
الشيخ محمد تقي المصباح يزدي
إن القلب، الذي هو عبارة عن تلك الروح الإنسانية، ومن جهة أنه يتمتع بالإدراكات والأحاسيس والعواطف، إذا انسجم واتسق مع نداء الفطرة فإنه سوف يصبح مركزًا للإيمان بالله ويهتدي إلى الحق والحقيقة ويطهر من الأدران والكدورات
وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [سورة التغابن 11]
أما إذا خلا القلب من الإيمان بالله، سواء من ناحية الإدراكات أو التوجهات، فسوف يبتلى بالآفات والانحرافات.
وقد أشار القرآن في العديد من الآيات إلى انحراف القلب في المجالات المذكورة، ومنها ما ذكره بشأن انحرافه في مجال الإدراکات حين يقول تعالى: (أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) [سورة الجاثية 23]
كذلك يقول تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [سورة البقرة 7]
وفي آية أخرى، فإن القلب المريض الذي يحرم من هداية الله بسبب الطغيان والعناد والعصيان والابتعاد عن طاعة الله سوف يكون بمثابة القلب الأعمى الذي انسدت بوجهه كل سبل معرفة الحقيقة، وسوف يحرم من البصيرة ومن الفرقان الإلهي ويتحرك في أودية العمى والضلالة: (إِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [سورة الحج 46]
وفي آية أخرى يقول تعالى(فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [سورة الصف 5]
أما بشأن انحراف القلب في مجال الدوافع فيقول تعالى: (إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [سورة الزمر 45]
وكذلك يقول الله تعالى في مورد ذم بني إسرائيل: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [سورة البقرة 74]
ففي هذه الآية ذكرت قسوة القلب تحت عنوان أثر ونتيجة انحراف القلب في مجال الدوافع.
فالقسوة تعني الصلابة وافتقاد المرونة والليونة، فأحيانًا يُقال إن القلب لیّن وذو رحمة وانکسار ومرونة.
فالقسوة تقع تمامًا في مقابل هذه الخاصية، وهي بمعنى خلو القلب من الليونة والرحمة والخشوع، مثل ذاك الحجر الصلب الذي لا يخترق.
إن القسوة تجعل القلب أشد صلابة من الحجر وتؤدي إلى عدم تأثر صاحبه بما يصيب الآخرين من حزن وانزعاج وتألم؛ وافتقاده الحالة الشعور بأحوال الآخرين.
كما إن القسوة تؤدي إلى عدم التأثر بالمواعظ والنصائح وجمود العين عن الدمع.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)