وافَى
فأسرَجَ في دُجاكِ سَناهُ
وأقامَ عَهْدًا.. لوْ رَعيتِ عُراهُ
وأتاكِ
يَعقِدُ لِابنِ فاطمَ بَيعةً
إذ كانَ - وهْوَ أخُو الحُسينِ - فَتاهُ
بَطلٌ
نَمتْهُ إلَى الـمَفاخِرِ هاشِمٌ
و"عليُّ" أفرغَ في يَدَيهِ شَباهُ
وَعليهِ أفرغَ
في الـمَواقفِ.. حِكمةً
فَغدَتْ تَشِفُّ عنِ الوَصِيِّ رُؤاهُ
وَرآهُ سِبطُ الوَحيِ
أوثقَ مُرسَلٍ
حَتَّى يُبلِّغَ في "السّوادِ" نِداهُ
ماذا أغرّكِ في الذينَ تَوثّبوا
حتّى ارتَضَيتِ عنِ الإمامِ.. سِواهُ!
هَلّا ذَكرتِ
زَمانَ سَيِّدِكِ الذي
سالَتْ علَى شُرَفِ الصّلاةِ دِماهُ
هَرِمَ الزّمانُ
وأنتَ "كُوفَتُهُ" التي
عاشَتْ مَناهِلَ رُوحِهِ.. وهُداهُ
وأراكِ
يَومَ ثَوَى بِظِلِّكِ "مُسلِمٌ"
وغدَتْ تُمَدُّ إلَى عُلاكِ يَداهُ
بايَعتِ مُذعِنةً
كأنّكِ يَومَها
بِالـمُجتبَى.. وقد استشاطَ عِداهُ
ونَقضتِ بَيعتَهُ
التي لو أحكِمَتْ
ما كانَ ضاقَ على الدّروبِ دِماهُ
وترَكتِ مُسلِمَ
وهْو يَعثُرُ في الدّجَى
وأراهُ وهو يَحومُ.. طالَ دُجاهُ
ولِبابِ طوعة
كانَ أوصلهُ الضّنا
ما كان أعظمَ ما أضرَّ ضَناهُ
وطَغَوْا عليهِ
فراحَ يَعتنقُ الظّبا
ويكِرُّ يخطَفُ رُوحَ من يَلقاهُ
ويعودُ صارمُه
الذي ألفَ الرّدَى
يَفري الجماجمَ مُذ أَطلَّ رَداهُ
أفدِيه مُنفرِدًا
يُقاتلُ والظّما
كالجَمرِ.. يُضعفُ مِن يَدَيهِ قِواهُ
ورَمته
مِن غَدرِ البُيوتِ.. لَواهِبٌ
ومنَ الحِجارةِ زادَ ما أضناهُ
هُمْ أوثَقوهُ
وقد أضرّ بِه الظّما
بل جَلّ من أعداهُ ما يَلقاهُ
قَتلُوهُ
ثمّ رَمَوهُ وهْو مُضَرَّجٌ
وعلى التّرابِ يُجَرُّ.. والَهفاهُ
محمود حيدر
الشيخ علي رضا بناهيان
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
الشيخ حسن المصطفوي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ جعفر السبحاني
السيد عبد الحسين دستغيب
السيد محمد حسين الطبطبائي
الفيض الكاشاني
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر