
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع): كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو، فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ (ع) خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَارًا فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجَعَ نَبِيًّا مُرْسَلًا، وَخَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَع سُلَيْمَانَ (ع) وَخَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.
لذا إذا أردنا أن نطلب شيئًا استعدادًا لليلة القدر فلنطلب ما نعبّر عنه بتوسعة هذا الوعاء، أي أن يمنحنا الله عز وجل هذا الاستعداد. وهذا الشيء يعتمد على هذه القاعدة الشريفة التي ذكرها الإمام علي (ع): "كن لما لا ترجو أرجى ممّا ترجو"، وقد أعطى نموذجين رائعين في هذا المجال:
النموذج الأول موسى (ع) "فإنّ موسى (ع) خرج يقتبس لأهله نارًا فرجع نبيًّا". وفي الواقع، يمكننا القول أنّ قصة موسى جدًّا مميزة في هذا الموضوع، لم يكن يخطر بباله لا نبوة ولا رسالة ولا شيء من هذا القبيل، أقصى ما كان يتطلع إليه هو {جذوة من النار لعلكم تصطلون}، أي جذوة من نار يدفئ بها عياله، حيث كان في ذلك البرد القارص، وقت العواصف الشديدة في تيه الصحراء وزوجته كانت على وشك أن تلد، فاجتمعت عليه كل المصائب وذهب ليحضر نارًا فقط لعل ذلك يخفف مما هم فيه فرجع نبيًّا.
النموذج الثاني هي بلقيس ملكة سبأ أو اليمن التي كانت تُعد العدة لمحاربة نبي الله، لا يوجد أسوأ من مثل هذا الموقف، وإذ بها تنتقل بين عشية وضحاها وتصبح من المؤمنات الصالحات، ويرجعها إلى قومها ويسلمون على يديها، أي من أسفل سافلين إلى أعلى عليين، إلى أعلى منازل الكرامة، من دون أن تكون متوقعة لذلك.
لقد أعطانا الإمام نموذجين لأعظم العطاء الإلهي الذي لم يكن متوقعًا أبدًا وأصلًا، ومع ذلك تحقق. كل إنسان إذا شاهد هذه النماذج يستعبر. ويقول {هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّه} أي في هذه اللحظة مفترض للإنسان أن يدعو.
ليلة القدر ينبغي أن تتميز بهذه الميزة الأساسية إنها ليلة الرجاء، ولا ينبغي أن نقيسها أبدًا على قدراتنا وإمكاناتنا. ليلة القدر هي ليلة العطايا الكبرى {سلام هي حتى مطلع الفجر}.
بالتأكيد نحن لدينا نماذج للعطاء الإلهي في هذه الليلة المباركة، والنموذج البارز في ليلة القدر هو القرآن الكريم. ولذلك أقول أنّه عندما يُحكى عن القرآن أنّه غنًى لا فقر بعده أو لا فقر دونه. ماذا يعني؟ يعني من أُعطي القرآن فقد أُعطي كل شيء وفوق كل شيء. فإذا توجّهنا نحن الآن بصدق في هذه الليالي المباركة إلى القرآن الكريم باعتباره أعظم عطية إلهية فإن شاء الله تعالى نسير بالشكل الصحيح، وعلينا أن نعدّ العدة لاستقبال فيوضات هذا الكتاب العزيز وتنزلاته.
إنّ تفعيل الاستعداد يكون من خلال هذا الأدب، لا يوجد شيء يُفعِّل استعداد الإنسان مثل الأدب أبدًا. ما من شيء يتقرب به الإنسان وينال به الكرامات العظيمة مثل الأدب. فأدب ليلة القدر هو هذا، أن نعرف موقعية القرآن فيها وهذه الحقيقة، ونتوجه إن شاء الله بقدر الإمكان أنّ الله سبحانه وتعالى يُلقي في قلوبنا هذه الحقيقة القرآنية الكبرى. ونصير من بعدها إن شاء الله قرآنيين بكل ما للكلمة من معنى.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
الاسكتش، معرض حول البدايات الأولى للأعمال الفنّيّة
اختتام النّسخة السّابعة والعشرين من حملة التّبرّع بالدم (ومن أحياها)
عباس الحايك: لماذا نكتب؟
(تأملات بعد الرحيل) باكورة أعمال الكاتبة بيان عبدالله العليوات
قرية الطّريبيل في الأحساء، جزيرة النّخيل وذاكرة التّاريخ
الأمسية الشّعريّة الحسينيّة (هو الحسين) بنسختها السّادسة عشرة
مشاركة للشّاعر رائد أنيس الجشّي في المعرض الدّوليّ (أسرار المرايا)
(لاجئ عاطفي في جمهورية القلق) جديد الشاعر هادي رسول
حسن أحمد السنان: رائد الفن التشكيلي في القطيف وحارس ذاكرة تراثها
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ