ليست الكلمات التي تشكَّل منها الخطاب الأيديولوجي إلا الحقيقة الواقعية لقصد ذلك الخطاب. وذلك على الرغم من ارتدائها أحياناً كسوة كثيفة من الرموز والإشارات. وسنجد ظهورات القصد حين يفلح الفاعل الإيديولوجي في ترتيب المصالحة بين المتناهي واللاَّمتناهي بين الواعي واللاَّشعوري في إطار الواقع المتحدِّد في الزمان والمكان
عند هذه النقطة من رحلة الأيديولوجي في السياسي ينعقد الإشكال حول (فكرة التسيُّد) وجدلية التبادل في تمثُّل هذه الفكرة بين الحاكمين والمحكومين، بين المخاطِب والمخاطَب والأنا والآخر وبين المرسِل بوصفه فاعل والمرسَل إليه بوصفه متلقياً لفعل بينما هو يتهيَّأ لرد معاكس
على شدة ما يبدو في الظاهر من اختصام بين المتناهي واللاّمتناهين وبالتالي ـ وعلى وجه التعيين، بين الأيديولوجيا واليوتوبيا، فإنهما محكومتان بمنطق داخلي واحد. وإذن، لا يمكن النظر إليهما إلاّ كذلك. فالعلاقة الناشئة بينهما ليست علاقة بين طرفين بقدر ما هي تمظهر لجدلية واحدة
ليس لدى الأيديولوجي في رحلته أمر غير متناه في لعبته إلاّ المصلحة. لكن هذه الأخيرة لا تقوم إلا ضمن لعبة لها شرائطها وأصولها. لذا لا يستطيع الأيديولوجي أن يرسل خطابه بينما يبقى اللاّمتناهي من كلمات ذلك الخطاب ساكناً في عليائه. فهو لو بقي في محل سكنه ذاك، لاستحال مجرد سديم. فلا مناص من إرادة تنزل لغة اللاّمتناهي إلى الوضع الذي يجعلها طائعة في ميادين الاستخدام.
من صفات ما يجمع الأيديولوجيا إلى الفاعل الأيديولوجي أنها بالنسبة إليه مرآة ذاته، في الحقول المتعددة لأفعاله وأحواله. ومع هذا فلا يملك أن يَكْسَبَ صِفَتَه ما لم يُلقِ رغبته في التجربة. فإنه بذلك يختبر ذاته حين يجعل الفكرة التي يحملها في نفسه عن نفسه، خطاب قوة، إما للإعلان عن هوية كامنة، أو للدفاع عن حقٍّ يتهدَّده خطب جلل.
فإذا تنوَّر العقل بنور القدس واتحد العقل بالقلب، وحصلت البصيرة في القلب، وصار العقل يرى بواسطة القلب، عندها تتفجَّر المعرفة الَّلدنيَّة من الله، وتُفاض المعارف والحقائق الإلهيَّة على قلب السالك، فيشاهدها عيانًا بواسطة قلبه وعقله معًا لجهة الاتحاد والوحدة الحاصلة بينهما، ولكنْ كلٌّ بحسب سعته ومرتبته الوجوديَّة
إذا كان مسعى الفلسفة الأولى العلم بالوجود بما هو موجود بوساطة العقل القياسيِّ، فسيتعذَّر عليها إدراك حقيقة الوجود ومبدأ تجلّيه ومكمن ظهوره. عند هذا المفصل ينفسحُ فضاءُ التمايز والمفارَقة بين الفلسفة بما هي ميتافيزيقا قبْليَّة مشغولة بـ (ظاهر الوجود)، والميتافيزيقا الطامحة إلى العلم بالوجود بذاته، وبالتالي العلم بإيجاد الموجدِ للموجود، وهو ما نسمّيه بـ (علم المبدأ)
يشكِّل الكوجيتو الديكارتيُّ، بالأساس، انعطافةً أبستمولوجيَّةً نحو الأنا، الأمر الذي استلْزَمَ انعطافةً أنطولوجيَّةً تليها انعطافةٌ أبستمولوجيَّة. وفي أيَّة حال، ستؤدّي الأَنَويَّةُ الأبستمولوجيَّةُ والأنانةُ الأنطولوجيَّةُ لـ (الأنا أفكِّر أنا موجود) إلى ولادة أنانيَّة فلسفيَّة تخلد إلى المرئيِّ، وتقطع على نحو جائر مع الماوراء.
في البَدء، والميتافيزيقا موضع جدلٍ حول مشروعيَّتها بين كونها عقلًا وعلمًا، أو محضَ وهمٍ يتراءى في الأذهان. لم يجهر أرسطو ببيانٍ يفيد بأنَّها معرفة لا عقلانيَّة، لكنَّ نظامه الفلسفيَّ سيمتلئ بهذا الحكم حين صرَّح بأنَّ أحدًا لايعرف طبيعة ما لا يوجد، وأنَّ وجود أيِّ شيء كواقع هو مسألة برهان؛ ثمَّ ليقدِّم التجربة على الاستدلال، ولا يرتضي من الاستدلال إلَّا ما يوافق الوقائع المرئيَّة
لم تكن الفلسفة الإسلاميَّة بمنأى عن علم الطبيعة كفضاء مكوِّن لنظامها الميتافيزيقيّ. وإذا كان الفلاسفة المسلمون الأوائل كالفارابي وابن سينا قد اتَّخذوا سيريَّتهم نحو فهم الطبيعة على طريقة المشَّاء برجاء الوصول إلى الماوراء، فسيتخذ ملَّا صدرا الشيرازيُّ دربة مفارقة ليرسم نظرًا مجاوزًا لمنطق عمل الطبيعة عبر أطروحته في الحركة الجوهريَّة.
تضيء لنا هذه المقدِّمات على حقيقة أنَّ النزعة العلميَّة، كانت تنمو بقوَّةٍ في أوروبا ولم يكن نموُّها خارج المسيحيَّة. في مثل هذه الحال، بدت الصورة وكأنَّ البروتستانتيَّة المحتجَّة لاهوتيًّا على إكراهات الكنيسة الكاثوليكيَّة الرومانيَّة، هي التي شرَّعت الباب لنظريَّة العلمنة ولثورتها العلميَّة الشاملة فيما بعد. وسيأتي من روّاد حركة الحداثة -ممن تأثروا بالتأويل البروتستانتي- ليُضفي على هذه الصورة مشروعيّتها العلميّة
معنى (كدر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
انفجار البحار في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
محمود حيدر
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
عدنان الحاجي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد
حسين حسن آل جامع
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
معنى (كدر) في القرآن الكريم
انفجار البحار في القرآن الكريم
الدّين وعقول النّاس
العلماء تحدثوا إلى الناس في أحلامهم… فأجابوا!
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
ذكر الله: أن تراه يراك
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
معنى (قول) في القرآن الكريم
قد يمتلك البشر أكثر من 30 حاسة، بحسب علماء
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (1)