
السيد عباس نورالدين
المجتمع المنشود هو المجتمع الذي تُظهر فيه العلاقات الحاكمة والمساعي الجارية أعظم معاني الكمال الإنسانيّ حين يكون هذا الإنسان تحت أشدّ أنواع الاختبارات.
المجتمع الأسمى هو الذي تتفتّح فيه الكمالات العظيمة الكامنة أثناء الحراك العام لأبنائه، مع وجود كل أسباب الفتنة والاختبار.
إنّه مجتمع يجيب بشكلٍ قاطع على التساؤل {أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها وَيَسْفِكُ الدِّماء} ويظهر غيب ما في علم الله تعالى، {إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ}. ففيه يثبت البشر بإنسانيّتهم أنّهم أهل للخلافة الإلهيّة رغم كلّ التحديات والبلاءات.
وصحيحٌ أنّ هذا المجتمع سيقضي على كلّ أسباب العداوات والجريمة والتناحر والظلم، لكنه سيضاعف أسباب الحسد أضعافًا كثيرة، وذلك حين تتضاعف حركة الناس باتّجاه الكمالات. ومع ذلك فلن يتحاسد الناس فيه، بل يتنافسون بأحسن ما يكون التنافس.
إنّ السّمة البارزة للمجتمعات المنحطّة استواء معظم الناس في الانحطاط. ولهذا تسمع البعض يقولون بعد زيارة مجتمع بدائيّ أنّهم لم يلحظوا فيه أيّ تحاسد! فلماذا الحسد والكلّ محروم من الكمال؟!
فهذا المجتمع الأكمل هو غاية فعل الله من الخلق كما قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ}.
لأن الرحمة تعني إيصال الموجود إلى كماله..
والله تعالى لا يفعل شيئاً إلّا إذا كان يرجع إليه..
وقد اتّضح لنا في "خطّة الإسلام2" أنّ التجلّي بالعظمة المطلقة من ذات الحقّ تعالى لذاته هو المفسّر الأوحد لكلّ أفعاله. وذكرنا أنّه لا معنى لأن يتجلّى لغيره، إلّا إذا كان هذا التجلي يرجع ويعود إليه.
والمجتمع، كمظهر للتدبير الإلهيّ وكظاهرة ربّانيّة ملفتة، لا يشذّ عن هذا المعنى المذكور. فينبغي أن يتّجه كغيره إلى تلك الغاية. وبالخصوص نظراً لما يحمل من معانٍ ودروس وتجلّيات وقضايا.
لم يخلق الله المجتمعات عبثًا أو لمجرّد إيجادها وإهلاكها؛ وإنّما جعلها من أهم تجلّيات عظمته في تدبيره وخلقه.
وإذا لم تكن حصيلة سير المجتمعات عبارة عن تحقّق المجتمع الأكمل، فهذا يعني أنّ الحياة الاجتماعيّة كانت عبثًا ولهوًا.
لهذا اقتضت حكمة الله أن تكون وراثة الأرض وحكومة المجتمع البشريّ للصّالحين من عباده، الذين إن مكّنهم الله في الأرض أقاموا صلاة ذكره والثّناء عليه وتمجيده وآتوا زكاة شكره وتعداد آلائه ونعمه.
وهكذا أمكننا أن نقول: إنّ الله لمّا خلق البشر في بوتقة اجتماعيّة، جعل لحراكهم الاجتماعيّ هدفًا، وجعل المجتمع الأكمل غاية لما سواه من المجتمعات، يسيرون إليه وينتجونه، شاؤوا أم أبوا؛ لأنّ الله غالبٌ على أمره ولو كره المشركون!
ولأنّ المجتمع الأكمل من أسمى وأعلى مظاهر العظمة الإلهيّة، ولأنّ المشيئة الإلهيّة اقتضت ظهور عظمته المطلقة، كان لا بدّ من تحقّق هذا المجتمع ولو بعد حين.
إنّ سرّ ظهور العظمة الإلهيّة في المجتمع الكامل يرجع إلى ما يمكن أن يظهره هذا المجتمع من كمالات إلهيّة. فقدرة الله المطلقة وحكمته اللامتناهيّة ستتجلّى في أرقى مظاهرها في مثل هذا المجتمع.. وذلك بالنظر إلى ما يحقّقه من أرضيّة مناسبة وبيئة حاضنة لتفتّح القابليّات المودعة في الناس الذين يمثلون أعظم آية إلهيّة في الأكوان.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية