أما العلم الإجمالي الذي يقوم على أساس الاشتباه فهو أن نعلم أن شيئاً ما محدداً في الواقع لكنه اشتبه علينا، كأن نعلم بأن أحد الطلاب قد رسب إما في المنطق أو الرياضيات فيكون علمه قد نشأ على أساس الاشتباه لأنه لا يوجد أي تمانع ذاتي بين الإثنين. وعندما يطلع الطالب على المادة التي رسب فيها يتحول علمه الإجمالي إلى تفصيلي.
من الثابت لدى جميع من يتبنى بالكامل نظرية السيد الشهيد في الاستقراء ومذهبها الذاتي أو الذين لا يستطيعون أن يذهبوا معها إلى أقصى ما تصل إليه، أعني بذلك نقل القيمة الاحتمالية العالية للاستقراء إلى يقين وهو ما عبر عنه بالجانب الذاتي من المعرفة، والذي معظم علومنا تتشكل على أساسه، أن الاستقراء ليس له حل قياسي، استنباطي.
انقسم الفلاسفة حول الحتمية التاريخية أي أن يكون للتاريخ الإنساني مسار يؤدي إلى نتيجة معينة. في مقابل الحتمية التاريخية توجد حتمية التغير وعدم الثبات والتدفق المستمر بحيث يستحيل علينا أن نقول شيئا محدداً عن المصير النهائي للتاريخ. حتمية التغير هي رؤية كونية للشأن الإنساني في فلسفة هرقليطس حيث يغدو المصير الإنساني غير قابل للتحديد.
تدخل الأخلاق في صميم البنية المكونه للإنسان، فأفعال الإنسان دائماً تتحد بمعنى أخلاقي، وهذا البعد الأخلاقي يضفي على الفعل الإنساني دلالة رمزية. فكما يصح أن نعرف الإنسان بأنه حيوان ناطق أو عاقل، فيصح أيضًا أن نعرفه بأنه حيوان رامز. والرامزية تتأتى من أن طبيعة الفعل الإنساني لا تنفك عن هوية أخلاقية معينة، إذ هي دائمًا تشير إلى دلالات معينة في ثنائية الخير والشر.
وإذا كان للتاريخ حركة متصلة في الزمان الإنساني الذي يلتحم فيه الماضي بالحاضر والمستقبل، فلابد أن يكون هناك فعل من نوع معين، يمكن أن نسميه الفعل التاريخي، يسهم في حركة التاريخ، فليست كل أفعال الإنسان تصنع للتاريخ حركته. فالإنسان يأكل وينام ويمرض ويموت ويتزاوج لكن هذه أفعال بيلوجية – فيزيولوجية وليست أفعالًا تاريخية.
وتأتي النتيجة المستخلصة بهذا النوع من الاستدلال أكبر من مقدماتها. فمثلاً عندما يريد العالم الطبيعي أن يدرس ظاهرة تمدد الحديد بالحرارة، يقوم بتعريض عدد من قطع الحديد للحرارة فإذا لاحظ أن كل قطع الحديد التي عرضها للحرارة قد تمددت فإن العالم يقوم بتعميم نتائجه لتشمل قطع الحديد كافة، لتصبح القاعدة هو أن كل حديد عند تعرضه للحرارة يتمدد.
هذا السؤال يقود إلى سؤال آخر أعمق يتصل بأهمية الفلسفة ذاتها ومدى قدرتها على التأثير العملي على الواقع؟ هناك فلاسفة يعتقدون أن طبيعة الفلسفة لا تملك أي تأثير مهم على مجريات الواقع. لكن كارل بوبر يعتقد بأن للأفكار أهمية كبرى في التأثير على الحياة وأن هذه الأفكار ما كانت لتحظى بالقبول عند الناس لو لم تكن هناك النظرة المعرفية التي ترى أن الواقع يزخر بحقائق موضوعية
لقد برهن كارل بوبر على أن هذه المنهجية ذات التوجه النقدي لهي منهجية متعالية على المذاهب والتيارات الفلسفية وعلى المقولات التي شكلت على مدى سنوات عقائد دوغمائية لا يمكن التفكير خارج سياقاتها. وبهذه المنهجية المتعالية التي سوف تكشف عنها هذه الورقة يتعالى هو نفسه عن التصنيف ضمن مذهب أو تيار فلسفي معين. هو رجل مارس نشاطه الفلسفي بشكل حرّ خارج نطاق السياقات الدغمائية والأنساق الفكرية التقليدية ومن هنا جاء نتاجه الفكري ثورة في حقل المعرفة البشرية
أما بالنسبة للمشكلة الثانية وهي إذا كان لـ (ب) سبب فلماذا يكون (أ) هو السبب وليس (ج) أو (هـ)… الخ. فإن الاتجاه الأول والذي يؤكد قدرة الاستقراء على الوصول إلى اليقين، لم يتمكن ومن خلال الطرق العديدة التي وضعها للتأكد من السببية القائمة بين الحادثتين أ و ب على سبيل المثال إلا من التقليل من احتمال الصدفة النسبية ولكنها لا تفسر إمكانية القضاء عليه نهائياً.
اتجاه الترجيح: وهو الذي يرى في الاستقراء سبباً في ترجيح القضية الاستقرائية ولا يبلغ فيه التصديق بالقضية الاستقرائية درجة الجزم بها بل يوجد على الدوام هامش من التشكيك بصدقها. صحيح أن هذا الهامش قد يصغر تبعاً لتوسع الاستقراء وشموله لعدد أكبر من الحوادث المستقرءة إذ يرفع هذا التجمع العددي للشواهد من سقف الاحتمال
وقبل أن نقرر في نهاية هذه الورقة، أن الفكر البشري مهما قدمت العقلانية العلمية من تفسير، يهدم الأساس المتين التي يقوم عليه العقل الإنساني، فإن الواقع يقول لنا إن ثمة ممارسة علمية ضرورية تكشف عن عمق هذا البنيان ورسوخه في العقل، دعونا نستوقف عند النظرية الكمية، وندرس الآلية المتبعة في هذه النظرية والتي تنمّي معرفتنا بهذا العالم الكمي.
نموذج يضم مجموعة من المفاهيم الصادمة للعقل، خلقت معها تيارات ابيستمولوجية ورؤى فلسفية للوجود، ظلت في صراع منذ اكتمالها وإلى يومنا هذا. ويمتلك رؤية مختلفة للعالم ومنظومة رياضية جديدة تختلف عن ميكانيكا نيوتن لفهم ديناميكا الحركة والتفاعلات في العالم الميكرسكوبي.
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
معنى (سلف) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
الشيخ محمد مصباح يزدي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
الشهيد مرتضى مطهري
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
الدولة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الحسن والقبح العقليّان
الشيخ جعفر السبحاني
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
معنى (سلف) في القرآن الكريم
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
(الحياة في أوراق) كتاب إلكترونيّ رابع لعبدالشّهيد الثّور
نتائج مسابقة (رئة الوحي) بنسختها الثّامنة
صبغة الخلود
(الحقيقة لها عدة وجوه) جديد الكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود