
الصيام هو وسيلة من الوسائل العبادية التربوية لتدريب الإنسان على الصبر والتحمل، وهو السبيل إلى تزكية النفس تطهيرها وتصفيتها من الشوائب، قال الله تعالى: “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”.
والصيام يعطي الإنسان الإحساس بالعزّة والكرامة والإباء، وهو بوابة الخلوص لله ذي الجلال والإكرام، قال الله تعالى في الحديث القدسي: “الصيام لي وأنا أجزي به” فإذا صار الإنسان في حالة الخلوص، لزم التكليف الشرعي بالمطلق، ويأبى الخضوع لغير الله الأحد الصمد.
ومنه: رفض التقليد الأعمى، فالخالص لله العزيز الحميد يمتلك الجرأة والشجاعة، ويرفض التبعية العمياء، ويقول كلمة الحق، ولا يجاري الكبار في الخطأ ـ ولو كلفه ذلك حياته ـ خاصة إذا كانت المجاراة على حساب حقوق الآخرين ومصالحهم الحيوية، فهو شديد المحاسبة للنفس، وشديد الإحساس بالآخر، والحرص على صيانة حقوقه، وإنصافه من نفسه.
وهو يأبى الركون إلى الظالمين، قول الله تعالى: (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) ويعيش الحرية بكل معانيها ولوازمها السامية والإيجابية، مثل: الإخلاص في طلب الحقيقة ونصرتها، والالتزام بالعدل وتطبيقاته المختلفة على نفسه وفي علاقاته مع الناس ومع الطبيعة، ونحو ذلك.
وبخصوص حالة الصائم: ينبغي أن نميّز بين حالتين لدى الصائمين:
الحالة المزاجية: وهي الحالة التي يتصرّف فيها الصائم تحت تأثير الجوع والعطش بحدّة مزاج مع الآخرين، مثل: سرعة الغضب، وقد يشتم الآخرين، ويسيء إليهم، بغير وجه حق.
الحالة الروحية: وهي الحالة التي يتصرف فيها الصائم تحت تأثير روح الصيام، وهي التقوى، فتظهر عليه السكينة والطمأنينة والوقار، وتتجلّى في سلوكه المحبة للناس، والتسامح معهم، والصفح عنهم، ونحوه من المعاملة الراقية التي تليق بالمؤمن بما هو مؤمن، لأنّ جوهر الإيمان في الحقيقة هو التخلّق بأخلاق الله ذي الجلال والإكرام، ويلزم عن ذلك التخلّي عن الأخلاق الذميمة، والتحلّي بالأخلاق الحميدة.
ومما يؤسف له كثيرًا، إنّ الكثير من الصائمين تغلب عليهم الحالة المزاجية، وتضمر لديهم الحالة الروحية، وهذا يدل على غياب الوعي بحقيقة الصيام وغايته، وإن التسامي، وضبط النفس، والتحليق في أفق الروحانيات، هو من لوازم الصوم الواعي، فغلبة الحالة المزاجية، وضمور الحالة الروحية، دليل على الغفلة عن جوهر الصيام وحقيقته وغايته.
معنى (قول) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (1)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الطاعة سبيل السعادة
السيد عبد الحسين دستغيب
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
عدنان الحاجي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (4)
محمود حيدر
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
الرياء وموقف العرفان من النية والعمل
الشيخ شفيق جرادي
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد
حسين حسن آل جامع
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
معنى (قول) في القرآن الكريم
قد يمتلك البشر أكثر من 30 حاسة، بحسب علماء
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (1)
الطاعة سبيل السعادة
الإمام الكاظم (ع) وتيار الإلحاد
قطيفيّون يبدعون في في المعرض الفنّيّ (بصمة خليجيّة)
في حنينٍ وفي وجد
باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد
المراد من عدم استحياء الله
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى