
بالرغم من الجو الشائع والمألوف والطبيعي الذي يرافق الأعياد في البيئة الإسلامية، وهو جو الفرح والبهجة والانبساط ورمي أثقال العمل والكدح في مجال طلب الرزق أو غيره من الأعمال، وكل هذه الأمور مهمة ومطلوبة، بل وضرورية أيضاً، إلا أن للعيد أيضاً مضامين أخرى يغفل عنها الكثير من الناس، وهي محطة للتأمل والاعتبار، ويجب الأخذ بها والإلفات إليها لأنها تشكل باطن وحقيقة العيد. فكما أن للصلاة والصوم والحج ظاهر وباطن، وقد أشارت كلمات أهل البيت عليهم السلام إلى هذه البواطن، كذلك الأمر فيما يتعلق بالعيد. فالعيد الذي ظاهره الفرح واجتماع العائلات والترفيه عن النفس، باطنه أيضاً فرح ولكنه فرح بمغفرة الله عزوجل وعفوه وتوبته على عبده. وكما أن أنه في العيد الظاهري يرمي الإنسان عنه ثقل أعباء العمل والكدح اليومي الذي كان يمارسه على مدار العام ويومياً.. كذلك رمي أثقال الذنوب، ورفعها عن كاهل الإنسان يعتبر عيداً وفرحة عند أهل المعنى والاعتبار.. وفي نصوص الرسول الأكرم (ص) والعترة الطاهرة (عليهم السلام) ما يشير إلى هذه المضامين الراقية والرفيعة:
فعن سويد بن غفلة قال: دخلت عليه - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - يوم عيد، فإذا عنده فاثور - أي خوان - عليه خبز السمراء - أي الحنطة - وصفحة فيها خطيفة وملبنة ، فقلت: يا أمير المؤمنين يوم عيد وخطيفة؟! فقال: إنما هذا عيد من غفر له .
يستطيع من له قلب أن يلاحظ من خلال هذه الرواية كيف هي حالات أهل الله عزوجل، فعلي بن أبي الطالب (عليه السلام) الذي هو قدوة الأولياء، وإمام الأتقياء يأكل هذا الأكل المتواضع نهار العيد، وعليه، ليس همُّ أمثال علي عليه السلام أصناف الطعام والحلوى، بل همه القوت الحقيقي وهو التقوى، ولذلك نطق لسانه القدسي بما يتوجه له قلبه دائماً حيث قال لسويد: (إنما هو عيد من غفر له).
وعن الإمام علي (عليه السلام) - قال في بعض الأعياد -: إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو يوم عيد .
وبالتالي بحسب هذه الرواية، تتحول أيام أهل الله عزوجل إلى فرح دائم وعلى مدار أيام السنة، ولكنه فرح من نوع آخر، وبطعم مختلف، إنه فرح تذوق حلاوة الإيمان ورحيق الاستغفار، وكل ما يرتبط بالله عزوجل وما هو من عنده فهو باق ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول