
الشيخ محمد تقي مصباح يزدي
لأجل توضيح هذا المقطع من المناجاة وإدراكه بنحو أفضل، يجب أن نذكر بهذه النقطة وهي:
أنّ التفاتنا إلى الله تعالي يكون في العادة بالاستعانة بالمفاهیم الذهنية، حتى حين يأتي ذكر الله على لساننا، يتداعى إلى ذهن كل شخص معنًی خاصٌّ منه، والمعنى الذي يُتصوّر عادةً هو خالق العالم. كلمة «الخالق» نفسها، التي هي مفهوم ذهني، يكون لها مفهوم خاص لدينا أثناء الدعاء بحسب حاجتنا، فالذي يطلب من الله الرزق سيفهم من كلمة الله «الرازق»، ومن هو مُبتلى بمصيبة سيفهم منها كلمة المنقذ، ومن هو مريض سيأتي إلى ذهنه معني «الشافي».
بالطبع، قد يحصل أحيانا للبعض، في حال الدعاء والمناجاة والصلاة بحضور قلب وفي الخلوة في الليالي الحالكة وأثناء السجود وجريان الدموع، حالات لا يتوجهون فيها إلى أي مفهوم خاص، ولا يمكن أن يُقال إنهم في تلك الحالة قد توجهوا إلى مفهوم أو معنى معين حول الله وإنما أدركوا حالة من الأنس.
إن هذه مرتبة ضعيفة من الإدراك الشهودي وهي تحدث للأشخاص العاديين، أما المراتب الكاملة منها فهي مختصّة بأولياء الله.
إن أغلب الناس يرتبطون بالله بواسطة المفاهيم، والمفاهیم بدورها تدلّ علی بعدٍ أو زاويةٍ خاصة. فبقولنا «رحمان» و«رحيم» ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار شخصًا يترحم الله عليه.
وبقولنا «الخالق» و«الرازق» نحتاج لأن نتصور شخصًا يخلقه الله ويرزقه. فكل أسماء الله الحسنى في مقام الفعل، تدل على فعل من أفعال الله أو تبيّن كيفيّة ذلك الفعل.
يمكن أن نقسم الأسماء والصفات الإلهية التي توجّه عقولنا وأذهاننا إلى الله من زاويةٍ خاصة إلى فئتين:
1- أسماء الجمال، أي تلك الأسماء التي تدل على الرحمة واللطف الإلهيين مثل الرحمان والرحيم والغفار والکریم و...
۲- أسماء الجلال، أي تلك الأسماء التي تدل على القهر والسلطان الإلهي کالعزيز والسلطان والجبّار والمتكبر و...
حين تُطرح أسماء الجمال يشعر الإنسان أنه يريد أن يأنس بالله ويتقرب إليه. وحين تطرح أسماء الجلال يشعر الإنسان بالانكسار وعدم الجرأة على مواجهة الله، بل بعدم القدرة على مكالمته ومخاطبته بسهولة.
بناء عليه، حين يتوجه الإنسان إلى رحمة الله ينطلق لسانه ويقول يا ربي ارحمني والطف بي.
حين ينظر الإنسان إلى نفسه في مقابل هذا البحر اللامتناهي، فإنه يجد في نفسه تلك الآمال الكبيرة والواسعة فلا يأمل بغفران ذنوبه فحسب، بل يرجو الوصول إلى مقامات عالية شامخة جدًّا.
لا تنسوا أننا في البداية نكون في مقام التوبة، لهذا يجب أولًا الالتفات إلى قبائح أفعالنا حيث إننا الآن في مقام طلب الإحسان الإلهي فنبدأ بالاسم «الجواد» ونقول: إن جودك بسط آملی.
في الحقيقة، إن آمالنا كثيرة جدًّا من جهة، ومن جهة أخرى إنّ ذنوبنا كثيرة، والأمر دائر بين أن نُعاقب أو يُعفی عنا، وفي مقام المقارنة وعفو الله نجد أن ذنوبنا مهما كانت كثيرة وكبيرة ولكن هل ستكون أكبر من عفو الله ومغفرته؟!
إن معصيتي هي شأن من شؤوني. إن معصيتي بالرغم من کبرها فهي لا تُحسب شيئًا مقابل العفو الإلهي.
تصوروا أن عددًا كبيرًا يملأ كل هذه المجرات، ولكن حين يُقاس بالمطلق يبقى محدودًا.
إن معصيتنا وإن كانت تشبه ذلك العدد الكبير ولكنها ليست بشيء مقابل العفو الإلهي.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
عليّ وفاطمة: مرج البحرين يلتقيان
حسين حسن آل جامع
ماذا على سيرة خاطرت بالبياض
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
(أصداء من زمن آخر) رواية جديدة للكاتبة هناء العوامي
سلمى بوخمسين تدشّن قصّتها الجديدة (حامض حلو)
منظومة شعريّة أحسائيّة في طريق الحج، رحلة عناء وشوق
عليّ وفاطمة: مرج البحرين يلتقيان
ماذا على سيرة خاطرت بالبياض
(الحمل ما قبله وما بعده) جديد الباحث والمترجم عدنان أحمد الحاجي
على عتبات الجواد (ع)
الودمة الحساوية طبق شعبيّ تراثيّ أصيل
لقد حرمني الشّعر!
(كيف تحقّق زواجًا ناجحًا) محاضرة للرّاشد وآل صالح في برّ سنابس