
موعظة أمير المؤمنين عليه السلام لأهل السوق
رواية الشيخ المفيد*
«عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ، قال: لمّا قدِم علينا أميرُ المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام البصرة، مرّ بي وأنا أتوضّأ، فقال: يا غلام، أحسِنْ وضوءَك يُحسن اللهُ إليك. ثمّ جازني فأقبلتُ أقفو إثره، فحانت منّي التفاتة فنظر إليّ، فقال: يا غلام، ألَكَ إليَّ حاجة؟
قلت: نعم، علّمني كلاماً ينفعني اللهُ به.
فقال: يا غلام، مَن صَدَق الله نجا، ومَن أشفَقَ على دينِه سَلِمَ من الرّدى، ومَن زَهِدَ في الدنيا قَرّت عينُه بما يَرى مِن ثوابِ الله عزّ وجلّ.
ألَا أزيدُك يا غلام؟
قلت: بلى يا أمير المؤمنين.
قال: ثلاثُ خصالٍ مَن كُنّ فيه سَلِمت له الدّنيا والآخرة؛ مَن أمَرَ بالمعروفِ وائتَمرَ بِه، ونَهى عن المنكَرِ وانتَهى عنه، وحافظَ على حدودِ الله.
يا غلام، أَيسرُّك أنْ تلقى اللهَ يومَ القيامة وهو عنكَ راضٍ؟
قلت: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: كُن في الدنيا زاهداً، وفي الآخرةِ راغباً، وعليكَ بالصّدقِ في جميعِ أمورِك، فإنّ اللهَ تَعبَّدَك وجميعَ خَلقِه بالصّدق.
ثمّ مشى حتى دخل سوق البصرة، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون، فبكى عليه السلام بكاءً شديداً، ثم قال: يا عبيدَ الدّنيا وعمّالَ أهلِها، إذا كنتُم بالنهارِ تَحلفونَ، وبِاللّيلِ في فُرشِكُم تنامون، وفي خلالِ ذلك عن الآخرةِ تَغفلون، فمتى تُحرِزون الزادَ، وتُفكّرون في المعادِ؟
فقال له رجلٌ: يا أمير المؤمنين، إنّه لا بدّ لنا من المعاش، فكيف نَصنَعُ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ طَلبَ المَعاشِ مِن حِلِّه لا يَشغلُ عن عملِ الآخرةِ، فإنْ قلتَ: لا بدّ لنا من الاحتكارِ، لم تكن معذوراً.
فولّى الرجل باكياً، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أَقبِلْ عليَّ أَزِدْكَ بياناً، فعاد الرجلُ إليه، فقال له: اِعلمْ يا عبدَ اللهِ أنّ كلَّ عاملٍ في الدّنيا للآخرةِ لا بدّ أنْ يُوفّى أجرَ عملِه في الآخرة، وكلَّ عاملٍ (في الدنيا) للدّنيا عُمالتُه في الآخرةِ نارُ جهنّم.
ثمّ تلا أميرُ المؤمنين عليه السلام قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾».
__________________
* (الأمالي: ص 118- 120)
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول