يجب أن تكون محبة الله على الدوام أكثر من محبة غيره وإلى مستوى أنها تدفع الإنسان ليكون جاهزاً للجهاد في سبيل الله ضدّ أعدائه، وليكون جاهزاً لتقديم روحه في مسيرة عشق الله وحبّه. طبعاً، ليست هذه المرتبة من محبة الله هي الأعلى، بل هي أكثر بقليل من حدّ المحبة اللازمة للإيمان بالله تعالى.
فصاحب القلب المنيب هو الإنسان الذي يخاف الله في الخلوة ويجعل قلبه يرجع إلى الله. فإن الخوف من الله في حالة الخلوة أحد أهم حالات القلب، والنفس متى عرفت الله لا يصبح لديها في الخوف من الله فرق بين الخلوة والجلوة. بخلاف البعض الذين يخافون من اطلاع الناس على ذنوبهم وسيئاتهم ولكنهم في الخلوة لا يبالون، فقلوب هؤلاء لم تصل بعد إلى المرحلة التي يكون فيها الله ناظراً إليهم وحاضراً عندهم ولا تكون قلوبهم راجعة إلى الله.
في الجواب يجب القول إن للمحبة مراتب: إحدى مراتب المحبة لازمة للإيمان بالله تعالى ومقدّمة للواجب، وأما كونها مطلوبة فلكونها ذات بُعد آلي. إنّ ذاك المقدار من المحبة لله الذي يدفع الشخص للقيام بالواجبات وترك المحرمات، هو مقدّمة للواجب ووجوبه عقليّ. فإذا ادّعى شخص الإيمان ولكنّه عصى أوامره تعالى وترك الواجبات فإيمانه كاذب.
إنّ هذه المناجاة لا تتحدّث عن النِعَم العادية في الجنّة، أمثال الحور العين، القصور والأطعمة، بل كان الحديث فيها عن القرب الإلهي، رضى الله، لقاء المعبود والأنس به والتلذّذ من مناجاة خالق الجمال، وكل ذلك لتحدّثنا المناجاة عن عباد الله الخواصّ أصحاب الهمم العالية. ومن جهة أخرى، وضعت هذه المناجاة بين أيدينا صورة عن النماذج والأسوة.
ومن أراد أن يؤدّي الرسالة المذكورة، فينبغي له أن يحصل على دعامة أصيلة، ويستند إلى عمودٍ من نورٍ، وإلّا فلن يتمكّن من تحمّل ثقل مسؤوليّة الرسالة. وإذ لا مفرّ لقافلة البشريّة من مواصلة السير للوصول إلى مقصودها، وهو ما لا يتحقّق إلّا بأداء الرسالة حقّ الأداء، فلا بدّ حينئذٍ من وجود هادٍ ومرشدٍ للمجتمع الإنسانيّ
قد يصل الأمر بالإنسان إلى عدم الاستفادة من النّعَم الإلهية، وإلى نسيان دورها. وبالتالي، لا ينجذب بواسطتها إلى الله ورحمته الواسعة، بل أكثر من ذلك يهرب من ذكر الله وينسى وجوده. هذا الشخص، يهرب من المجلس الذي يجري الحديث فيه عن الله وعبوديته وطاعته، ويتوجّه نحو المجلس الذي يقدّم الفرصة للاستفادة من الملذات المادية
من المسائل التي تعرَّض إليها الإمام عليه السلام في مناجاته، الحاجة إلى القدوة والطليعة في السير والسلوك، وعبور مسير التعالي والتكامل الصعب؛ لأنّ وجود القدوة في كلّ حركة، خاصّة في السير والحركة المعنوية، له دور أساس في نجاح الإنسان. إذا تمكّن الإنسان أثناء مسيره من مرافقة شخص لائق، عارف بالمسير الموصل إلى المعبود، قطع الطريق بسرعة واطمئنان.
الدافع أو العمل، تكون الميول والتوجّهات والانجذاب والنفور والشهوة والغضب كلّها تحت إدارة العقل العمليّ، كما أنّ الأخير يكون تحت إمرة الوحي، فيكتمل وينضج، فيتحوّل وينعطف كلّ انحرافٍ نحو طريق الهداية المستقيم، فتتشكّل أكمل نقطة تحوّل وعطف للعالم الإنسانيّ: نقطة عطف يعود فيها هوى النفس إلى الهداية، وآراء البشر إلى محور الوحي، فتتحقّق سعادة المجتمع الإنسانيّ.
ولو فرضنا أنّ إماماً عليه السلام نُصّب لإمامة الأُمّة الإسلاميّة من وراء حجاب الغيبة وغياب ظهوره لعامّة الناس -أي دون أن يكون له بروز مشهود- لما أمكن أن تبلغ تلك الأهداف العامّة للإمامة مستواها العمليّ الفعليّ. وعليه، يبقى عموم الناس محرومين من الحضور الدائم لإمام العصر عجل الله تعالى فرجه حال غيبته
إنّ منشأ وصفاء الذخائر العرفانيّة والمعنويّة الموجود عند طلائع أهل القرب الإلهيّ هو هداية الله وإرشاده لهم. وعندما يعتمد هؤلاء على الله ويتوكّلون عليه، يتعرّفون، وبوضوح، إلى الطريق الإلهي ويشاهدونه ولا يبقى في قلوبهم شيء من الإبهام والترديد. أمّا مصدر الإبهام والترديد فهو تدخّل الظنون الباطلة الوهميّة ووساوس الشياطين الخادعة.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب
طفلة الأملاك
«لا كفّ تودّعهم» ديوان شعريّ جديد للشّاعر شفيق العبادي
اختتام المرحلة النّسائيّة من حملة التبرّع بالدّم «نعم الجود 19»
جاسم المشرّف: ما رأيت إلّا جميلًا
الميداليّة الفضّيّة لجاسم آل سعيد في مهرجان دوليّ في تركيا