
السيد محمد باقر الحكيم
إن القرآن الكريم حيٌّ لا يموت، تجري أحكامه وأمثاله ومفاهيمه في جميع الأزمان والعصور، فهو وإن كان قد نزل في عصرٍ معيّنٍ، وعالج قضايا وأحداثاً خاصةً، وتحدّث عن أشخاصٍ معيّنين ماضين، أو معاصرين في القصص، أو أحداث نزول الرسالة وتطوّرها ممّا يرتبط بأسباب النزول، وبنى قاعدةً بشريّةً قويّةً من خلال هذه المعالجة تحمّلت أعباء الرسالة الإسلاميّة - كما أشرنا سابقاً - ، إلا أن القرآن - مع ذلك كلّه - هو الكتاب الإلهيّ للرسالة الخاتمة، والمعجزة الخالدة للإسلام ونبيّه الكريم، يتحدّث إلى جميع الناس في مختلف العصور والأزمان.
وفي هذا المجال تُوجد نظرةٌ شموليّةٌ يتميّز بها أهل البيت (عليهم السلام)، فإنّه بالرغم من أن أكثر علماء الإسلام ذهبوا إلى مبدأ "إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، ومن ثمّ فهم يرون أن خصوص السبب لا يتقيّد بخصوص الأحداث والوقائع التي تحدّث عنها أو نزل فيها؛ لأن جميع هذه القضايا إنّما جاء بها القرآن الكريم للعبرة والهداية والموعظة، كما دلّت على ذلك الآيات الكريمة: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ( يوسف: 111). {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} (آل عمران: 138).{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} (الإسراء: 89).
حيث نلاحظ أن القرآن الكريم ضرب الأمثال وتحدّث عن الأحداث والوقائع بروح التربية والتزكية والهداية، فكما أن هذا المثل له مصاديقه في عصر النزول، فهو له مصاديق (يؤول) إليها في العصور الأخرى.
وكما أن قصة نوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء تمثّل حقائق عاصرها الأنبياء، ولم يذكرها القرآن الكريم لمجرّد التسلية أو تسجيل حوادث التأريخ وتوثيقها، بل لأنّها تمثّل أيضاً حقائقَ وقعت في عصر نزول القرآن، فكذلك هي - في نظر أهل البيت (عليهم السلام) - تمثّل حقائقَ متشابهةً ومطابقةً لها في العصور والأزمنة الأخرى التي تلت عصر الرسالة الإسلاميّة، وفي كلّ عصرٍ وزمانٍ.
وهكذا الحال في الأحكام الشرعيّة، والأخلاق الإسلاميّة، والسنن التأريخيّة، والحقائق الكونيّة كلّها تتحدّث عن مصاديقَ، ونظائرَ، ومفرداتٍ، وتطبيقاتٍ لعصر الرسالة، بل ولكلّ عصرٍ وزمانٍ.
ونحن هنا لا نريد أن نفصل في الاستدلال على صحة هذه (الرؤية) فإن لذلك مجالاً آخر، وإنّما نريد هنا أن نذكر الجانب (التصوّري) لهذه (النظريّة) من خلال ما ذكره أهل البيت (عليهم السلام).
ولعل هذا المَعلم يمثّل أحد أهم المعالم التي تتميّز بها (رؤية) أهل البيت لتفسير القرآن الكريم بشكلٍ واضحٍ وأساسي عن بقيّة النظريات في المذاهب الإسلاميّة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
بهيًّا يا رسول الله
حبيب المعاتيق
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
(بصحّة نبدأ) فعاليّة صحيّة في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(كتابة الملاحم الأدبيّة) ورشة للشّاعر ناجي حرابة
(المسرح الشّعريّ، بداياته ومآلاته) أمسية للشّاعر والباحث المسرحيّ عبدالله العطيّة
(حان الوقت لنعيش معًا بسلام) محاضرة للشّيخ آل إبراهيم في برّ سنابس
صور تستعيد ملامح الجامع القديم بالبطّاليّة
دورة إسعافات أوّليّة لمكفوفي القطيف
بهيًّا يا رسول الله
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى