
نسرين نجم ..
امتلأت الحضارة العربية والإسلامية بمقدار كبير من الفنون الجميلة كالشعر والأدب وصولًا إلى الخط العربي، هذا الفن الراقي الجذاب، المليء بالابتكار، الذي يمتلك جمالية خاصة تبرز في تزيين المصحف الشريف، والجدران والأبنية، واللوحات التي تضج بأحرف ماثلة بأكثر من هيئة، ولكن على الرغم مما يتمتع به من جمالية آخذة ساحرة؛ إلى أي حدّ سيبقى هذا الفن صامدًا أمام الغزو الثقافي الذي اجتاح حضارتنا وقيمنا؟ هذا ما سنتعّرف إليه مع الخطاط سيد عدنان الدرويش.
* الدرويش والخط العربي:
بدأ سيد عدنان الدرويش رحلته في عالم الخط العربي بقوله: "مند العام 1997 تقريبًا، حيث كانت البداية مع الخط الكوفي ورسم الحروف، ثم بمساعدة أحد الزملاء في المدرسة الثانوية اقتنيت أول نسخة لكتاب تعليم خط عربي للخطاط المصري الأستاذ سيد إبراهيم، كنت في البداية أحاكي الحروف فقط، دون معرفة بأسرارها وقواعدها الدقيقة، وفي سنة 2006 أخذ بيدي أخ عزيز خطاط إلى جماعة الخط العربي في القطيف، ومن هناك بدأ مشواري في الاحتراف بالخط العربي، وإلى الآن ما زلت مستمرًا رغم فترة الانقطاع التي مررت بها".

وفيما بخصّ سبب اختياره للخط دون غيره يقول لأنه: "من أصعب الفنون وأكثرها دقة لما فيها من قواعد هندسية وفنية، فأحببت التنافس مع نفسي، وفيه سحر خاصة عند تخطيط الحروف ففيها جمال خلاب".
كلّ خطاط يسعى إلى أن يترك بصمته، أو أن يجدد أو يطورّ شيئًا ما في هذا الفن، فهل استطاع سيد عدنان الدرويش أن يحقق هذا الأمر يجيب بكل صراحة: "حتى الآن لم أستطع أن أضيف أي جديد للخط، وذلك لكوني حديث التجربة، إلا أن هدفي في الوقت الحالي هو رفع مستوى وعي العامة بالفن العربي العريق، وإعطاؤه مكانته المرموقة . وأحب أن أشيرّ إلى أنني من محبي النمط التقليدي للخط لما به من إتقان ودقة".
وعما إذا ما كان هذا الفن يعبّر عن أحوال وشخصية الخطاط يجيب: "المخطوطة كما يُعبر عنها هي لسان حال الخطاط، إذا صمت تظهر في جنباتها صفات الخطاط في اختيار العبارات والأشكال الهندسية والألوان".
* الشباب والخط العربي:
لا يخفى على أحد بأن اهتمامات الشباب بعيدة كل البعد عن الفنون الأصيلة والعريقة، سيما بعد غزو مواقع التواصل الاجتماعي، وسيطرة البرامج والمسلسلات الهجينة عن مجتمعاتنا على عقولهم ومحاولة تقليدهم لها، إلا أن هذا لا يمنع من وجود فئة قليلة تتوجه نحو الخط العربي وهذا ما يؤكده سيد عدنان بقوله: "في الوقت الحالي التوجه من قبل الشباب جميل، لكن يجب أن يعوا بأنه يقع عليهم مسؤوليات من ناحية مواصلة مشوار الخط، ونقله للأجيال القادمة بنفس أصالته وجماله".

وحول مكانة الخط العربي في ظل سيطرة الإنترنت، وهل تمت الاستفادة منه لنشر هذا الفن الأصيل يقول: "الخط العربي له مكانته، لأنه فن نخبوي يعشقه خاصة الناس ويطلبونه أين ما كان. وبالتأكيد أنا وأغلب الخطاطين نسعى لنشر فن الخط وعلومه وثقافته الأصيلة، مع المحافظة على قواعده الأساسية".
أما فيما يخص الشروط التي يجب أن تتوفر في منّ يرغب بدخول هذا العالم يقول سيد عدنان: "أولًا أن يحب الخط العربي، لإن هذا الحب هو وقود المشوار الطويل. ثانيًا الصبر الطويل وعدم الكلل والملل، وأخيرًا دقة الملاحظة والتأني".
وحول كيفية العمل على تعزيز ثقافة فن الخط عند الشباب، يرى بأن: "الخط فن بصري، لذا لا بدّ من نشره بصريًّا، إما بشكل مطبوعات ورقية أو رقمية؛ بحيث تغدي ذائقة الجيل الناشئ بفن جميل وسليم و ليس بمشوه ، وكذلك يا حبذا لو يكون هناك اهتمام من قبل المؤسسات التعليمية لرعاية الخطاطين واستقطابهم بشكل لائق".
والملفت اهتمام العنصر النسائي بالخط العربي، وعن هذه الظاهرة يقول سيد عدنان: "فعلًا النساء شكلوا ثورة في فن الخط، وهذا شيء جميل جدًا، كون المرأة هي الأم والأخت والزوجة، وبالتالي سوف تنشر ثقافة الخط لمن حولها بشكل سلس".

أما بالنسبة لأنشطته ومشاريعه المستقبلية فيتحدث سيد عدنان الدرويش: " آخر مشاركاتي كانت في مهرجان محلي، حيث كان لي ركن خاص للتثقيف وللتعريف بالخط العربي، أما على نطاق دولي فقد كانت لي مشاركات عديدة في معارض ومسابقات، آخرها كانت في مسابقة "أرسيكا للخط العربي"، وحاليًّا كل اهتماماتي منصبة على إقامة دورات وورش عملية وإنتاج لوحات خطية".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
توقيع كتاب: (أعلام آل أبي خمسين.. مواقف وعطاء) في الأحساء
(أسرار التّربية) جديد الباحث والمترجم عدنان الحاجي
(فان) أو (آفان): الواحة القطيفيّة التّاريخيّة
ضحى أخضر تقدّم دورة دامجة في فنّ المكرميّات في الكويت
اختتام النّسخة الثّانية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (النّفس الزّكيّة)
الشّيخ علي نقي الأحسائي في كربلاء: ما ذكرت الحسين (ع) إلّا واشتعل قلبي
مجلس الزّهراء الثّقافيّ يجمع بين اللّياقة الذّهنيّة والعلاقة بين العلم والدّين
(تحدّيات في الحياة الزّوجية) محاضرة لآل خليفة في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة بالقطيف
منشغلاً بمستحيل ما
(استجابتك حياة) فعاليّة في سيهات لتعزيز الوعي بالإسعافات الأوّليّة