
الملّا هادي السبزواري
{الْحَمْدُ لِلَّهِ}: الحمد هو الثناء على الله وإثبات جميل الصفات والأسماء والأفعال له، والمحامد وإنْ بدت وظهرت من الحامدين وفيهم، إلّا أنّ الحمد بحقيقته منحصرٌ في الله تعالى فهو الحامدُ والمحمود.
فكلّ حمدٍ في أيّ موضعٍ لأيّ محمودٍ كان فهو من الفضائل والفواضل، وهي جميعاً أظلال فضائل الله تعالى وفواضله، إذ كلّ كمالٍ وجمالٍ وجلالٍ رشحٌ وفيضٌ من كماله وجماله وجلاله، وهو مبدؤها ومنتهاها.
وكما أنّ المحموديّة مختصّة به تعالى، فكذا الحامديّة لأنّ أيّ حمد صدر عن حامد فهو بحوله وقوته تعالى، إذ لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.
{رَبِّ الْعَالَمِينَ}: فله تعالى الأسماء الحسنى وبها يُربّي العالمين، فباسمه "السبّوح القدّوس" يُربّي المَلَك، وباسمه "السميع البصير" يُربّي الحيوان، وباسمه "الفيّاض الدائم" يُربّي القلب، وقس عليه تربية الأسماء الخاصّة للمظاهر المخصوصة. واسمه الأعظم وهو "الله" يُربّي آدم (ع) كونه خليفته الأعظم. وهدف التربية إيصال كلِّ موجود إلى كماله وغايته.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}: فالرحمن إشارةٌ إلى رحمته الرحمانيّة التي وسعت كلّ شيء، والرحيم إشارةٌ إلى رحمته الرحيميّة التي خُصّت بأهل التوحيد وأهل الإيمان بإفاضة العلم والعمل والحكمة والمعرفة.
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}: فهو تعالى "المالك" لكونه المُقوِّم لكل الوجود، إذ كلّ وجودٍ فقرٌ محضٌ إليه وربطٌ صِرفٌ به "يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِه"، فالوجود في كلّ موجودٍ غيره تعالى عاريةٌ (استعارة)، والمُلك لله الواحد القهار {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}...
وما الروح والجثمان إلّا وديعة
ولا بدّ يوماً أن تردّ الودائع
فحين تقوم قيامة العبد المتّصف بالعبوديّة، إذ مات بالموت الإرادي، تُسلّم الوديعة إلى مالكها، فيُسلّم العبد وجوده الموهوم ليبقى بوجود ربّه الحقيقي.
و "يَوْمُ الدِّينِ" باطن الدّنيا وحقيقتها، وهو يظهر لأهل الحق والشهود في الدّنيا، قبل أن ينكشف لأهل الغفلة بعد الموت الطبيعي.
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: الإتيان بصيغة الخطاب {إِيَّاكَ} تعني أنّ الله تعالى نصبُ عين المصلّي الحاضر بقلبه، لكون الله تعالى هو الظاهر "أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك؟!"، والنور الباهر {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
وأهل الإحسان يعبدون الله كأنّهم يرونه "اعْبُد اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإنَّهُ يَراكَ"، وحصر الاستعانة به تعالى {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لكون قوّة وقدرة كلّ قوي وقادر هي مظهر قوته وقدرته تعالى.
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}: أي اهْدِنَا -في صراط النّفس- إلى كمالاتنا، لنصل إلى مقام القُرب، وصراط النّفس له وجهان:
وصراط النّفس موصلٌ إلى الربّ "مَنْ عرف نفسه فقد عرف ربّه".
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}: اهدنا صراط المُنعَم عليهم وهم الأنبياء والصدّيقون والشهداء والصالحون، وحَسُنَ أولئك رفيقاً {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (النساء: 69) وهم الذين: علمهم التوحيد، وخُلقهم وعملهم في حدّ الوسط والاعتدال.
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}: من أصحاب كُفر التهوّد وهو الإقرار باطناً والإنكار ظاهراً، أو النفاق وهو الإنكار باطناً والإقرار ظاهراً، أو كفر الجهل والجحود والفسوق.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى
زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج
ورشة للتّشكيلية آل طالب بعنوان: (التّباين وتأثيره على العمل الفنيّ)
(كيمياء الحبّ والزواج) جديد مركز البيت السعيد
(الأمثال الشّعبيّة القطيفيّة) جديد الباحث المهندس صادق القطري
الشّيخ محمّد بن علي البقشي: حكاية مصحف وحبر ونقش
الشّيخ آل إبراهيم: الزّواج النّاجح يتطلّب جهدًا ووعيًا
ناصر الرّاشد: السّعادة الزّوجيّة تكون بصناعة الفرص لا بانتظارها
مشاركة لرائد أنيس الجشّي في مهرجان تقليديّ في الصّين
أمسية للكوثر الأدبيّ تجمع بين الشّعر والإنجاز