
قال المرحوم المجلسيّ (المحدِّث العظيم والسالك التقيّ والأخلاقيّ الكبير المرحوم المجلسيّ الأوّل رضوان الله عليه):
"كنتُ في عنفوان شبابي راغباً في أن أصلّي صلاة الليل، لكنّي احتطتُ لقضاءٍ كان في ذمّتي، فأخبرتُ الشيخ البهائيّ رحمه الله بذلك، فقال: صلّ ثلاث عشرة ركعة قضاءً وقت السحر.
بَيدَ أنّ نفسي كانت تُحدّثني بأنّ لنافلة الليل مزيّة معيّنة، وأنّ الفريضة شيء آخر.
وكنتُ ذات ليلة على سطح داري وأنا بين النوم واليقظة، فرأيتُ قبلة البَرِيَّة إمام المسلمين حجّة الله على العالمين عجّل الله فرجه وسهّل مخرجه في سوق البطّيخ بجنب المسجد الجامع بأصفهان.
فتشرّفت بالمثول أمامه عليه الصلاة والسلام بشوق بالغ، فسألته عن مسائل منها أداء صلاة الليل، فقال: "صلّ!"
ثمّ قلت له: يا ابن رسول الله! لا سبيل لي إليك دائماً! فأعطني كتاباً أعمل به!
قال: "اذهب وخذ كتاب آغا محمّد تاجا!" وكأنّي كنتُ أعرفه.
ذهبتُ وأخذتُ منه الكتاب، فقرأته وأنا أبكي.
فاستيقظت من نومي ورأيتُ نفسي على سطح داري، فحزنت لذلك حزناً عظيماً، وانقدح في ذهني أنّ محمّد تاجا هو الشيخ البهائيّ نفسه، وإنّما ذُكرت كلمة "التاج" بسبب رئاسته للشريعة.
ولمّا أصبحتُ توضّأتُ وصلّيتُ صلاة الفجر ثمّ توجّهتُ إليه، فرأيته في مِدْرَسِه مشغولًا بمقابلة "الصحيفة" مع السيّد ذو الفقار عليّ الجُرْفادقانيّ (الكلبايكانيّ).
وبعد فراغه من المقابلة، سألته عن أحواله، فقال لي: ستدرك ما تريد إن شاء الله.
فلم يَرُقْني كلامه لاتّهامه إيّاي ببعض الأشياء (كان الملّا محمّد تقي المجلسيّ متّهماً بالتصوّف)
ثمّ إنّي رأيتُ الموضع الذي رأيتُ فيه الإمام عليه الصلاة والسلام في المنام، فأوصلت نفسي إليه مشتاقاً، فالتقيتُ بحسن تاجا الذي كنتُ أعرفه، وما إن رآني، حتى قال: يا محمّد تقي! ضقتُ ذرعاً بالطلّاب (يقصد طلّاب العلوم الدينيّة)، يستعيرون منّي كتاباً ولا يعيدونه، هلمّ إليّ لنذهب إلى البيت كي أعطيك بعض الكتب التي وقفها المرحوم آغا قدير!
وأخذني إلى باب الحجرة، وفتح الباب، وقال لي: خذ ما تشاء من الكتب! فمددتُ يدي وأخذتُ كتاباً، ونظرتُ فيه فرأيته نفس الكتاب الذي كان الإمام الحجّة روحي فداه قد أعطانيه في المنام، وإذا هو "الصحيفة السجّاديّة" فطفقتُ أبكي، ثمّ قمتُ من مكاني.
فقال لي: خذ كتاباً آخر! قلتُ: حسبي هذا الكتاب.
ثمّ شرعتُ في تصحيحه ومقابلته وتعليمه للناس، وهكذا أصبح معظم أهالي إصفهان ممّن يستجاب دعاؤهم ببركته"
قال المرحوم المغفور المجلسيّ الثاني: ولقد انهمك ببثّ "الصحيفة" طوال أربعين سنة، فانتشرت بواسطته، فإنّه شذّ بيت لا تكون "الصحيفة" فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب "معرفة الإمام" للعلامة السيّد محمد حسين الطهراني رضوان الله تعالى عليه الجزء 15 صفحة 35 وما بعدها
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول