قصبات

الودمة الحساوية طبق شعبيّ تراثيّ أصيل

الودمة الحساويّة، طعام شعبيّ انفردت الأحساء به، هي واحدة من الأطباق القديمة الفريدة التي تتميّز بمكوّنات مختلفة شديدة الحموضة غنيّة بفيتامين "دال".

 

وترتبط الودمة بالأرض كشاهد على الأصالة، فكانت ولا تزال تحكي ذكريات تاريخية قديمة، تعكس مدى تمسّك السّكّان بها، وحرصهم الشّديد على بقائها، وتحلّقهم حول مائدتها بحبّ ووئام.

 

تتألّف الودمة من السّمك الصّغير الـمجفّف (العوم  - الحساس) والتّرنج وهو من أنواع اللّيمون كبير الحجم، فيطحن السّمك الصّغير أو يدقّ بعد فصل رأسه، ثم يـمزج مع عصير التّرنج وقطعه، ويترك لفترة قبل أن يؤكل بالغرف بأوراق الفجل، وقد يضيف إليها البعض حبّات من الرّمّان الطازجة التي تـمزج بقليل من الملح الـخشن والبهارات.

 

 

تؤكل الودمة برفقة تمر الـخلاص، وذلك بداية الوجبة، ومن ثمّ يغمّس الفجل في طبق الودمة، ويؤكل مباشرة، ولا تستخدم في أكلها الملاعق، إنّما تؤكل باليد.

 

الودمة جزء من تراث الأحساء الغذائيّ، كانت تقدّم بشكل خاصّ في الشّتاء، وكان أهالي الأحساء يقولون إنّها تحمي المعدة من برودة الشّتاء، فهي مصدر قويّ للبروتين، فضلاً عن فوائدها الكثيرة كمنشّط طبيعيّ غنيّ بالحديد والبروتين والمعادن الغذائيّة والأوميجا ”3“ والدّهون المفيدة الخافضة للكولسترول.

 

تعدّ الودمة وجبة صحيّة متكاملة، تساعد على تنظيف الجسم من السّموم، وهي وجبة يفضّلها كثير من النّاس الذين يجتمعون لتناولها أهلاً وأقارب وأصدقاء، على مائدة صحيّة غذائيّة اجتماعيّة.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد