَلُ

 

وحينَ يُسدِلُ وجهُ اللّيلِ أردِيَةً

يَزهو الجُرابُ وفي مَتنَيكَ يَرتحلُ

 

وأنتَ تُشبِعُ أفواهًا تَضوَّرُ منْ

فقدِ الطّعامِ ويَطوي لَيلَها الوَجَلُ

 

هيهاتَ هيهاتَ أنْ تُدرَى وأنتَ يدٌ

ما عاقَها في الدّياجِي الضّعفُ والكَللُ

 

وأنتَ بابُ علومٍ يا ابنَ بَجدَتِها

ببابِ علمِ عليٍّ كانَ يَتّصِلُ

 

أشرعتَ للنّاسِ آفاقًا ومعرفةً

فأقبلَتْ من مَعينِ النّورِ تَنتهِلُ

 

ومِن زبورِكَ كم أهديتَها صُحُفًا

حتّى يعيشَ هُداها القولُ والعَملُ

 

وفي الحُقوقِ رَسمتَ الوعْيَ مدرسةً

وبعضُ أبوابِها الأخلاقُ والمُثُلُ

 

أسرجتَ نهجَ عليٍّ في جمالِ رؤًى

كأنّ أنفاسَهُ بينَ الورَى حُلَلُ

 

مولايَ ذِكراكَ في أرواحِنا عَبقٌ

وفي مديحِكَ يزهو السّمعُ والمُقَلُ

 

نَحياكَ في الخامسِ المَيمونِ أشرعةً

منَ النّقاءِ وفي مَغناكَ نَبتهِلُ

 

وفي هَواكَ أهازيجٌ تَفوحُ شذًا

كأنّها عَبقاتَ وهْي تَنتقِلُ

 

وعندَ قبرِكَ آمالٌ ورُبَّ يدٍ

مُدّتْ إليكَ فَعادتْ وهْيَ تَحتفلُ

 

هُو البقيعُ رِغابٌ يا ابنَ فاطمةٍ

ومِن سَناهُ عُيونُ الشوقِ تَكتحِلُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد